Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البيت الأبيض: إيران بعيدة كل البعد من الالتزام بالاتفاق النووي

وزير خارجية ألمانيا يحذر: إيران تلعب بالنار والثلاثي الأوروبي وأميركا يعبرون عن القلق من تخصيب اليورانيوم

قلق أوروبي من تخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز (غيتي)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، الخميس، إن الولايات المتحدة تعمل بشكل وثيق مع الحلفاء للتواصل والتنسيق بشأن مستقبل الاتفاق النووي الذي أبرم مع إيران عام 2015.

وأعلنت خلال إفادة عبر الإنترنت، "إيران بعيدة كل البعد من الامتثال"، مضيفة أن الحكومة الأميركية تركز على منع طهران من اكتساب قدرات نووية.

وعبّر وزراء خارجية الثلاثي الأوروبي، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، ومعهم الولايات المتحدة، عن قلقهم من تحركات إيران الأخيرة لإنتاج اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء تصل إلى 20 في المئة ومعدن اليورانيوم.

وقالت المملكة المتحدة إن وزير خارجيتها ونظراءه الفرنسي والألماني والأميركي، "عبّروا عن مصلحتهم الأمنية الأساسية المشتركة المتمثلة في الالتزام بنظام عدم الانتشار النووي وضمان عدم قدرة إيران على تطوير سلاح نووي على الإطلاق"، عندما اجتمعوا الخميس.

كما أبدى الوزراء "قلقهم المشترك بشأن تحركاتها في الآونة الأخيرة لإنتاج اليورانيوم المخصب لنسبة تصل إلى 20 في المئة ومعدن اليورانيوم"، معتبرين أن تقييد طهران عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية "سيكون خطيراً.

وحث الثلاثي الأوروبي وأميركا إيران على عدم اتخاذ أي إجراءات أخرى، لا سيما تعليق البروتوكول الإضافي وتقليص أنشطة التفتيش.

تحذير ألماني

من جانبه، حذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الخميس من أن أحدث خطوات تتخذها إيران تعرّض للخطر إمكانية عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي. وقال، "كلما زادت الضغوط، زادت صعوبة إيجاد حل سياسي".

وأضاف أن المحادثات "تزداد تعقيداً بشكل كبير في الوقت الراهن لأن إيران لا تسعى إلى خفض التصعيد بل للتصعيد... وهذا لعب بالنار".

إلى ذلك، قال رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل إنه تحدث مع الرئيس الإيراني حسن روحاني وإن الاتحاد الأوروبي يدعم التطبيق الكامل للاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية والمعروف باسم "خطة العمل الشاملة المشتركة".

وكتب ميشيل على "تويتر"، "تحدثت مع الرئيس حسن روحاني. يدعم الاتحاد الأوروبي التنفيذ الكامل لخطة العمل الشاملة المشتركة. الحفاظ على مساحة للدبلوماسية، مدعومة بخطوات إيجابية، أمر أساسي في هذه المرحلة".

وفي تشديدها على الطريق الصعب المقبل في هذا الصدد، أعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن "قلقها" حيال فشل إيران في الإيفاء بالتزاماتها، وذلك خلال اتصال هاتفي أجرته مع روحاني، وفق بيان صدر عن الناطق باسمها.

ويشير محللون إلى أنه لا تزال هناك فرصة لإنقاذ الاتفاق التاريخي، الذي تلقّى ضربة قاضية تقريباً عندما أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب انسحاب بلاده منه عام 2018.

واشنطن توافق على دعوة أوروبية لمحادثات نووية مع طهران

لكن إدارة جو بايدن أفادت بأنها مستعدة للانضمام مجدداً إلى الاتفاق وبدء رفع العقوبات، إذا عادت إيران إلى الإيفاء بكامل التزاماتها المنصوص عليها فيه، وهو شرط بدت طهران "غير راضية عنه".

ولاحقاً، أعلنت الولايات المتّحدة أنّها وافقت على دعوة وجّهها إليها الاتحاد الأوروبي للمشاركة في محادثات تحضرها إيران لبحث سُبل إحياء الاتفاق النووي الإيراني.

وقال المتحدّث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس إنّ "الولايات المتحدة تقبل دعوة من الممثّل الأعلى للاتحاد الأوروبي لحضور اجتماع لمجموعة 5 + 1 (الولايات المتحدة وألمانيا والصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا) وإيران للبحث في الطريقة المثلى للمضيّ قدماً بشأن برنامج إيران النووي".

وبعد ساعات على حديث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع نظرائه الأوروبيين، رحّبت الولايات المتحدة باقتراح عقد محادثات مع جميع الدول التي كانت جزءاً من الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015.

واقترح المدير السياسي للاتحاد الأوروبي إنريكي مورا عبر تويتر عقد اجتماع غير رسمي لجميع المشاركين في الاتفاق، قائلاً إنّ الاتفاق النووي يمرّ بـ"لحظة حرجة".

وتضمّ المجموعة التي أبرمت الاتفاق النووي عام 2015 كلاً من الولايات المتحدة وإيران وكذلك بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا. وانسحب الرئيس السابق دونالد ترمب من الاتفاق وفرض بدلاً من ذلك عقوبات شاملة تهدف إلى اخضاع إيران.

