Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

30 عاما على رحيله وسيرج غينسبورغ لا يزال مصدر إلهام للفنانين

أثر في كثير من المغنين حول العالم بأسلوبه الموسيقي وكتاباته المعاصرة

 سيرج غينسبورغ في مقابلة تلفزيونية في مارس 1984 (أ ف ب)

لا يزال المغني سيرج غينسبورغ من أبرز أعلام الأغنية الفرنسية بعد ثلاثة عقود على رحيله، كما يشكل أسلوبه الموسيقي "الطموح" مصدر إلهام لجيل جديد من الفنانين الشباب في غير بلد حول العالم.

في مشهد لافت من فيلم "هاي فيدليتي" للمخرج ستيفن فريرز، المقتبس من كتاب يحمل العنوان عينه للكاتب نك هورنبي، يضبط البطل، وهو صاحب محل للأسطوانات في شيكاغو يؤدي دوره جون كيوزاك، شابين أتيا لسرقة أقراص فينيل. ومن بين الأعمال التي غنماها، أسطوانة لسيرج غينسبورغ أراد اللصان الاستعانة بها في إطار بحثهما عن مقطوعات لاستغلالها في أعمال فرقتهما الناشئة.

"كان ليشعر بفخر كبير"

من دون الحاجة لسرقة أسطوانات من المتاجر والفرار بها، استلهمت فرق معروفة أعمال المغني الذي توفي في الثاني من مارس (آذار) 1991، بينها فرقة "دي لا سول" الأميركية للـ"هيب هوب"، و"ماسيف أتاك" في الـ"تريب هوب". 

وتقول الممثلة شارلوت غينسبورغ، ابنة المغني، إن التقدير الذي يحظى به والدها "كان ليشعره بفخر كبير. ثمة إعجاب كبير اليوم لم يشهد عليه والدي خلال حياته. النجاح وصل متأخراً، هو لم يكن متكبراً البتة وكان ليشعر بتأثر كبير".

وتشرح شارلوت أسلوب سيرج غينسبورغ قائلةً، "والدي لم يكن أسير مرحلة معينة. هو جرب الأساليب كلها مع رقي في الكتابة". وتضيف، "والدي كان بارعاً في اللغة الكلاسيكية وفي الكتابة المعاصرة معاً، مع فكاهة في الأسلوب" و"مرونة كبيرة ترفع مستوى المنافسة عالياً جداً".

"ميلودي نلسون"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويوضح برتران ديكال، مؤلف كتاب عن سيرج غينسبورغ من إنتاج دار "غروند"، والمتخصص في الأغنية الفرنسية، أن "استلهام أعماله من جانب دي لا سول ليس بالأمر السهل". والمقطع الذي استعانت به الفرقة الأميركية هو من أغنية "آه! ميلودي" التي طرحت في مطلع سبعينيات القرن العشرين ضمن ألبوم "قصة ميلودي نيلسون".

وتشير شارلوت إلى أن كثيرين في الخارج لا يعرفون عن سيرج غينسبورغ سوى أغنية "جو تام... موا نون بلو"، التي ألفها للممثلة والمغنية الفرنسية الشهيرة بريجيت باردو في ستينيات القرن الماضي. لكن "العارفين بالموسيقى يحبونه خصوصاً من أجل "ميلودي نلسون"، كما الحال مع بيك"، الموسيقي والمغني الأميركي الذي قدم أنماطاً موسيقية مختلفة.

ويقول بيك في الكتيب الموسيقي الصادر عن شركة الإنتاج الأميركية "لايت إن ذي أتيك"، التي أعادت إنتاج أسطوانات لغينسبورغ، "ثمة طموح وعمق في الأسلوب يصعب إدراكه، غير أن غينسبورغ برع تماماً في ذلك".

الـ"بوب" والآلات الموسيقية

 يقول يينته ديبريز، أحد أبرز أعضاء فرقة "بالتازار" البلجيكية لموسيقى الـ"روك" والـ"إندي بوب"، "عندما تكونون في سن الشباب وتريدون تكوين فرقة بوب، يتبادر إلى ذهنكم أنكم تحتاجون إلى توليفة بين الغيتار والبيس والدرامز. ثم يأتي (ألبوم) "ميلودي نيلسون" مع نغماته العائدة إلى الستينيات ليشعرنا بأننا نشاهد فيلماً. عندها تفهمون أن موسيقى البوب يمكن أن تعتمد على آلات أخرى ويكتنفها بعض الغموض".

ويوضح، "من خلال الاستماع إلى هذه الأسطوانة، بدأنا توزيع أعمالنا الموسيقية بصورة مختلفة. لطالما تأثرنا بـالثنائي الموسيقي الفرنسي "إير"، لكننا لم نكن نعلم أصل هذا النوع الفني، وعندها أدركنا أن بصمة غينسبورغ متجذرة فينا".

كذلك يؤكد فنسنت نيف من فرقة "دجانغو دجانغو" البريطانية، أنه يعشق "صوت البيس وأجواء الستينيات في "ميلودي نيلسون" الصادرة سنة 1971.

"الاحترام والتقدير للغة والموسيقى"

وقد أثر غينسبورغ أيضاً في المغنية الإنجليزية الشابة أرلو باركس، إحدى نجمات الـ"سول" الجديدات. وتقول المغنية والمؤلفة الموسيقية ذات الأصول الفرنسية والنيجيرية والتشادية، "من خلال أسطواناته، يمكن تلمّس صدق كبير وطريقة في إظهار الاحترام والتقدير للغة والموسيقى".

كما أن بازي لي، وهو الاسم الفني لساشا سبيلبرغ، ابنة المخرج الشهير ستيفن سبيلبرغ التي أصدرت أخيراً أول ألبوم انفرادي لها، تدرج "سيرج غينسبورغ وفرنسواز هاردي" بين الأسماء التي أثرت فيها موسيقياً. كما تشمل القائمة شارلوت غينسبورغ.

المزيد من فنون