Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أول ضحية للقمع العسكري في ميانمار والضغوط الدولية تتصاعد

استمرار دعوات العصيان المدني مع تنظيم التظاهرات والإضرابات وبريطانيا وكندا تفرضان العقوبات

أدى قمع القوات الأمنية للمتظاهرين الذين يحتجون على الانقلاب في ميانمار إلى سقوط أول قتيل في صفوف الحركة الاحتجاجية مع إعلان وفاة شابة أصيبت بالرصاص الأسبوع الماضي، في حين تصاعدت الضغوط الدولية على المجموعة العسكرية.

وميا ثواتي ثواتي خاينغ، التي شاركت في تظاهرة حاشدة يوم 9 فبراير (شباط) ضد الانقلاب العسكري في ميانمار، هي أول وفاة رسمية في صفوف الحركة المناهضة للانقلاب منذ استيلاء الجيش على السلطة من أونغ سان سو تشي. وأعلن المستشفى الذي كانت تعالج فيه وفاتها صباح الجمعة.

واندلعت تظاهرات في أنحاء البلاد عقب إطاحة جنرالات رئيسة الحكومة المدنية، أونغ سان سو تشي، في الأول من فبراير، ووضعها قيد الإقامة الجبرية.

ومنذ ذلك الحين، أظهرت القوات الأمنية عزمها على قمع أي معارضة من خلال نشر جنود لمواجهة الاحتجاجات السلمية واستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والرصاص المطاطي ضد المحتجين.

تصاعد الضغوط الدولية

وازدادت الضغوط على الجنرالات الذين انتهجوا سياسة الآذان الصماء حتى الآن في شأن الإدانات الدولية والعقوبات المتعددة. فقد أعلنت بريطانيا، أمس، فرض عقوبات على ثلاثة جنرالات في ميانمار على خلفية "انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان"، واتخاذ تدابير لمنع تعامل الشركات البريطانية مع جيش ميانمار.

وتستهدف التدابير وزير الدفاع ميا تون ووزير الداخلية سو هتوت، ونائبه تان هلينغ. وجمدت أصول الجنرالات الثلاثة في بريطانيا، وأصبحوا ممنوعين من الإقامة على أراضيها، وفق ما أفادت به وزارة الخارجية في بيان. ويرفع هذا التدبير عدد شخصيات ميانمار التي فرضت عليها لندن عقوبات إلى 19 شخصاً.

وستعاقب كندا من جانبها تسعة مسؤولين عسكريين من ميانمار متهمة المجموعة العسكرية بارتكاب "حملة قمع منهجية من خلال تدابير تشريعية قسرية، واستخدام القوة".

وقال وزير الخارجية مارك غارنو، إن "كندا تقف بجانب شعب ميانمار في تطلعاته للديمقراطية وحقوق الإنسان".

وزعيم الانقلاب مين أونغ هلاينغ منبوذ دولياً بسبب الانتهاكات التي ارتكبت ضد مسلمي الروهينغا عام 2017.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعلن الأسبوع الماضي أن إدارته ستمنع جنرالات من ميانمار من الوصول إلى أموال بقيمة مليار دولار في الولايات المتحدة.

ورحبت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان بهذه المبادرات، لكنها شعرت بضرورة بذل مزيد من الجهود لفرض عقوبات على مصالح الجيش المرتبطة بتعدين الأحجار الكريمة والجعة والقطاع المصرفي.

وقال بول دونوفيتز من منظمة "غلوبل ويتنس" البريطانية غير الحكومية، إن العقوبات "ليست كافية لمحاسبة الجيش وتقويض قوته الاقتصادية".

وأوضح ثينزار شونلي يي، أحد الناشطين الذين أطلقوا حملة عصيان مدني "نأمل في إعلان الاتحاد الأوروبي عقوبات يوم الاثنين".

تواصل العصيان المدني

وعلى الرغم من أن تشديد الجيش عمليات القمع، استمرت الدعوات إلى العصيان المدني مع تنظيم العديد من التظاهرات والإضرابات.

وقطعت خدمة الإنترنت في ميانمار لليوم الخامس على التوالي، وفقاً لـ"نت بلوكس"، وهو مرصد متخصص مقره المملكة المتحدة، أبلغ كذلك عن عودة حركة المرور إلى وضعها الطبيعي قرابة الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الجمعة.

وكان مئات الأشخاص قد تجمعوا عند التقاطعات الرئيسة في رانغون حاملين لافتات تحمل صورة أونغ سان سو تشي، للمطالبة بـ"الحرية لزعيمتنا".

وفي منطقة ساغاينغ النائية، سارت حشود من المتظاهرين عبر بلدة مونيوا مؤدين تحية بثلاث أصابع، وهي رمز للتمرد مستوحاة من سلسلة أفلام "هانغر غيمز"، وهي مستخدمة أيضاً في تايلاند.

وقد واصلت المجموعة العسكرية توقيف حلفاء سو تشي، ومسؤولين مشاركين في حركة الاحتجاج.

واعتقل أكثر من 520 شخصاً منذ أوائل فبراير، وفقاً لمنظمة غير حكومية تقدم المساعدة للسجناء السياسيين.

وكان مين أونغ هلاينغ قد برر انقلابه متحدثاً عن تزوير في الانتخابات التشريعية التي جرت في نوفمبر (تشرين الأول)، وفاز فيها حزب سو تشي "الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية".

وسو تشي البالغة من العمر 75 عاماً، تخضع للإقامة الجبرية في نايبيداو، وحائزة جائزة نوبل للسلام، والتي لم تشاهد منذ اعتقالها، ملاحقة قضائياً لأسباب غير سياسية، وهي متهمة بحيازة أجهزة اتصال لا سلكية "بشكل غير قانوني"، وبانتهاك "قانون إدارة الكوارث الطبيعية". ومن المقرر أن تمثل أمام القضاء في الأول من مارس (آذار).

المزيد من دوليات