Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تفاوت في قوانين حماية الحيوانات في دول آسيان

سنغافورة تحاكم سيدة تخلت عن قططها بغرامة مالية وحرمانها من حيازة أي حيوان

رجل يرتدي قناعاً يحمل قطة صغيرة في حقيبة ظهره في فيتنام (أ ف ب)

قضت محكمة سنغافورية على مواطنة بغرامة قدرها 3 آلاف دولار بعد أن تخلت عن 16 قطاً كانت ترعاهم. كما منع القاضي السيدة الثلاثينية من حيازة أي حيوان مستقبلاً. ويسن القانون السنغافوري غرامة تصل إلى 15 ألف دولار أميركي لمن أهمل حيوانه الأليف والسجن لعامٍ كاملٍ. وازداد العزوف عن تربية الحيوانات الألفية خوفاً من انتقال عدوى فيروس كورونا. وهناك تباين واضح في قوانين دول آسيان حول حماية الحيوانات ومعاقبة الجناة. 

آسيان وحماية الحيوانات
 
تعد جنوب شرقي آسيا من بين أكثر المناطق التي تتعرض فيها الحيوانات الأليفة للإساءة، فبعض دول الشرق الآسيوي لا تطبق القوانين في الواقع وبعضها لا يملك التشريعات الكافية لحماية الحيوانات ومعاقبة المذنبين. 

وهناك تباين في قوانين وحقوق الحيوانات الأليفة في دول الشرق الآسيوي. فسنغافورة من أكثر الدول التي تولي أهمية لحقوق الحيوانات الأليفة، حيث تولي تبني الحيوانات مسؤولية يتحمل صاحبها العقوبة إن أخطأ في التزامه. وينص قانون الحيوانات والطيور في سنغافورة على وجوب ملاك الحيوانات ببذل الجهد في ضمان توفير الغذاء والماء والسكن الملائم لحيواناتهم، كما على مربي الحيوانات الالتزام وضمان الحماية لهم من التعرض للأمراض والإصابات وعدم التسبب في الآلام غير الضرورية. ويُغرِم القانون المخالفين بغرامة مالية كبيرة والحبس لمدة عام لمن يخالف ذلك وتصل غرامة تكرار المخالفة إلى 30 ألف دولار أميركي أو السجن لمدة أقصاها ثلاث سنوات.

وفي ماليزيا، فإن قانون حماية الحيوانات لا يتطرق إلى التخلي عنهم وإن كان يؤكد أهمية التعامل معهم برفق. بدأت ماليزيا الترويج لملكية الحيوانات الأليفة بطريقة مسؤولة منذ عام 2017 حين بدأ تنفيذ قانون رعاية الحيوان لوقف القسوة في التعامل معها. ويعاقب المالك الذي تثبت إدانته بإساءة معاملة الحيوان بغرامة تتراوح بين خمسة آلاف دولار و25 ألفاً والسجن لمدة لا تزيد على ثلاثة أعوام.

لكن حماية الحيوانات في إندونيسيا لا تحظى بأهمية كبرى، فالتشريعات والقوانين التي تحمي الحيوانات قليلة، كما تنتشر ممارسات الإساءة للحيوانات الأليفة والتخلي عنهم. وعلى رغم هذا، فالقانون الإندونيسي يمنع التسبب في أي ضرر للحيوانات من دون أي ضرورة، وقد يوقع عقوبة على المذنب تصل إلى السجن 12 عاماً.

وتذكر منظمة "حيوانات آسيا" الأسترالية أن حياة ملايين القطط والكلاب معرضة للخطر في دول آسيا المختلفة وفي الصين بشكل خاص، إذ تشير المنظمة إلى أن السلطات الحكومية تنظم حملات قتل وحشية للتقليل من عدد الكلاب والقطط في البلاد بحسب وصف المنظمة. كما أن الصين تذبح ما يقرب من 10 ملايين كلب و4 ملايين قط سنوياً للاستفادة من لحومها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

فيما حثت جمعيات حقوق الحيوان السلطات الآسيوية على أهمية تطبيق قوانين صارمة لحماية الحيوانات للحد من قسوة معاملة الحيوانات الأليفة ومعاقبة الجناة باستمرار وإنشاء خط ساخن من أجل التبليغ عن حالات إساءة معاملة الحيوانات.