وأبلغت الولايات المتّحدة مجلس الأمن الدولي الخميس أنّ العقوبات الأممية التي كانت مفروضة على إيران وألغيت بموجب الاتفاق النووي "لا تزال مرفوعة"، لتبطل بذلك إجراءً اتّخذته في سبتمبر (أيلول) الماضي إدارة ترمب الذي حاول عبثاً إقناع المجلس بإعادة فرض تلك العقوبات.

وقال القائم بأعمال السفير الأميركي في الأمم المتحدة ريتشارد ميلز في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي اطّلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية إنّ العقوبات الدولية "التي رُفعت بموجب قرار مجلس الأمن الرقم 2231" في عام 2015 "لا تزال مرفوعة".

إبلاغ إسرائيل

وقال مصدر مطلع لـ "رويترز" إن إدارة بايدن أبلغت إسرائيل مسبقاً عن استعدادعا لمحادثات مع إيران.

لكن المصدر قال إن بايدن لم يبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مباشرة بالتغير في السياسة الأميركية بخصوص إيران عندما تحدثا يوم الأربعاء للمرة الأولى.

وأوضح نتنياهو أنه يعارض بقوة عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي مع إيران.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الطاقة الذرية تحذر

وتخطط إيران لفرض قيود على بعض عمليات التفتيش التي تجريها الوكالة الدولية للطاقة الذرية في حال "لم ترفع واشنطن عقوباتها"، بحلول 21 فبراير (شباط) الجاري، وذلك بناءً على بنود قانون أقرّه برلمان طهران في ديسمبر (كانون الأول).

ويتوجه المدير العام للوكالة الدولية رافايل غروسي، السبت، إلى طهران لعقد محادثات مع السلطات الإيرانية تهدف إلى إيجاد حل يمكّن الوكالة من مواصلة عمليات التفتيش، بحسب الهيئة الأممية، التي حذّرت من "التداعيات الخطيرة" للخطوة التي تهدد بها إيران على "أنشطة الوكالة للتحقّق والمراقبة في البلاد".

وفي واشنطن، صرح متحدث الخارجية الأميركية نيد برايس بأن على طهران أن "تتعاون بشكل كامل، وفي الوقت المناسب" مع الوكالة.

وقال برايس، "على طهران التراجع عن خطواتها والامتناع عن اتخاذ خطوات أخرى من شأنها التأثير في تطمينات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي لا تعتمد عليها الولايات المتحدة وحلفاؤنا وشركاؤنا في المنطقة فحسب، بل العالم بأسره"، مشيراً إلى أن بلينكن يرى أنه بإمكان الاتحاد الأوروبي أن يلعب "دوراً مهماً".

إيران تواصل الانتهاك

في هذا السياق، أشارت المحللة البارزة لدى المجلس الأوروبي للعلاقات الدولية إيلي جيرانمايه إلى أنه من "المستبعد" أن يفضي الاجتماع الأميركي الأوروبي، الخميس، إلى أي خطوة سياسية أو اقتصادية مهمة "تمنع إيران" من المضي قدماً في فرض القيود.

وقالت في حديثها إلى وكالة الصحافة الفرنسية، "كانت المهلة النهائية مطروحة على مدى أشهر، وفي غياب أي تخفيف (للعقوبات) الاقتصادية، يشعر قادة إيران أنهم مجبرون على المضي قدماً في خطتهم".

وجرى توقيع الاتفاق النووي الإيراني في فيينا عام 2015 على أساس منح طهران ضمانات بأنها "لن تطور قنبلة ذرية"، مقابل تخفيف العقوبات الدولية المفروضة عليها تدريجاً.

لكنها كثفت نشاطها النووي في انتهاك للاتفاق بعد إعادة فرض العقوبات الأميركية عليها في إطار سياسة ترمب القائمة على ممارسة "أقصى درجات الضغط"، في مسعى لإضعاف نظامها.

وأفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع الماضي بأن إيران بدأت إنتاج اليورانيوم المعدني في انتهاك جديد للاتفاق، ما دفع القوى الأوروبية إلى التحذير من أن طهران "تقوّض فرص إعادة إحياء الدبلوماسية".

وبينما يحدد المرشد الأعلى علي خامنئي السياسة الإيرانية في نهاية المطاف، إلا أن الانتخابات الرئاسية المرتقبة في يونيو (حزيران) تفاقم الضغط من ناحية الوقت. ومن المنتظر أن يغادر روحاني، المدافع عن الدبلوماسية مع القوى الكبرى، منصبه بعد انقضاء ولايتيه، وهو الحد الأقصى الذي يمكن أن يقضيه أي رئيس في المنصب. ويتوقع أن تخلفه شخصية أكثر تشدداً.

واعتبرت جيرانمايه أن "هناك نافذة زمنية قصيرة للغاية للحدّ من الأضرار التي قد تنجم عن خطوات إيران المقبلة، مثلاً عبر التخفيف من تداعيات خطوات كهذه على نوعية عمليات التفتيش التي يجريها المراقبون الدوليون"، مشيرة إلى أن على واشنطن أن "تتحرك سياسياً وعملياً" بشكل يظهر للإيرانيين بأن إدارة بايدن "تنأى بنفسها عن سياسة الضغوط القصوى التي شهدتها حقبة ترمب".

وشدد خامنئي، الأربعاء، على أن بلاده تنتظر أن تتحرك الإدارة الأميركية بشكل من شأنه أن "يساعد اقتصادها".

المزيد من الأخبار