Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

استقالة الحكومة الأردنية وتعديل ثان لمواجهة انتكاسة صحية

الشارع غير مهتم وواشنطن تراقب إجراء إصلاحات سياسية في المملكة

مبنى رئاسة الوزراء في العاصمة الأردنية عمّان (اندبندنت عربية - صلاح ملكاوي)

قدم الوزراء الأردنيون استقالاتهم تمهيداً لإجراء التعديل الثاني على حكومة بشر الخصاونة، الذي كلفه العاهل الأردني عبد الله الثاني بتشكيلها في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، خلفاً لحكومة عمر الرزاز.

وجرى العرف السياسي في الأردن على أن تجري الحكومة تعديلاً على حقائبها الوزارية بعد إقرار الموازنة السنوية مباشرة، لكن السبب الرئيس الذي عجل بهذا التعديل هو تقديم وزيري الداخلية سمير مبيضين، والعدل بسام التلهوني، استقالتيهما قبل ثلاثة أيام، بناء على طلب الخصاونة، وإثر مخالفتهما قانون الدفاع الخاص بمكافحة جائحة كورونا.

واشنطن تراقب

ويقول مراقبون، إن التعديل المرتقب على الحكومة قد يأخذ بعين الاعتبار المطالب الإصلاحية لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، خصوصاً في ما يتعلق بتعديل قانون الانتخاب، مع لجوء معارضين أردنيين في الخارج إلى التواصل مع اعضاء في الكونغرس الأميركي ونقابات عمالية ومنظمات حقوقية في الولايات المتحدة، لممارسة ضغوط على النظام الأردني في هذا السياق.

ويربط هؤلاء بين هذه التحركات واعتماد واشنطن السفير السابق في عمّان وليام بيرنز رئيساً للاستخبارات الأميركية، وهو من الشخصيات المعروفة جداً في الأردن، خصوصاً قربه من شخصيات سياسية بارزة مقربة من الحزب الديمقراطي الأميركي كوزير الخارجية الأردني الأسبق مروان المعشر، الذي قاد تكتلاً حزبياً يرفع شعارالدولة المدنية والإصلاح السياسي.

الشارع غير مهتم

وكان الخصاونة أجرى التعديل الأول على حكومته إثر استقالة وزير الداخلية السابق توفيق الحلالمة، بعد تجاوزات قانونية شابت انتخابات مجلس النواب. ولا تحظى أخبار تشكيل أو تعديل الحكومات باهتمام المواطنين الأردنيين، لا سيما مع انخفاض حجم الرضى الشعبي عنها، وفقاً لاستطلاعات الرأي الرسمية التي تجري مع تشكيل أي حكومة. وقد أظهرت الأرقام أن أكثر من نصف الأردنيين غير راضين عن أداء حكومة الخصاونة في ملف أزمة كورونا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم تلاق الحكومة الأولى لخصاونة قبولاً لدى الأردنيين، ووصفت حينها على وسائل التواصل الاجتماعي بأنها حكومة محاصصة ومناطقية وتوريث سياسي، مع غياب وزراء "التكنوقراط" وأصحاب الخبرات والكفاءات، خصوصاً أنها ضمت ثمانية وزراء من الحكومة السابقة.

وتزامن تقديم الوزراء استقالاتهم مع قرار قضائي جديد بحل مجلس نقابة المعلمين. ما عقد مساعي حل الأزمة الأكبر في البلاد بين الحكومة وكبرى النقابات الأردنية، إثر اتهامات للأخيرة بالاستقواء على الدولة وتدخل جماعة الإخوان المسلمين في شؤونها.

وكانت الحكومة الأردنية قررت حل نقابة المعلمين وغلق فروعها واعتقال أعضاء مجلسها الذين أُطلق سراحهم لاحقاً وأُحيل بعضهم إلى الاستيداع، في يونيو (حزيران) 2020.

تحديات اقتصادية

وتواجه الحكومة الأردنية الحالية تحديات اقتصادية دفعتها إلى إقرار ميزانية "صعبة"، كما وصفها الخصاونة، فيما لوح وزير المالية بقرارت مؤلمة وغير شعبية من أبرزها فرض ضرائب جديدة وتخفيض رواتب الموظفين.

يأتي ذلك في وقت دخلت فيه البلاد في انتكاسة صحية جديدة في مواجهة جائحة كورونا. واعتبرت تقارير دولية أن الأردن في مرتبة متقدمة من حيث عدد الإصابات والوفيات اليومية مقارنة بعدد السكان. وناهز العدد الإجمالي للمصابين، ووفقاً لأحدث الأرقام، 400 ألف شخص، فيما ارتفع إجمالي عدد الوفيات إلى 4793 حالة.

وإزاء التراجع الاقتصادي والصحي، يُتوقع أن يكون من بين مغادري حكومة الخصاونة في التعديل الجديد، وزير الاقتصاد الرقمي والاستثمار معن قطامين، إضافة إلى وزراء التربية والتعليم والصحة، نظراً للانتقادات الشعبية الكبيرة التي طاولت أداءهم في ما يتعلق بالتعليم عن بعد، وفشل خطة تأمين اللقاحات. ويُتوقع أن تضم الحكومة الجديدة عناصر نسائية جديدة.

المزيد من العالم العربي