Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تدريبات إسرائيلية تحاكي الحرب مع لبنان وتتفادى "معركة شاملة"

قصف ثلاثة آلاف هدف يومياً من الجنوب مروراً بالبقاع وحتى بيروت و300 قتيل لـ"حزب الله"

أجرى الجيش الإسرائيلي تدريبه بمشاركة عشرات الطائرات القتالية والقوات النظامية والاحتياط (أ ف ب)

بعد أقل من أسبوع واحد على تدريبه العسكري "عاصفة البرق" الذي حاكى فيه حرباً مع لبنان، أجرى الجيش الإسرائيلي تدريباً مفاجئاً على السيناريو ذاته "اندلاع حرب مع لبنان"، ولكنه ركز في هذا التمرين على ما كان يمكن أن يحدث من تصعيد عندما أطلق "حزب الله" صاروخاً باتجاه طائرة إسرائيلية مسيّرة، في الخامس من فبراير (شباط) الحالي اخترقت الحدود اللبنانية، وكانت تقوم بمهمات روتينية، ويقصد بذلك مهمات مراقبة المنطقة وجمع معلومات استخباراتية. فبحسب الجيش، سقوط هذه الطائرة كان سيؤدي إلى تصعيد فوري في المنطقة، وهكذا سيتصرف في المستقبل.

وبناء على هذه التقديرات، أجرى الجيش تدريبه بمشاركة عشرات الطائرات القتالية والقوات النظامية والاحتياط التي تم استدعاؤها على وجه السرعة. التدريب، عملياً، أظهر مسار خطة الجيش في حربه مع لبنان خلال الأيام الأربعة الأولى.

3 آلاف هدف 

ويواصل الجيش الإسرائيلي الترويج عبر هذه التدريبات، لقدرات عسكرية خارقة يتمتع بها، ليعلن بعد انتهاء المناورات التي أطلق عليها "وردة الجليل"، أنه سيكون قادراً على قصف ثلاثة آلاف هدف في لبنان في اليوم الواحد ويقتل 300 عنصر تابع لـ"حزب الله".

السيناريو الإسرائيلي للحرب بأن يهاجم الجيش في الأيام الأولى أهدافاً تابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان ومنطقة البقاع والعاصمة بيروت، ورداً على ذلك يطلق الحزب وابلاً من الصواريخ بما في ذلك صواريخ "كروز"، كما يطلق طائرات مسيّرة لمهاجمة الجبهة الداخلية المدنية والعسكرية في إسرائيل.

ونقل عن مسؤول عسكري كبير أن تل أبيب لن تتوقف عن نشاطها فوق سماء لبنان بل تعتبره مهماً للغاية، بالتالي قال "ردنا على إسقاط الطائرة سيكون قصفاً مكثفاً للغاية". ويقدّر مسؤولون في الجهاز الأمني أنه إذا حدث تصعيد ضد "حزب الله"، فهناك احتمال كبير بأن يتدهور إلى حرب لا تنتهي خلال أيام.

"هناك الكثير من الأهداف التي يمكن مهاجمتها في لبنان اليوم، وبنك الأهداف آخذ في الازدياد"، قال المسؤول العسكري في تصريحات إعلامية، موضحاً أن التدريب شمل أيضاً "سيناريو سقوط طائرات مقاتلة وإلحاق أضرار بقواعد سلاح الجو والجبهة الداخلية الإسرائيلية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واعتبر مسؤول أمني التدريبين الأخيرين من هذا الشهر بمثابة رسالة إلى نصر الله بأن "تل أبيب حسّنت قدراتها الاستخباراتية والنارية بشكل كبير بحيث لن تكون الحرب المقبلة مشابهة للحرب التي سبقتها، وأن الدمار في لبنان سيكون عظيماً".

خطة التسلح ستنفذ بعد سنوات طويلة

في موازاة التدريبات العسكرية والتهديدات التي يطلقها المسؤولون في المؤسسة العسكرية، يجري العمل بوتيرة عالية على ضمان تزويد الجيش بما يحتاج إليه من آليات حربية وطائرات.

وعرض الجيش على اللجنة الوزارية ذات الشأن، خطة التسلح في مركزها التزود بطائرات "أف - 35" وأسلحة دقيقة للطائرات القتالية ووسائل اعتراض لمنظومات الدفاع الجوي، التي لن تصل قبل عام 2035.

وفي ظل التحذيرات من خطر وقوع حرب مع لبنان، منحت اللجنة الوزارية الضوء الأخضر للعمل الفوري على "تغيير وجه الجيش"، كما أسماه الإسرائيليون، عبر بناء القوة العسكرية.

الضوء الأخضر الذي مُنح لا يشمل شراء طائرات "أف-15" من النوع المتطور من الولايات المتحدة وتحسين الطائرات من هذا النوع التي في حوزة الجيش، كما لا يشمل حاجات الجيش لشراء المروحيات الثقيلة.

ومما أقرته اللجنة الوزارية مضاعفة حجم التسلح الجوي، ما يقتضي شراء أربع طائرات شحن الوقود من نوع KC42 من إنتاج "بوينغ"، ومن غير المتوقع أن تصل قبل ثلاث سنوات. كما أقرّت شراء منظومات دفاعية في مواجهة الصواريخ، "حيتس 3"، "حيتس 4" ومنظومة القبة الحديدية من الجيل الجديد.

كل هذه المستلزمات العسكرية ستصل خلال فترة تمتد بين ثلاثة وحتى 14 عاماً، في حين الاستعدادات والتدريبات على الحرب المتوقعة قريباً، تجري بوتيرة عالية هذه الفترة.

المزيد من تقارير