Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران والسلام وكورونا في أول اتصال هاتفي بين بايدن ونتنياهو

واشنطن تحاول إحياء تحالف "كواد" مع أستراليا والهند واليابان رغم التحذيرات الصينية

بايدن ونتنياهو في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في القدس عام 2016 (أ ف ب)

أجرى الرئيس الأميركي جو بايدن، بعد شهر من توليه منصبه، مكالمته الهاتفية الأولى مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأربعاء، 17 فبراير (شباط)، في اتصال تناول خصوصاً الملف النووي الإيراني.

وفي حين اكتفى بايدن بالقول للصحافيين في المكتب البيضاوي إنه أجرى "محادثة جيدة" مع نتنياهو، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي على حسابه الرسمي على "تويتر"، "المحادثة كانت دافئة وودية للغاية، واستمرت قرابة الساعة"، وأوضح أن البحث تناول "اتفاقات" السلام في الشرق الأوسط و"التهديد الإيراني" وإدارة جائحة "كوفيد-19".

تعزيز التعاون الدفاعي

وأفاد البيت الأبيض، في بيان، بأن بايدن أبلغ نتنياهو بأنه ينوي تعزيز التعاون الدفاعي مع إسرائيل، وأكد تاريخه الشخصي من الالتزام الثابت بدعم أمن الدولة العبرية، كما دعم الولايات المتحدة للعلاقات في الآونة الأخيرة بين تل أبيب ودول في العالم العربي والإسلامي.

وهناك تكهنات بأن الرئيس الديمقراطي عبر عن استيائه من العلاقات الوثيقة بين نتنياهو والرئيس السابق دونالد ترمب، الذي اتصل بالزعيم اليميني بعد يومين من تنصيبه في عام 2017.

زعماء العالم

وتحدث بايدن مع أكثر من 10 من زعماء العالم الآخرين منذ توليه منصبه في 20 يناير (كانون الثاني)، وقال البيت الأبيض، إن نتنياهو سيكون أول زعيم في الشرق الأوسط يتصل به بايدن.
وأفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان بأن بايدن ونتنياهو تحدثا نحو ساعة عن قضايا من بينها إيران وعلاقات إسرائيل الناشئة مع الدول العربية والإسلامية في المنطقة، وأضاف البيان، "الرئيس بايدن ورئيس الوزراء نتنياهو بحثا استمرار اتفاقات السلام والتهديد والتحديات الإيرانية في المنطقة واتفقا على مواصلة المحادثات بينهما"، وتابع البيان أن "الزعيمين أشارا إلى علاقاتهما الشخصية الطويلة، وقالا إنهما سيعملان معاً لزيادة تعزيزها بين الدولتين"، كما تحدثا أيضاً عن سبل التعامل مع جائحة كورونا.

لم يكن إهانة متعمدة

ونفى البيت الأبيض أن يكون التأخير في مكالمة بايدن يهدف إلى إبداء التجاهل لنتنياهو، وقالت المتحدثة جين ساكي، الأسبوع الماضي، إن ذلك "لم يكن إهانة متعمدة".

وأقر نتنياهو هذا الأسبوع بوجود خلافات مع بايدن بشأن القضايا الإيرانية والفلسطينية لكنه قال، إن الاثنين يتمتعان بعلاقة عمل قوية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


تحدي الصين

في سياق متصل، أعلنت الولايات المتحدة، الأربعاء، أنها ستجري، اليوم الخميس 18 فبراير، محادثات مع أستراليا والهند واليابان، في حوار يسعى بايدن من خلاله لتجديد "التحالف الرباعي" (كواد) مع هذه البلدان، متحدياً التحذيرات الصينية.
وأفادت الخارجية الأميركية بأن الوزير أنتوني بلينكن سيعقد لقاء افتراضياً مع نظرائه في تلك الدول الثلاث، ويشمل جدول الأعمال بحث جائحة كورونا والتغير المناخي.
وأوضح المتحدث باسم الخارجية نيد برايس للصحافيين أن "هذه المحادثات بين وزراء خارجية الرباعي أساسية للتقدم بأهدافنا المشتركة من أجل منطقة حرة ومفتوحة في المحيطين الهندي والهادي، والنهوض أمام تحديات عصرنا".
وأُطلق "الحوار الأمني الرباعي" عام 2007، وتعود الفكرة إلى رئيس وزراء اليابان السابق شينزو آبي الذي يُعتبَر من الصقور، وكان متحمساً لإيجاد شركاء من أجل إقامة توازن مع الصين الصاعدة بقوة.
وفي حين أن أستراليا والهند كانتا حذرتين في البداية حيال استعداء الصين، إلا أن صيغة الرباعي توسعت في السنوات الأخيرة مع تدهور علاقات البلدين مع بكين.
وأجرت دول "كواد" أربع مناورات بحرية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في خليج البنغال وبحر العرب، حيث شاركت أستراليا للمرة الأولى منذ أكثر من عقد.

تحذير الهند

وكانت صحيفة "غلوبال تايمز" الرسمية الصينية حذرت بايدن في وقت سابق هذا الشهر من أن تجديد التحالف الرباعي سيكون "خطأً استراتيجياً فادحاً"، وقد يؤدي إلى "مواجهة استراتيجية خطيرة" مع بكين.
وحمل تعليق أحد الخبراء في تقرير الصحيفة تحذيراً خاصاً للهند، التي تملك القدرة لإنهاء صيغة الـ"كواد"، وفق المحلل، مع نصيحة بألا تربط الهند نفسها "بشكل كامل بعربة الولايات المتحدة المناهضة للصين".
وأصرت الهند تاريخياً على عدم الانحياز في سياستها الخارجية، لكن التوترات تصاعدت منذ العام الماضي عندما أدت مواجهات عسكرية مع الصين في جبال الهيمالايا إلى مقتل 20 جندياً هندياً على الأقل إضافة إلى عدد غير معروف من الجنود الصينيين.
وأثيرت تكهنات حول مستقبل الرباعي، بعد عدم إيراد الهند هذا المصطلح في بيانها حول المكالمة الأولى لرئيس الوزراء ناريندرا مودي مع بايدن، إذ اقتصر الأمر على أهمية "العمل مع الدول ذات التفكير المماثل".

المزيد من دوليات