Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بيانات "واعدة" بفعالية جرعة واحدة من لقاحات كورونا

لقاحا "أسترازينيكا" و"فايزر" عملا على النحو المنشود وقلصا من معدل دخول المستشفيات وربما من انتقال الوباء

فيما لا زال السباق العالمي محتدماً نحو توفير أكبر قدر من جرعات لقاحات كورونا لتسريع وتيرة البرامج الوطنية "الطارئة" للتطعيم، والقائمة على تلقيح تدريجي للفئات الأكثر أولوية، يواصل الباحثون والعلماء دراساتهم حول فاعلية وقدرة الجرعة الأولى من التطعيم لإبطاء تفشي الوباء الذي يعاني العالم ويلاته منذ أكثر من عام حتى الآن.

وبعد أن أظهرت دراستان حديثتان أن المتعافين من الإصابة بالوباء لا يحتاجون لأكثر من جرعة واحدة من اللقاح الذي تنتجه شركة "فايزر"، أو نظيرتها لـ"موديرنا" بتقنية الحمض الريبي النووي، نظراً لكمية مضادات الأجسام، أي البروتينات المناعية القادرة على قتل الفيروس التي تتولد لديهم بفعل الجرعة الأولى، كشفت دراسات بريطانية جديدة، أن الجرعة الأولى من لقاحي "أكسفورد – أسترازينيكا" أو "فايزر" عملت على النحو المنشود، وقللت من معدل دخول المستشفيات، وربما من انتقال الفيروس، وذلك بالتطبيق على هذين اللقاحين، الأمر الذي  من شأنه أن يشعل جدلاً حول خطط التطعيم على جرعتين الموصى بها.

تأثير جرعة واحدة من لقاح "فايزر" أو "أسترازينيكا"

وفق دراسة حديثة نشرت نتائجها صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، فإن نتائج أولية لدراسات بريطانية وجدت أن جرعة واحدة من لقاح "أكسفورد –أسترازينيكا" أو "فايزر" يمكن أن تقلل معظم حالات الأعراض المرتبطة بفيروس كورونا، وأنها أظهرت أدلة قوية عن أنها عملت على تخفيض معدل دخول المستشفيات، وربما تقلل من انتقال الفيروس.

وبحسب نتائج الدراسة، التي أجرتها هيئة الصحة العامة في إنجلترا، على العاملين في مجال الرعاية الصحية الذين تقل أعمارهم عن الـ65 سنة، فإن جرعة واحدة من اللقاح خفّضت من خطر الإصابة بنسبة 72 في المئة بعد ثلاثة أسابيع، بينما خفّضت جرعتان من خطر الإصابة بالعدوى بنسبة 85 في المئة، مشيرة إلى أن هذا المستوى العالي من الحماية امتد إلى سلالة فيروس كورونا المتحورة، التي تم تحديدها للمرة الأولى في المملكة المتحدة خلال ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي.

وقالت سوزان هوبكنز، مديرة الاستجابة الاستراتيجية في هيئة الصحة العامة في إنجلترا، إنه تم اختبار العاملين الصحيين للكشف عن عدوى "كوفيد-19" كل أسبوعين باستخدام فحوصات "PCR"، ومرتين في الأسبوع مع اختبارات التدفق الجانبي، ما يعني أن "هناك الكثير من الاختبارات من دون أعراض". موضحة أنه "بشكل عام نشهد تأثيراً قوياً حقاً للحد من أي عدوى: بأعراض أو من دونها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعزز هذه النتائج الدراسات التي أجريت في إسرائيل قبل أسابيع، وأفادت بأن اللقاح الذي طورته شركتا "فايزر" و"بينوتيك" وفر حماية كبيرة من الفيروس في ظروف العالم الحقيقي وليس فقط في التجارب السريرية التي أجريت العام الماضي.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن عزيز شيخ، الأستاذ في جامعة إدنبرة، الذي ساعد في إجراء دراسة عن اللقاحات الاسكتلندية قوله: "كلا اللقاحين يعمل بشكل جيد للغاية". فيما قال آرني أكبر، الأستاذ في كلية لندن الجامعية ورئيس الجمعية البريطانية لعلم المناعة، "نحتاج الآن إلى فهم المدة التي تستغرقها هذه الحماية لجرعة واحدة من اللقاح".

