Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رئيس فنزويلا يقاطع الاتحاد الأوروبي حتى "يصحح موقفه"

طردت كراكاس سفيرة بروكسل رداً على العقوبات على كبار موظفي النظام

أكثر من 50 دولة لا تعترف بنيكولاس مادورو رئيساً لفنزيولا (رويترز)

أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في خطاب مساء الأربعاء 24 فبراير (شباط)، أن كراكاس لن تبرم أي اتفاق أو تجري حواراً مع الاتحاد الأوروبي "ما لم يصحح موقفه"، بعد فرضه عقوبات على مسؤولين فنزويليين إضافيين.

وجاء خطاب مادورو الذي بثه التلفزيون الحكومي، بعد قرار كراكاس، الأربعاء، طرد سفيرة الاتحاد الأوروبي في فنزويلا، البرتغالية إيزابيل بريلانتي بيدروسا، رداً على فرض الاتحاد هذه العقوبات.

وقال مادورو: "لم نرغب في القيام بذلك. فعلنا ذلك رغماً عنا لأننا نرغب في الحصول على أفضل علاقات ممكنة مع أوروبا. لكن لا يمكننا قبول أن يأتي أحد لمهاجمة فنزويلا وفرض عقوبات عليها".

وأضاف مشترطا: "إما أن يصحح (الاتحاد الأوروبي) الموقف أو لن يكون هناك اتفاق من أي نوع ولا مزيد من الحوار مع هؤلاء السادة من الاتحاد الأوروبي حتى يدركوا أن فنزويلا جديرة بمعاملة كريمة".

العقوبات الأوروبية

وكان وزير الخارجية الفنزويلي، خورخي أرياسا، أعلن بعد اجتماع مع سفيرة الاتحاد الأوروبي أنه سلّمها قرار طردها. وقال، "اليوم بقرار من الرئيس نيكولاس مادورو سلّمنا السيدة إيزابيل بريلانتي (...) إعلاناً بأنها شخص غير مرغوب فيه". وأضاف، "أمهلناها 72 ساعة لمغادرة البلاد".

وجاء القرار رداً على فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على 19 موظفاً رفيع المستوى في نظام مادورو، لدورهم في ممارسات وقرارات اعتبر أنها تقوّض الديمقراطية ودولة القانون في فنزويلا.

وبهذا القرار الذي صادق عليه وزراء الخارجية في الدول الأعضاء في الاتحاد، يرتفع إلى 55 العدد الإجمالي للمسؤولين والموظفين الكبار في الحكومة الفنزويلية الخاضعين لعقوبات أوروبية، من بينها منع السفر إلى بلدان الاتحاد وتجميد أصولهم فيها.

وبعد سلسلة من العقوبات الأوروبية، أعلن مادورو، في 29 يوليو (تموز)، أن بريلانتي بيدروسا شخصية غير مرغوب فيها ومنحها 72 ساعة لمغادرة البلاد. ومع ذلك، عندما انقضت المهلة، تراجعت الحكومة لكنها طلبت من الاتحاد الأوروبي "خطوات" في المقابل.

وأقرّت الجمعية الوطنية، الأربعاء، نصاً "يرفض" العقوبات الأوروبية الجديدة و"يدعو" رئيس الدولة إلى طرد رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في البلاد. والنص الذي أقره النواب بالإجماع يدعو كذلك إلى مراجعة الاتفاقية المتعلقة بوجود بعثة دبلوماسية أوروبية في كراكاس.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

المستهدفون

وطالبت بروكسل، الأربعاء، حكومة فنزويلا "بالعودة" عن قرارها طرد سفيرتها. وقالت نبيلة مصرالي، المتحدثة باسم المسؤول عن الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، لوكالة الصحافة الفرنسية، "نطالب السلطات (الفنزويلية) بالعودة عن هذا القرار الذي سيزيد من عزلة فنزويلا". وأوضحت أن "فنزويلا لن تتجاوز الأزمة الحالية إلا بالتفاوض والحوار. الاتحاد الأوروبي مستعد لتسهيل ذلك، إلا أن قراراً كهذا لن يساعد".

وشملت العقوبات الأوروبية الجديدة عمر خوسيه برييتو، حاكم ولاية زوليا، والمسؤول في الجيش ريميغيو كيبالوس، وثلاثة مسؤولين في المجلس الانتخابي، بينهم رئيسة المجلس إنديرا ألفونزو إيزاغيري.

ومن الشخصيات التي استهدفتها العقوبات، نائبان في البرلمان الجديد "الذي لم يتم انتخابه بشكل ديمقراطي"، على حد قول الاتحاد الأوروبي، هما خوسيه برنابي غوتيريس بارا، زعيم حزب "العمل الديمقراطي" (أكسيون ديمكراتيكا)، وخوسيه ديونيزيو بريتو رودريغيس، زعيم حزب "العدالة أولاً" (بريميرو خوستيسيا).

الأزمة الفنزويلية

ولم يعترف التكتّل الأوروبي أيضاً ومعه الولايات المتحدة والعديد من دول أميركا اللاتينية، بنتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة التي قاطعتها أحزاب المعارضة الرئيسة وفاز فيها الحزب الاشتراكي الفنزويلي الموحّد وحلفاؤه بـ256 من أصل 277 مقعداً في الجمعية الوطنية.

وأعرب الاتحاد الأوروبي في يناير (كانون الثاني) عن استعداده لفرض عقوبات إضافية على كراكاس، نظراً للوضع المتدهور في فنزويلا بعد انتخابات ديسمبر (كانون الأول) 2020.

وكانت الجمعية الوطنية بين عامي 2015 و2020، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، برئاسة المعارض خوان غوايدو، الذي تعترف به أكثر من 50 دولة رئيساً مؤقتاً للبلاد.

وكتب غوايدو في في تغريدة عن مادورو: "غطرسة الديكتاتور في مواجهة فشل التزوير (الانتخابي) تزيد من عزله عن العالم وهو يعتزم جرّ البلاد معه في سقوطه".

وأخيراً، قال السفير الأميركي في فنزويلا، جيمس ستوري، ومقرّه بوغوتا، إن "النظام يزداد عزلةً". وعبّر الأربعاء عن "أسفه" لأن "سفير الاتحاد الأوروبي هو واحد من حوالى ستة ملايين شخص طردهم النظام من فنزويلا"، في إشارة إلى موجة هجرة الفنزويليين الفارين من الأزمة السياسية والاقتصادية.

المزيد من دوليات