Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأمم المتحدة لجيش ميانمار: كفوا عن قتل المتظاهرين

معارضو الانقلاب يواصلون الاحتجاج بعد يوم دام أسفر عن مقتل نحو 40 شخصاً

دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، الخميس الرابع من مارس (آذار)، جيش ميانمار إلى الكف عن "قتل المتظاهرين وسجنهم"، مشيرة إلى مقتل 54 منهم وتوقيف أكثر من 1700، منذ انقلاب الأول من فبراير (شباط).

وقالت باشليه في بيان "إنه لأمر مستهجن أن تطلق قوات الأمن الرصاص الحي ضد متظاهرين سلميين في كل أنحاء البلاد. أنا مستاءة أيضاً بسبب الاعتداءات الموثقة ضد الطاقم الطبي في أقسام الطوارئ وفرق الإسعاف التي تحاول تقديم خدمات الرعاية للجرحى".

وأكدت باشليه أنه "يجب على جيش ميانمار أن يكف عن قتل المتظاهرين وسجنهم".

جرح المئات

وباشليه هي رئيسة سابقة لتشيلي عاشت بنفسها الاعتقال والتعذيب في بلدها، فيما توفي والدها ألبيرتو باشليه جراء التعذيب عندما كان معتقلاً.

وتحدثت المفوضة السامية عن معلومات تفيد بمقتل 54 شخصاً على الأقل على أيدي عناصر الشرطة منذ انقلاب الأول من فبراير. إلا أن الأمم المتحدة تحذر من أن العدد الحقيقي للقتلى قد يكون أكبر.

ومن أصل 54 حالة وُثِقت، قُتل 30 شخصاً على الأقل في مدن عدة، الأربعاء. وقُتل شخص آخر، الثلاثاء، و18 الأحد، وخمسة في الأيام السابقة، بحسب تعداد الأمم المتحدة.

وأوضحت باشليه أن "معلومات موثوقة تفيد عن جرح مئات الأشخاص أثناء تظاهرات"، لكنها أشارت إلى أنه من الصعب تحديد العدد.

وتم توقيف واحتجاز أكثر من 1700 شخص بشكل تعسفي، بينهم 700 على الأقل، الأربعاء، بسبب مشاركتهم في تظاهرات أو التزامهم في أنشطة سياسية، وفق الأمم المتحدة.

ومن بين هؤلاء الأشخاص، برلمانيون وناشطون سياسيون وكتّاب وحقوقيون ومدرسون وعاملون في المجال الصحي وموظفون حكوميون وصحافيون ورهبان.

اعتقالات تعسفية

واعتبرت المفوضة أيضاً أن العدد الحقيقي للمعتقلين قد يكون على الأرجح أكبر بكثير، نظراً إلى أن التظاهرات حصلت في أكثر من 500 مكان "حيث لا يزال من غير الممكن تتبع تطور الوضع".

وأكدت باشليه أن "عدداً كبيراً من عمليات التوقيف والاعتقالات التعسفية التي حصلت منذ الأول من الشهر الماضي قد تشكل حالات اختفاء قسري"، داعيةً إلى الإفراج الفوري عن جميع الذين لا يزالون محتجزين تعسفياً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد يوم دام قتل فيه 38 شخصاً، وفق الأمم المتحدة، واصل نشطاء مؤيدون للديمقراطية في ميانمار، الخميس، تنظيم تظاهرات رافضة للانقلاب العسكري.

وفي العاصمة الاقتصادية رانغون تشكلت تجمعات صغيرة، ردد فيها المتظاهرون هتاف "نحن متحدون"، متحصنين وراء حواجز مؤقتة صنعت من إطارات قديمة وأحجار طوب وأكياس رمل وخيزران وأسلاك شائكة.

وكانت الشرطة والجنود فتحوا النيران بالذخيرة الحية على المحتجين، الأربعاء، من دون سابق إنذار، وفق شهود عيان.

ووقع العنف بعد يوم من دعوة الدول المجاورة إلى ضبط النفس في أعقاب إطاحة الجيش بحكومة أونغ سان سو تشي المنتخبة.

استئصال النظام العسكري

وقال الناشط ماونغ ساونغكا لوكالة "رويترز"، "نعلم أنه يمكن دائماً أن يطلق علينا الرصاص الحي ونقتل لكن لا معنى للبقاء على قيد الحياة تحت حكم المجلس العسكري لذلك اخترنا هذا الطريق الخطير للفرار".

وأضاف ماونغ ساونغكا أن مجموعته التابعة للجنة الإضراب العامة تعتزم تنظيم احتجاج، اليوم الخميس، قائلاً "سنقاتل المجلس العسكري بأي طريقة ممكنة. هدفنا النهائي هو استئصال النظام العسكري".

وأفادت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي من نشطاء آخرين بأنه تم التخطيط لاحتجاجين آخرين على الأقل في أجزاء من رانغون.

وقالت كريستين شرانر بورغنر، مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة في ميانمار من نيويورك، إن الأربعاء كان "أكثر الأيام دموية" منذ انقلاب الأول من فبراير (شباط)، إذ أسفر عن سقوط 38 قتيلاً، ليرتفع العدد الإجمالي للقتلى إلى أكثر من 50 بينما يحاول الجيش ترسيخ قوته.

مئات المعتقلين

وأوردت جماعة حقوقية وبعض وسائل الإعلام أعداداً مختلفة من الجرحى والقتلى بعد أحداث عنف الأربعاء. وقالت وكالة إغاثة إن القتلى بينهم أربعة أطفال. وقالت وسائل إعلام محلية، إن مئات المتظاهرين اعتقلوا.

ولم يرد متحدث باسم المجلس العسكري الحاكم على مكالمات هاتفية للحصول على تعليق.

وقال حزب الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة سو تشي في بيان، إن الأعلام ستُنكس في مكاتبه حداداً على أرواح القتلى.

المزيد من دوليات