"بيانات مشجعة"

ووفق ما توصلت إليه هيئة الصحة العامة في إنجلترا من تحليل نتائج الفحوصات الروتينية بناءً على المرض المصحوب بأعراض لدى أكثر من 12 ألف شخص، فقد أظهرت أن جرعة واحدة من لقاح "فايزر- بيونتك" كانت فعالة بنسبة 57 في المئة ضد مرض كورونا المصحوب بأعراض لدى أولئك الذين تزيد أعمارهم على الـ80 سنة، بعد أربعة أسابيع من تلقيهم الجرعة الأولى، وأن هذه النسبة زادت بنسبة 88 في المئة بعد أسبوع من تلقي الجرعة الثانية.

كما أظهرت البيانات المبكرة، أن الأشخاص الذين حصلوا على اللقاح ثم أصيبوا لاحقاً بالعدوى هم أقل عرضة للوفاة أو دخول المستشفى بسبب الفيروس. وكان الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 80 سنة، والذين أصيبوا بعدوى فيروس كورونا بعد تلقي التطعيم أقل عرضة بنسبة 41 في المئة لدخول المستشفى، وأقل عرضة لخطر الوفاة بنسبة 57 في المئة بسبب الفيروس.

وتوقعت هيئة الصحة العامة في إنجلترا أن الحماية من الأمراض الشديدة من المحتمل أن تزيد على نسبة 75 في المئة، لدى أولئك الذين تلقوا جرعة واحدة من لقاح.

وقالت ماري رامزي، رئيسة قسم التحصين لدى هيئة الصحة العامة في إنجلترا، خلال تصريحات صحافية، بمركز "ساينس ميديا" ​​في المملكة المتحدة إن "العلامة الجيدة هي أننا بدأنا نرى انخفاضاً في حالات الاستشفاء والوفيات في تلك الفئات العمرية التي تلقت اللقاح، ويُعزى بعضها على الأقل إلى برنامج التطعيم". موضحة أنه وعلى الرغم من أن الإغلاق الحالي في المملكة المتحدة كان له دور بالتراجع في حالات الاستشفاء، "يمكن أن تُعزى سرعة التراجع الأسرع في بعض الجوانب إلى برنامج التطعيم".

وكانت بريطانيا قررت تأجيل إعطاء الناس جرعات ثانية من لقاح "فايزر" و"أسترازينيكا" لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر بعد الجرعات الأولى، واختارت توفير حماية جزئية لعدد أكبر من الناس من جرعة واحدة، كما أن المملكة المتحدة ركزت على تطعيم أكبر عدد ممكن من الأشخاص المعرضين لمخاطر عالية بالجرعة الأولى.

ليست الدراسة الأولى

في منتصف فبراير (شباط) الحالي، كشفت دراسة حديثة أجريت على الأطقم الطبية في مستشفى إسرائيلي، أن الجرعة الأولى من لقاح "فايزر" المضاد لكورونا، فعالة بنسبة 85 في المئة في الوقاية من الفيروس.

وجاء في نتائج الدراسة التي أجراها مركز "شيبا" الطبي، ونشرتها في دورية "لانسيت" الطبية، بعد يوم من تصريحات باحثين كنديين أشارا فيها إلى إرجاء الجرعة الثانية من لقاح "فايزر"، نظراً لمستوى الحماية المرتفع الذي توفره الجرعة الأولى، كي يتسنى تطعيم أعداد أكبر.

وقال الباحثان، إن نسبة كفاءة الجرعة الأولى من اللقاح 92.6 في المئة، استناداً إلى تحليل وثائق قدمتها الشركة المصنعة من تجارب المرحلة الأخيرة على البشر، إلى إدارة الأغذية والعقاقير الأميركية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وفق ما ذكرت وكالة "رويترز".

وقالت إدارة الأغذية والعقاقير حينها، إن البيانات المستخلصة من تلك التجارب تشير إلى أن اللقاح بدأ يوفر قدراً من الحماية لمن تلقوا الجرعة الأولى، لكن الأمر يحتاج إلى مزيد من البيانات لتقييم الاستعانة بجرعة واحدة فقط.

وذكر مركز "شيبا" الإسرائيلي أنه من بين 7214 من أفراد الأطقم الطبية الذين تلقوا الجرعة الأولى من اللقاح في يناير (كانون الثاني) الماضي، تراجعت الإصابة بمرض "كوفيد-19" المصحوب بأعراض بنسبة 85 في المئة، في غضون ما بين 15 و28 يوماً. كما تبين أن نسبة الانخفاض الكلية في الإصابات، بما في ذلك الحالات التي لا تظهر عليها أعراض ويكشفها الفحص، بلغت 75 في المئة.

المزيد من تقارير