الحيوانات الأليفة والجائحة

منذ العام الماضي ومع انتشار جائحة كورونا، بدأ كثير من الأشخاص في التخلي عن حيواناتهم الأليفة وتركهم في الشوارع من دون رعاية تذكر. فقد أوضح رئيس رابطة الحيوانات في ماليزيا في أبريل (نيسان) الماضي أن المنطقة التي كان يوجد بها بضع حيوانات أليفة أصبحت تحتوي اليوم على العشرات من الحيوانات الأليفة المشردة، كما أن الدافع الأول للتخلي عنها هو الخوف من عدوى كورونا، خصوصاً أن المرض حيواني المنشأ. 

كما أوردت صحيفة "ستريتس تايمز" في مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، أن محكمة في سنغافورة قضت على امرأة قررت التخلي عن حيوانها الأليف بغرامة مالية ومنعها من حيازة أي حيوان لستة أشهر. فيما ذكرت المتهمة أن السبب الرئيسي في تركها للقطط هو خوفها من احتمالية نشرهم لعدوى كوفيد-19 بين أفراد أسرتها. كما أوضحت الصحيفة السنغافورية أن عدد القطط التي تركها أصحابها زاد خلال فترة الجائحة بنسبة 20 في المئة.

وأوردت إحدى منظمات حماية الحيوانات أن جائحة كوفيد-19 فاقمت من الوضع السيء للحيوانات في إندونيسيا.

من جانبِ آخر، تشير صحيفة "ماليزيان ريسيرف" إلى أن إجراءات حظر التجوال والحركة في ماليزيا تسببت في كثرة تلقي طلبات التبني للحيوانات الأليفة مثل الجراء والهِررة وهو ما يعرض هذه الحيوانات لخطر تركها أو التخلي عنها عند العودة للإجراءت العادية وفقاً للصحيفة. فيقول رئيس جمعية الحيوانات في ماليزيا آري دوي أنديكا إنه قلق بشأن هذه الحيوانات ووصف ثقافة تبني الحيوانات موسمياً بالثقافة غير الصحية وينتج منها التخلي عن الحيوانات في الشوارع حتى تتعرض للموت جوعاً أو حوادث القتل.

مبادرات ضد الجائحة

ومع الأزمة التي خلفتها الجائحة لأصحاب الحيوانات الأليفة في سنغافورة والذين تأثروا منها بشدة وطلبوا من منظمات رعاية الحيوانات مساعدتهم، بادرت جمعية مناهضة القسوة ضد الحيوانات السنغافورية بزيادة برنامجها الذي يقضي بدعم غذاء الحيوانات الأليفة ليصل إلى 230 ألف دولار سنوياً بعدما كان 50 ألفاً فقط. كما رفعت خدمة الحيوان والطب البيطري أيضاً من الدعم لأصحاب الحيوانات الأليفة المحتاجين في محاولة للتخفيف من تبعات الأزمة على الحيوانات الأليفة ومربيها.
 
كما ظهرت بعض المبادرات المجتمعية في دول آسيان مثل مبادرة الطبيبة سوسانا سومالي في إندونيسيا والتي تبلغ من العمر 55 سنة وأنشأت ملجأ خاصاً للكلاب في العاصمة جاكرتا وتبنت عدداً كبيراً من الكلاب بسبب تخلي أصحابهم عنهم.

وفي فيتنام جعلت سيدة منزلها ملجأ خاصاً لحماية مئات الكلاب بعدما كانوا معرضين لخطر التخلي والتعرض للحوادث. وقسمت منزلها إلى ثلاثة أقسام للكلاب الذين يعانون من الإعاقة، والكلاب قيد العلاج، والكلاب المعافين. كما أنشأ 25 طالباً في كلية الطب البيطري بهانوي ملجأ للعناية بالحيوانات المُصابة والتي تخلى عنها أصحابها.

إضافة إلى مبادرة مؤسسة مملكة الحيوانات الفلبينية التي أسهمت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بإنقاذ عدد كبير من الكلاب والقطط الذين يسكنون الشوارع في منطقة بولاكان.

المزيد من منوعات