Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إلى أين تتجه أسعار النفط وسط ترقب اجتماع "أوبك+"؟ 

الزيادة المفاجئة في المخزونات الأميركية تقلص المكاسب.. ومحللون يربطون تحسّن الأسعار بتطعيمات "كورونا" ونمو الطلب  

 رغم صعود أسعار النفط لأعلى مستوى إلا أن الأسواق تترقب اجتماع "أوبك بلس " في مارس المقبل ( أ ف ب)    

 

توافرت سلسلة من العوامل الداعمة مؤدية إلى ارتفاع أسعار النفط، ثم تراجعها عن أعلى مستوى خلال عام، ولكن تظل المخاوف قائمة مع وجود مخزون ضخم من الطاقة الإنتاجية متوقّف عن العمل، فما الذي سيتغير في السوق بعد عودة الأسواق إلى طبيعتها؟ 

على الرغم من التأرجح في الأسعار، يظل الخام قرب أعلى مستوى له منذ عام، وذلك قبل "كارثة " وباء "كورونا" الذي أصاب الطلب العالمي بالشلل، فيما يرى محللون ومتخصصون في شؤون النفط أن السوق لا زالت في حال انتظار، وعلى الرغم من الصعود المطرد للأسعار إلا أن الضغوط لا زالت مستمرة.

اجتماع "أوبك+" محطة جديدة 

يشير المحلل النفطي كامل الحرمي إلى أن اجتماع "أوبك+" في الرابع من شهر مارس (آذار) المقبل سيكون محطة جديدة في اتجاهات السوق، وفقاً للاتفاق بين كبار المنتجين. 

وأضاف، "قد تكون الأسعار تلقت دعماً بفضل آمال التعافي الاقتصادي العالمي مع إطلاق اللقاحات، والخفض الهائل في الإنتاج الذي تم الالتزام به في أشد انضباط غير مسبوق في منظمة البلدان المصدرة للبترول، وحلفائها في مجموعة "أوبك+"، إلا أن هذا الأمر قد يتغير وهو مرتبط بصعود السعر وحاجة بعض الدول إلى إيرادات لسد الأزمة المالية في وقت ترفض فيه دول وبنوك دولية إقراض هذه الدول". 

وتابع الحرمي، "مع أن الطلب بدأ في الانتعاش بعودته بسرعة كما تتوقع وكالة الطاقة الدولية، إلا أن ذلك يعتمد أيضاً على سرعة الاستجابة الاقتصادية للانتعاش من جديد". 

ويشار إلى أن الوكالة الدولية أوضحت أن الطلب يمكن أن يصل إلى 1.5 مليون برميل يومياً لمستويات ما قبل كورونا، وقد يكون مع نهاية هذا العام 2021، مقارنة بعجز 16 مليون برميل في الربع الثاني من العام الماضي، وعلى الرغم من القيود على الاستيراد إلا أن استنزاف المخزون العالمي سيعزز الطلب ويدعم الأسعار.

أساسات السوق قوية 

من جانبه، اعتبر المتخصص في شؤون النفط محمد الشطي أن استمرار تعافي وتصاعد الأسعار دليل ومؤشر قوي على التحسن في أساسات السوق على الرغم من حجم المخزون النفطي العالمي، والذي تم بناؤه بشكل كبير في شهر مارس (آذار) وأبريل (نيسان) من عام 2020 بأنواعه العائم والاستراتيجي والتجاري، إذ بدأ ينخفض ويشهد سحوبات متواصلة مما يعني أن جهود استعادة المخزون إلى المستويات الطبيعية حدثت فعلاً وبنجاح، ومعه أجواء التفاؤل التي شجعت المستثمرين على شراء عقود النفط الخام في الأسواق الآجلة. 

وأضاف الشطي، "لا شك أن السوق تحولت من حال الانهيار والتراجع في النصف الأول من 2020 إلى التعافي مع تغير كبير في التطورات، ولعل التغير الأبرز هو اتفاق "أوبك+" وتأقلمه مع حاجات السوق، وكان آخرها تأجيل الزيادة المقررة في يناير (كانون الثاني) 2021، والتأكيد على اجتماع شهري دوري لتحالف المنتجين من داخل وخارج "أوبك"، وعلى مستوى جميع الوزراء حيث يتم تقييم السوق وتأثير إجراءات الخفض". 

وأوضح المتخصص في الشؤون النفطية أن الاستجابة جاءت بقدر درجة التزام "أوبك+" باتفاق خفض الإنتاج، "يضاف إلى ذلك التنسيق السعودي - الروسي على المستويات كافة، إذ أوجد توازناً في الأسواق بعد اتفاق كبار المنتجين، مما عكس الاستعداد والالتزام بتحقيق الاستقرار، وفي الوقت ذاته لا يمكن تجاهل مبادرة السعودية في خفض الإنتاج بمقدار مليون برميل يومياً خلال شهري فبراير (شباط) ومارس 2021، إضافة إلى آلية التعويض للدول المنتجة التي لم تلتزم بالاتفاق في البداية". 

