Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

موسكو ترى"العبثية تنتصر" في عقوبات بايدن على مسؤوليها

حذرت البيت الأبيض من اللعب بالنار وتعتبر واشنطن فقدت السند الأخلاقي لـ"تلقين الآخرين الدروس"

حذرت روسيا الولايات المتحدة من "اللعب بالنار" بعد فرض عقوبات على سبعة مسؤولين روس كبار، رداً على قضية تسميم المعارض أليكسي نافالني التي نسبت إلى الكرملين.

ونددت وزارة الخارجية الروسية في بيان نشر، أمس الثلاثاء، "بهجوم معاد ضد روسيا" يأتي ضمن "سياسة أميركية خالية من المنطق والمعنى، ولا تؤدي إلا إلى الإضرار بشكل إضافي بالعلاقات الثنائية" مع موسكو.

وقالت الخارجية الروسية التي تتهم واشنطن باستخدام قضية أليكسي نافالني "ذريعة" من أجل "التدخل العلني في القضايا الداخلية" لروسيا، إن "العبثية تنتصر".

وتابعت "سنرد على أساس مبدأ المعاملة بالمثل"، مؤكدة أن "الحسابات الهادفة لفرض شيء ما على روسيا عبر العقوبات أو ضغوط أخرى فشلت في الماضي، وستفشل اليوم".

هل فقدت أميركا حقها الأخلاقي؟
وأضافت الوزارة "سنواصل الدفاع بشكل منهجي وحازم عن مصالحنا الوطنية وصد كل اعتداء. نحض زملاءنا على عدم اللعب بالنار"، معتبرة من جانب آخر أن الولايات المتحدة "فقدت الحق الأخلاقي في تلقين الآخرين درساً".

وأعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، فرض عقوبات على سبعة مسؤولين كبار روس، بينهم مدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي، بعدما تبيّن لها أن هذا الجهاز نفّذ عملية تسميم المعارض أليكسي نافالني الذي يقضي حالياً عقوبة بالسجن.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية، إن ألكسندر بورتنيكوف، الذي يدير جهاز الأمن الفدرالي الروسي منذ عام 2008، هو أحد سبعة مسؤولين روس كبار ستُجمّد أصولهم في الولايات المتحدة.

والأشخاص السبعة هؤلاء مستهدفون بعقوبات فرضها أيضاً الاتحاد الأوروبي، الذي كان استهدف بورتنيكوف في أكتوبر (تشرين الأول) في قضية تسميم نافالني.

ومن بين الأشخاص الذين استهدفتهم واشنطن، رئيس إدارة السجون الروسية ألكسندر كلاشنيكوف، الذي طالته عقوبات جديدة من الاتحاد الاوروبي الثلاثاء.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، في بيان، "مارست الحكومة الأميركية سلطتها لبعث رسالة واضحة مفادها أن استخدام روسيا أسلحة كيميائية كما انتهاك حقوق الإنسان لن يكون من دون عواقب". وأضاف، "أي استخدام لأسلحة كيميائية غير مقبول ومخالف للمعايير الدولية".

الدعوة لإطلاق نافالني

وأوضح مسؤول أميركي كبير أن "أجهزة الاستخبارات خلصت بثقة عالية إلى أن ضباطاً في أجهزة الأمن الفيدرالية الروسية استخدموا مادة سامة للأعصاب تعرف بـ(نوفيتشوك) لتسميم زعيم المعارضة الروسية أليكسي نافالني في 20 أغسطس (آب) 2020".

وقال مسؤولون إن واشنطن ستحد من الصادرات إلى روسيا، فيما أكد مسؤول آخر، "سنوجه إشارة واضحة إلى روسيا بأن ثمة عواقب واضحة لاستخدام الأسلحة الكيماوية".

وقال المسؤول، إن العقوبات على المسؤولين الكبار أُقرت "بالتشاور الوثيق مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي" وتشكل "إشارة واضحة" موجهة إلى موسكو. وتابع "نجدد دعوتنا لإطلاق سراح نافالني فوراً وبلا شروط".

واعتمد الرئيس الأميركي جو بايدن منذ دخوله البيت الأبيض في 20 يناير (كانون الثاني) نبرة أكثر حزما حيال موسكو من سلفه الجمهوري دونالد ترمب.

وكان الكرملين، أعلن في وقت سابق اليوم الثلاثاء، أن أي عقوبات أميركية جديدة بسبب أسلوب التعامل مع المعارض الروسي المسجون، أليكسي نافالني، لن تحقق هدفها، ولن تؤدي إلا إلى زيادة الاضطرابات في العلاقات المتوترة بالفعل، بحسب "رويترز".

في الوقت نفسه، نقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله، اليوم، إن موسكو سترد بالمثل على أي عقوبات أميركية جديدة بسبب نافالني.

العقوبات الغربية

وفي سياق ذي صلة، شددت روسيا، الثلاثاء، على أن العقوبات الغربية على روسيا غير مجدية، بعدما أشارت تقارير إلى أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة يعدان لعقوبات جديدة ضد موسكو تتعلق بالمعارض أليكسي نافالني، وتوعدت بالرد، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن "أولئك الذين يواصلون الاعتماد على هذه الإجراءات عليهم على الأرجح التفكير قليلاً بالأمر: هل يحققون أي هدف عبر مواصلتهم سياسة كهذه؟". أضاف "الجواب واضح: لا تحقق سياسة كهذه أهدافها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد وزير الخارجية سيرغي لافروف من جهته، خلال مؤتمر صحافي أن موسكو "سترد بالضرورة" على العقوبات الغربية. وأضاف في موسكو "لم يلغِ أحد قواعد الدبلوماسية، وإحدى هذه القواعد مبدأ المعاملة بالمثل".

وتأتي هذه التصريحات غداة تحميل متخصصتين في مجال حقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، روسيا، مسؤولية تسميم المعارض الروسي أليكسي نافالني، ودعتا إلى إجراء تحقيق دولي.

وكانت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي قد وافقت في وقت سابق هذا الأسبوع على فرض عقوبات على أربعة مسؤولين روس كبار في سلطات العدل وتطبيق القانون، ضالعين في توقيف نافالني.

وذكرت شبكة "سي أن أن"، الاثنين، أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تعد لفرض عقوبات على روسيا على خلفية تسميم وسجن نافالني.

ونقلت الشبكة عن مسؤولين اثنين في الإدارة أن الولايات المتحدة ستنسق مع الاتحاد الأوروبي لتحديد تفاصيل العقوبات وتوقيتها.

ووصل المعارض الروسي البالغ من العمر 44 عاماً، الأحد، إلى معسكر اعتقال على مسافة 200 كلم إلى شرق موسكو لقضاء عقوبة بالسجن لمدة عامين ونصف العام بعد محاكمة ندد بها باعتبارها سياسية.

وكان قد أصيب بوعكة صحية خطيرة حين كان في طائرة متجهة إلى موسكو من سيبيريا في 20 أغسطس (آب) وأدخل المستشفى في سيبيريا قبل نقله إلى ألمانيا حيث بينت التحاليل أنه سُمم بمادة نوفيتشوك وهي مادة سامة للأعصاب تم تطويرها في عهد الاتحاد السوفياتي لأغراض عسكرية.

ونوفيتشوك هي مجموعة خطيرة مؤثرة على الأعصاب، قالت بريطانيا إنها استُخدمت في عام 2018 لتسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في سالزبوري. ونفى الكرملين مسؤوليته حينها وأثارت هذه القضية أزمة دبلوماسية.

المزيد من دوليات