Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النيابة العامة الروسية تطلب فرض غرامة على نافالني

يخضع للمحاكمة بقضايا عدة منها التشهير بأحد المحاربين القدامى خلال الحرب العالمية الثانية

طلبت النيابة العامة الروسية، الثلاثاء 16 فبراير (شباط)، فرض غرامة بقيمة 950 ألف روبل (12,836 دولار) بحق المعارض المسجون أليكسي نافالني، الذي يُحاكم بتهمة التشهير بمحارب سابق، وهي إحدى القضايا الكثيرة المرفوعة ضدّ أبرز خصوم الكرملين.

وبما أن نافالني كان محكوماً بالسجن ثلاث سنوات ونصف السنة مع وقف التنفيذ، طلبت النيابة أيضاً أن يمضي المعارض هذه العقوبة.

وكانت محكمة أخرى حوّلت في الثاني من فبراير هذه العقوبة إلى سجن مع النفاذ لمدة عامين وثمانية أشهر.

والسبت المقبل، تصدر محكمة في موسكو حكمها في قضية التشهير، فيما ستنظر محكمة استئناف في الطعن الذي قدّمه المعارض ضد تحويل عقوبته إلى السجن مع النفاذ.

ويتهم نافالني السلطات بالسعي إلى إسكاته بعدما نجا الصيف الماضي من محاولة تسميم حمّل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسؤوليتها.

ملاحقات "تعسفية"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتماشياً مع موقفه الذي يتحدى فيه القضاء، توجه نافالني إلى المدعي في قضية التشهير في حق المحارب، بالقول "هل تريدون إعدامي رمياً؟".

وقالت محاميته أولغا ميخاييلوفا، إن "الملاحقات في حق نافالني تعسفية وخيالية"، مضيفة أن "الدفاع غير موافق إطلاقاً مع الادعاء، ما من عنصر يدعم فرضية ارتكاب جنحة في هذه القضية".

ويُتهم نافالني (44 عاماً) بنشر معلومات "كاذبة ومهينة" تتعلق بأحد المحاربين القدامى خلال الحرب العالمية الثانية الذي دافع الصيف الماضي في مقطع مصور عن استفتاء عزّز سلطات بوتين.

ووصف المعارض الأفراد الذين ظهروا في الشريط، وبينهم هذا المحارب، بأنهم "عار على الأمة وخونة".

وتحتفل السلطات الروسية والشعب بالانتصار السوفياتي على النازية، الأمر الذي يحتل مكانة مهمة في الذاكرة الجماعية الروسية، والانتقادات حيال قدامى المحاربين غير محبذة عموماً.

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قال من جهته، "لا يمكننا إهانة قدامى المحاربين في هذا البلد"، وفق ما نقلت عنه وكالة "ريا نوفوستي" للأنباء.

"انحياز" القضاء

وخلال الجلسات الأخيرة، كثّف المعارض مجادلة النيابة العامة والقاضية، مندداً بانحيازهما وخضوعهما للسلطة، ومعتبراً أن القضاء يتلاعب برجل يبلغ من العمر 94 عاماً من أجل قمع معارض.

وستصدر القاضية فيرا أكيموفا قرارها السبت، وستكون أمام نافالني فرصة مجدداً للتحدث في ذلك اليوم. وفي اليوم نفسه، سيُنظر في الطعن الذي قدمه المعارض ضد سجنه لحوالى ثلاثة أعوام.

وفي الثاني من فبراير، حُكم على نافالني بالسجن عامين وثمانية أشهر بتهمة انتهاك شروط المراقبة القضائية العائدة إلى العام 2014، حين حُكم عليه في إطار قضية تزوير.

وقال نافالني إنه لم يحترم شروط المراقبة القضائية لأنه كان في فترة نقاهة في ألمانيا بعد تسميمه الذي يتهم فيه الكرملين.

ونددت محاميته بعقد هاتين الجلستين في اليوم نفسه متسائلة، "كيف سيكون لدينا الوقت؟".

إلى جانب هذه الملفات، يواجه المعارض سلسلة قضايا أخرى، أبرزها تحقيق بتهمة الاحتيال، وهي جنحة تصل عقوبتها إلى السجن 10 سنوات.

من جانب آخر، أرجأ القضاء النظر، الثلاثاء، في شكوى تشهير رفعها ضد نافالني رجلُ أعمال نافذ مقرب من الكرملين، يدعى يفغيني بريغوجين.

وثبّت القضاء الروسي الثلاثاء أيضاً الحكم على نافالني بدفع غرامة بقيمة 3.3 ملايين روبل (44,806 دولار)، كعطل وضرر لشركة مواد غذائية اتهمها بالفساد خلال أحد تحقيقاته.

وكان نافالني أوقف في 17 يناير (كانون الثاني) فور عودته إلى روسيا بعدما أمضى فترة نقاهة مدتها خمسة أشهر في ألمانيا، وإثر توقيفه خرجت تظاهرات في مختلف أنحاء البلاد قوبلت بقمع شديد، واعتقل فيها نحو 11 ألف شخص.

المزيد من دوليات