Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رحيل الفنان يوسف شعبان متأثراً بكورونا

عانى تجاهل الوسط الفني خلال السنوات الأخيرة وأصيب بـ "كوفيد-19" أثناء تصوير مسلسل "عش الدبابير" في بيروت

عن عمر ناهز 90 عاماً، توفى الفنان المصري الكبير يوسف شعبان متأثراً بإصابته بفيروس كورونا أثناء تصويره مسلسل "عش الدبابير" في بيروت مع مصطفى شعبان وعمرو سعد، حيث عاد إلى القاهرة من العاصمة اللبنانية أخيراً، وشعر بإعياء شديد وتم اكتشاف إصابته بكورونا وتشخيص حالته التي بدأت في التدهور، ليتم عزله في مستشفى العجوزة.

وأكد نقيب الممثلين المصريين أشرف زكي في تصريح صحافي أن "الفقيد تدهورت حاله الصحية خلال الساعات الأخيرة، وفقد الوعي وتم وضعه على أجهزة التنفس الصناعي، ولكن لم تستجب حالته لأية محاولات طبية لإنقاذ حياته، ليفارق الحياة اليوم الأحد".

وأضاف زكي أن جنازة الفنان الراحل ستخرج غداً من مستشفى العجوزة وسيتم الدفن بمقابر الأسرة، وغير معروف حتى الآن تفاصيل العزاء، إذ ستحدد أسرة يوسف شعبان هذه الأمور.

وأوضح النقيب أن "فقدان النجم الكبير خسارة فادحة للفن، إذ كان من أعظم النجوم وصاحب بصمات فنية رائعة على مدى تاريخه الفني الطويل الذي قدم فيه أعمالاً وأدواراً ذات قيمة كبيرة.

ولد يوسف شعبان في 16 يوليو (تموز) عام 1931 بحي شبرا بالقاهرة،  ودرس في مدرسة الإسماعيلية ثم التحق بمدرسة التوفيقية الثانوية، وكان متفوقاً في مادة الرسم، ولذلك قرر الانتساب إلى كلية الفنون الجميلة، ولكن عائلته رفضت بشدة لرغبتها في إلتحاقه بكلية البوليس أو الكلية الحربية أو الحقوق، وبناء على ضغط عائلته وافق على الحربية، لكنه تعمد أن يرسب في اختبارات القبول.

 وعلمت عائلته بحيلته فقررت أن تلحقه بكلية الحقوق رغماً عنه، فدخل كلية الحقوق في جامعة عين شمس، وهناك تعرف على أصدقاء عمره الفنان كرم مطاوع وسعيد عبدالغني والكاتب إبراهيم نافع.

وبعد إعلان حبه للفن أمام أصدقائه، قرر بناء على نصيحة كرم مطاوع الالتحاق بفريق التمثيل في الكلية، ثم قدّم أوراق اعتماده في المعهد العالي للفنون المسرحية، ولكنه فشل في التوفيق بين دراسة الحقوق والفن، فترك الحقوق واختار دراسة التمثيل بمعهد الفنون المسرحية، وسحب أوراقه من كلية الحقوق وهو في السنة الثالثة، وهكذا تخرج من المعهد العالي للفنون المسرحية عام 1962.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 50 عاماً من الفن

 وعلى مدى 50 عاماً، قدّم الفنان يوسف شعبان منذ العام 1961 كثيراً من الأعمال التلفزيونية والسينمائية، كما كان نقيباً للممثلين لدورتين متتاليتين ابتداء من العام 1997 إلى العام 2003.

وبدأ شعبان مسيرته السينمائية بفيلم "في بيتنا رجل" مع عمر الشريف والمخرج بركات، ثم توالت أعماله السينمائية التي تعدت الـ 110 أفلام سينمائية، إذ دخل منذ بدايته الفنية في منافسة شرسة مع كبار نجوم السينما والفن الذين تمتعوا بالنجومية والوسامة والجماهيرية، فنافس رشدي أباظة وكمال الشناوي وصلاح ذو الفقار وحسن يوسف وشكري سرحان.

وتعمد شعبان اختيار أدوار مميزة ومثيرة للجدل، وتتمتع بقيمة فنية عالية، ومنها دوره في فيلم "حمام الملاطيلي" خلال السبعينيات، إذ قدم شخصية أثارت انتقادات ضخمة يوم أدى دور الرجل الشاذ، وعلى الرغم من اللغط الذي دار في مصر وخارجها، فقد حصل على عدد من الجوائز المحلية والعالمية، وتقرر تدريس دوره في هذا الفيلم في "معهد السينما" وأكاديمية الفنون.

من لحظة ضعف إلى "رأفت الهجان"

أما مسيرة أعماله التلفزيونية فبدأت منذ العام 1963، وقدم أكثر من 130 مسلسلا أبرزها "العائلة والناس والشهد والدموع والوتد وعيلة الدوغري ولحظة ضعف".

ومن أبرز أعماله الفنية مسلسل "رأفت الهجان"، إذ تألق في أداء شخصية محسن ممتاز ضابط المخابرات المصري.

ومن الأعمال التليفزيونية المميزة ليوسف شعبان أيضاً مسلسلات مثل "التوأم وضد التيار وأميرة في عابدين وامرأة من زمن الحب والضوء الشارد والمال والبنون والحقيقة والسراب"، والمشاركة بالجزء الخامس من "ليالي الحلمية" والجزء الأول من مسلسل حول "السيرة الهلالية" بالعنوان نفسه، وغيرها من الأعمال.

وفي العام 1995 قرر الابتعاد عن المجال السينمائي والاكتفاء بتمثيل مسلسل واحد أو اثنين في السنة للتركيز في مهمته الجديدة كنقيب للممثلين.

أما في العام 2017 فأعلن اعتزاله الفن بعد أن شارك في بطولة أكثر من 250 عملاً فنياً، وكان حزيناً للغاية بسبب تجاهله من قبل المنتجين والنجوم وعدم طلبه في أعمال فنية، وكان يشكو من ذلك في حواراته الصحافية الأخيرة.

وقد تزوج الفنان يوسف شعبان مرات عدة، ومن أبرز زيجاته الفنانة الكبيرة ليلى طاهر.

المزيد من فنون