Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"التباعد الاجتماعي" يطيح وزيرين في الأردن

تسجيل ارتفاع في عدد الإصابات بكورونا وسط رفض شعبي لإعادة الحظر الجزئي في عمّان

لم يمض غير أشهر قليلة على حكومة الخصاونة التي أطاح كورونا باثنين من وزرائها (التلفزيون الرسمي)

قدم اثنان من وزراء حكومة بشر الخصاونة استقالتهما لرئيس الوزراء، بعد مخالفتهما قانون الدفاع المعمول به في الأردن منذ شهر مارس (آذار) 2020 لمواجهة جائحة كورونا.

ووافق العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، على استقالة وزيري الداخلية سمير المبيضين، والعدل بسام التلهوني، بعد أن طالبهما رئيس الوزراء بذلك، بدعوى مشاركتهما في حفل زفاف لم تُراعَ فيه شروط التباعد الاجتماعي ولا العدد المسموح به في الأماكن العامة، المنصوص عليها في تعليمات الحكومة لمواجهة فيروس كورونا.

انتكاسة في عدد الإصابات

شكلت هذه الاستقالة مفاجأة للشارع الأردني، وخاصة أن الوزيرين المستقلين هما المنوط بهما تطبيق تدابير مواجهة الجائحة في المملكة، في حين رأى مراقبون أن ما حدث محاولة من رئيس الحكومة الأردنية تخفيف وطأة الامتعاض الشعبي من عودة فرض حظر التجول يوم الجمعة من كل أسبوع، وتقليل الساعات المسموح بها للتنقل، إثر انتكاسة جديدة سجلتها المملكة من حيث ارتفاع عدد الوفيات والإصابات بفيروس كورونا مجدداً.

ووفقاً لأحدث الإحصاءات الرسمية، بلغت إصابات كورونا في الأردن نحو 387 ألف إصابة وما يقارب 4 آلاف وسبعمئة وفاة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشكلت مخالفة الوزيرين، وفق مقربين من الخصاونة، حرجاً شديداً لحكومته التي تعاني فقدان ثقة الشارع بها، وبقراراتها، كما يلحظ مراقبون أن الوزيرين يتحملان بالدرجة الأولى قرارات حظر التجول التي قوبلت برفض شعبي.

وأظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية، أن الغالبية العظمى من الأردنيين يرون أن الأوضاع الصحية في الأردن تسير في الاتجاه السلبي، ففي حين عبر 68 في المئة عن رفضهم قرار إعادة حظر يوم الجمعة، وزيادة ساعات حظر التجول، تناقل ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي دعوات للعصيان المدني وكسر حظر التجول رفضاً لهذه القرارات التي يقول بعضهم إنها أضرت كثيراً بقطاعات اقتصادية متعددة.

 تعديل حكومي قريب

وتزامنت هذه الاستقالات مع حديث في الصالونات السياسية عن قرب إجراء التعديل الحكومي الثاني على حكومة بشر الخصاونة، حيث من المتوقع إقالة وزيري التربية والتعليم، والعمل.

وكان الخصاونة قد أجرى تعديلاً على حكومته ديسمبر (كانون الأول) الماضي، استقال بموجبه وزير الداخلية السابق، توفيق الحلالمة، بعد الحديث عن تجاوزات شهدتها الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

وباتت عملية التعديل الحكومي في الأردن بمثابة عادة وعرف سياسي يرتبط بإنهاء مجلس النواب مناقشة الموازنة العامة للدولة التي أقرت قبل أسابيع فحسب.

المزيد من الأخبار