Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يتجاهل الخسائر الأخيرة ويحقق مكاسب شهرية 18 في المئة

خام برنت إلى مستوى 64 دولاراً والمستثمرون يراهنون على اجتماع "أوبك+"

يراهن المستثمرون على أن اجتماع أوبك بلس المقبل سيقر عودة مزيد من المعروض إلى السوق (أ ف ب)

بعد خسائر تجاوزت ثلاثة في المئة خلال تعاملاته الأخيرة، واصل النفط خسائره في تعاملات متأخرة من الجلسة، إذ تراجع خام برنت بنحو 1.68 في المئة إلى مستوى 64.43 دولار، فيما هوى خام نايمكس 1.91 في المئة إلى مستوى 61.62 دولار، لكنه تمكن من تحقيق مكاسب أسبوعية وشهرية.

ويراهن المستثمرون على أن اجتماع الأسبوع المقبل لتحالف "أوبك+" سيقر عودة مزيد من المعروض إلى السوق، بالنظر إلى القفزة الأخيرة في الأسعار والتوقعات بأن الطلب سيتحسن.

ووفق وكالة "رويترز"، فقد حققت أسعار النفط مكاسب بنحو 17.8 في المئة هذا الشهر، إذ تصارع الأسواق مع اضطرابات الإمدادات في الولايات المتحدة، في حين أن التفاؤل يتزايد في شأن الطلب.

وعند تسوية تعاملات أمس، انخفض سعر العقود الآجلة لخام نايمكس الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنحو 3.2 في المئة إلى 61.50 دولار للبرميل، لكنه سجل مكاسب أسبوعية 4.2 في المئة.

كما انخفض سعر العقود الآجلة للخام القياسي برنت تسليم أبريل 1.4 في المئة إلى مستوى 65.97 دولار للبرميل، وخلال الفترة نفسها انخفض سعر العقود المستقبلية للغاز الطبيعي تسليم أبريل بنحو 0.2 في المئة إلى 2.77 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

الإنتاج الأميركي ينخفض للمرة الأولى خلال 4 سنوات

في الوقت نفسه، كشفت بيانات حديثة عن انخفاض إنتاج النفط في الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ أربع سنوات في عام 2020، حيث أدى الوباء إلى تراجع الطلب العالمي على الخام. ووفقاً لبيانات حديثة أصدرتها إدارة معلومات الطاقة الأميركية، فقد بلغ متوسط إنتاج الخام الأميركي 11.313 مليون برميل يومياً خلال العام الماضي، بانخفاض ثمانية في المئة عن العام السابق له.

ويعتبر المستوى المسجل في 2020 الأدنى لإنتاج النفط منذ العام 2018، كما أنه يمثل أكبر انخفاض من حيث النسبة المئوية منذ العام 1949. وأغلقت عدد من شركات النفط حقول الإنتاج وأوقفت منصات التنقيب، بعد أن أدت أزمة الصحة إلى تراجع الطلب على البنزين والديزل ووقود الطائرات المشتق من الخام.

وخلال العام الماضي، شهدت ولاية تكساس الأميركية، وهي الأكبر في إنتاج النفط، انخفاضاً بأكثر من 200 ألف برميل يومياً مقارنة بالعام السابق له، كما انخفض إنتاج خليج المكسيك إلى 1.654 مليون برميل يومياً خلال العام الماضي، من 1.896 مليون في العام 2019.

وارتفع عدد منصات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، كما صعدت منصات الغاز الطبيعي، حيث أظهرت بيانات حديثة لشركة "بيكر هيوز"، ارتفاع منصات النفط في الولايات المتحدة بمقدار أربع خلال الأسبوع المنتهي اليوم لتصل إلى 309 منصات، كما ارتفعت منصات الغاز الطبيعي منصة واحدة لتصل إلى 92.

ارتفاع الأسعار يقلص الطلب

وكشف تقرير حديث لوكالة "رويترز"، عن أن ارتفاع أسعار برنت تسبب في انحسار الطلب الصيني على النفط الخام خلال الربع الثاني من العام الحالي، إذ دفعت توقعات بتعافي الطلب على الوقود عالمياً وشح إمدادات النفط من السعودية والولايات المتحدة العقود الآجلة لخام برنت لشهر أقرب استحقاقاً من أعلى مستوياتها منذ يناير (كانون الثاني) 2020 الأسبوع الماضي، لترتفع بنحو 30 في المئة منذ بداية العام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت مصادر إن شركات تكرير النفط الصينية المستقلة التي تشكل خُمس طلب البلاد على الواردات، أصبحت تحجم عن شراء شحنات في وقت تدخل فيه موسماً يتسم بانخفاض الطلب، بينما لم تلحق الهوامش المحلية بعد بالمكاسب القوية للأسعار العالمية.

وأدى انخفاض المشتريات من الصين، أكبر مستورد للخام في العالم، إلى هبوط الأسعار الفورية لدرجات الخام من الشرق الأوسط وروسيا هذا الأسبوع، بينما اعترى الضعف أسعار الخام من مناطق أخرى مثل أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وقال مصدر في مصفاة تكرير صينية، "الطلب بطيء الآن، وهناك كثير من الشحنات المتاحة للاختيار منها"، مضيفاً أن ارتفاع أسعار النفط أدى إلى فتور الاهتمام بالشراء.

وبلغ هامش سعر برنت لستة أشهر، الذي يستخدمه المتعاملون لحساب الجدوى الاقتصادية لتخزين النفط، نحو 3.80 دولار أمس الجمعة، وذلك في أكبر انخفاض لأسعار العقود الآجلة عن الأسعار الفورية في 13 شهراً. وبلغ هامش برنت للفترة من أبريل وحتى مايو (أيار) نحو 99 سنتاً للبرميل، وهو أيضاً أعلى مستوى خلال 13 شهراً.

ويشير ارتفاع الأسعار الفورية عن تلك في الأشهر المقبلة إلى شح الإمدادات وتثبيط المتعاملين عن حيازة النفط. ويقول متعاملون إن ضغوط تقليص المخزونات كبيرة في مواجهة شهية ضعيفة من مصافي التكرير الصينية.

وقال مصدر في شركة تكرير آسيوية، إن "الافتقار إلى طلب كبير علاوة على ارتفاع قوي للأسعار الفورية عن الأسعار الآجلة، يفرضان كثيراً من الضغوط على المتعاملين"، مشيراً إلى زيادة عدد الشحنات غير المبيعة المقرر وصولها إلى آسيا في مارس (آذار) وأبريل.

المزيد من البترول والغاز