  "برنت" يعود لمستوى 65 دولاراً 

إلى ذلك، واصلت العقود الآجلة للنفط مكاسبها خلال جلسة الأربعاء، كما ارتفعت أسعار الخام الأميركي وخام "برنت" بنحو دولار للبرميل.

وفي وقت سابق صعدت العقود الآجلة للنفط اثنين في المئة إلى أعلى مستوياتها خلال أكثر من عام، وتخطى برنت مستوى 60 دولاراً للبرميل بدعم من خفوض الإمدادات بين منتجين رئيسين وآمال بمزيد من التحفيز الاقتصادي في الولايات المتحدة. 

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبدأت أسعار النفط في الصعود في ظل استمرار حالات انقطاع الكهرباء في الولايات المتحدة وضعف الدولار، لكن زيادة مفاجئة في مخزونات الخام الأميركية الأسبوع الماضي حدت من المكاسب، وصعدت العقود الآجلة لخام القياس العالمي "برنت" بنحو 52 سنتاً أو ما يعادل 0.8 في المئة إلى 65.89 دولار للبرميل، بعد أن تراجعت إلى أدنى مستوى خلال الجلسة عند 64.80 دولار. 

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 37 سنتاً أو ما يعادل 0.6 في المئة إلى 62.04 دولار للبرميل، بعد تداولها عند مستوى متدن وصل إلى 60.97 دولار في وقت سابق اليوم الأربعاء.

زيادة مفاجئة في المخزون الأميركي

في الوقت نفسه، قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام والبنزين في الولايات المتحدة زادت في حين انخفض مخزون نواتج التقطير، وارتفعت مخزونات الخام 1.3 مليون برميل على مدى الأسبوع المنتهي في 19 فبراير (شباط)، بينما توقع محللون في استطلاع أجرته وكالة "رويترز" انخفاضها 5.2 مليون برميل. 

وقالت إدارة المعلومات إن مخزونات الخام بمركز التسليم في كاشينج بولاية أوكلاهوما زادت 2.8 مليون برميل. وأضافت أن استهلاك الخام بمصافي التكرير نزل 2.6 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، وانخفضت معدلات تشغيل المصافي 14.5 نقطة مئوية. 

وزادت مخزونات البنزين 12 ألف برميل، في حين توقع محللون انخفاضاً قدره 3.1 مليون برميل. وأظهرت البيانات تراجع مخزونات نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بـ 5 ملايين برميل، في مقابل توقعات بانخفاض قدره 3.7 مليون برميل، فيما ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من الخام 249 ألف برميل يومياً الأسبوع الماضي.

تأرجح الأسعار  

وقال المحلل لدى "ستون إكس"، كيفن سولومون، "شهدنا هذا الصباح تأرجح النفط بين الأرباح والخسائر، لكنه تعزز في الآونة الأخيرة بسبب ضعف الدولار الأميركي". وجرى تداول مؤشر الدولار أمام سلة من ست عملات رئيسة قرب أدنى مستوى له خلال ستة أسابيع. 

وقال المحلل الفني لدى وكالة "رويترز"، وانغ تاو، إن برنت ربما يرتفع إلى نطاق بين 66.45 و66.97 دولار للبرميل مجدداً، مثلما يشير نمط موجته وتحليلات للتوقعات. 

ويعتبر تراجع الأسعار بمثابة هدنة لالتقاط الأنفاس بعد ارتفاع خامي برنت وغرب تكساس الوسيط الأميركي إلى أكثر من 26 في المئة لأعلى مستوى خلال 13 شهراً.

النفط الصخري وضغوط الإنتاج

إلى ذلك، يرى متخصصون بأن النفط الصخري بات تحت ضغوط الإنتاج مع العاصفة الثلجية، كما أن المنتجين باتوا أكثر حذراً في الاستثمار، نظراً لتطورات الأسواق، وفي الوقت نفسه فقد تم تعليق مشاريع الصيانة الميدانية واستثمارات رأس المال، مما يقوض التدفقات الجديدة المحتملة، ويسرع معدلات الانخفاض في الحقول القائمة، لكن الأمر مختلف في مكان آخر في المجموعة. 

ويشير تقرير أوردته وكالة "بلومبيرغ" حول توقعات الأسعار وامتثال دول "أوبك" لقرار خفض الإنتاج إلى أن عشر دول من "أوبك+" تمتلك حوالى 7.75 مليون برميل، وهذا الركود لا يزال قريباً من 5.25 مليون برميل، وهو أكثر من كاف لعكس ارتفاع الأسعار، كما أن هذا لا يأخذ في الحسبان أي شيء قد يأتي من إيران.

المزيد من اقتصاد