Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قد يصبح كورونا "داء الفقراء" إن لم تزد بريطانيا تعويض الإجازة المرضية

لجنة "سايج المستقلة" تنتقد وزير الصحة البريطاني بسبب اعتباره أن وقف المرض "مسؤولية فردية"

وزير الصحة البريطاني مات هانكوك (رويترز)

نبهت مجموعة من العلماء المستقلين إلى أن فيروس كورونا قد يصبح "مرض الفقر"، مثل السل والكساح، إن لم تبذل مساعٍ أكبر من أجل دعم الأشخاص ذوي الدخل المنخفض ليتسنى لهم أخذ إجازة من العمل، وعزل أنفسهم.

ويلوم آخر تقرير وضعته لجنة "سايج المستقلة" وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك، بسبب تصريحه بأن "التصرف بالطريقة الصحيحة (من أجل تفادي المرض) مسؤولية فردية".

ويشيرون إلى أن هذه المقاربة تفترض أن "حصيلة المرض تعود إلى الخيارات الفردية، وليس إلى عوامل بنيوية معروفة، مثل القدرة على تأمين طعام صحي ومسكن والمحيط البيئي، تزيد من التعرض للمرض وإمكانية التقاط العدوى".

قاومت الحكومة حتى الآن الدعوات من أجل توفير دعم كبير للأشخاص الذين يحتاجون إلى عزل أنفسهم. وتعتبر المملكة المتحدة من الدول التي تقدم أقل الأجور خلال الإجازة المرضية في أوروبا. وليست التدابير الإضافية الرامية إلى مساعدة الأشخاص على ملازمة منازلهم في متناول كل الذين يفترض بهم ذلك.

وقال البروفيسور دينان بيلاي من جامعة كوليج لندن، وهو أحد أفراد لجنة "سايج المستقلة" "في ما يخص توجه هذا المرض كي يصبح مرض الفقر، تقدم نماذج سابقة - مثل مرض السل - وثيقة الارتباط بعوامل منها الزحمة الشديدة وسوء التغذية، تصوراً عن الشكل الذي قد يأخذه كوفيد في المستقبل، ما لم تعالج المشاكل المرتبطة بالحرمان على نحو شامل".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وينتقد التقرير الذي وضعته المجموعة إغفال ذكر عدم المساواة في خطة الحكومة لربيع عام 2021 المعنية بالاستجابة لكوفيد-19.

ودعا التقرير الحكومة إلى توفير "الدعم المالي والعملي الملائم، وإن لزم الأمر، السكن الإضافي للمساعدة على العزل الذاتي".

وبالإضافة إلى ما سبق، يوصي التقرير بتعزيز الحماية في مكان العمل، والاستثمار في التشجيع على تقبل اللقاح في الأماكن المحرومة، وزيادة الاستثمار على الأمد البعيد في فرق الصحة العامة المحلية ضمن المناطق المحرومة. ويضيف "ما لم تتخذ تدابير عملية، سيتضح أكثر الرابط الحالي بين المناطق التي تكثر فيها نسبة الحرمان والأقليات العرقية من جهة، والنسب الأعلى من كوفيد كما الضرر منه من جهة أخرى، فيما يزيد التفاوت في معدلات تلقي اللقاح كلما كان عمر متلقي اللقاح أصغر".

وقالت عضو آخر في لجنة "سايج المستقلة"، الدكتورة زبيدة حق: "في كل المراحل، فشلت استراتيجية الحكومة، أو غابت، خلال هذه الجائحة عن حماية الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع وللأسف، ستفاقم خريطة الطريق [خطة رفع قيود الإغلاق العام] هذه المشكلة. وفي حين نرحب بالمقاربة التدريجية لرفع القيود، نشعر بخيبة بسبب التمويل غير المناسب كلياً لدعم العزل الذاتي. إن غياب الإجراءات التخفيفية لتحصين بيئة العمل والمدارس والأماكن العامة ضد كوفيد وعدم توفر ما يكفي من الموارد الإضافية لأكثر المناطق حرماناً، سيساهم بلا شك في دفع كوفيد باتجاه أن يصبح مرض الفقر. نحتاج إلى استراتيجية لقمع الفيروس تخفض أعداد الحالات وتحافظ على نسبتها المتدنية. ولكننا بحاجة كذلك إلى استراتيجية لا تهمل أحداً".

© The Independent

المزيد من سياسة