Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قد تعود الحياة إلى "وضعها الطبيعي" في بريطانيا خلال سنة 

عالم الأوبئة البريطاني البارز، نيل فيرغسون، يرجح أن يكون ثالث إغلاق في إنجلترا الأخير

احتمال تمكين اللقاحات من تخفيض حالات الوفيات و "عودة البريطانيين إلى حياتهم العادية" تدريجيا (غيتي)

قال عالم أوبئة بارز، إن نجاح برنامج التلقيح ضد فيروس كورونا يضع المملكة المتحدة على المسار الصحيح لإعادة فتح المدارس الشهر المقبل، والتخفيف الإضافي للقيود الاجتماعية في أبريل (نيسان)، و"العودة إلى الوضع الطبيعي" بحلول الفترة المقابلة لأيامنا هذه من العام المقبل.

وقال الأستاذ نيل فيرغسون من إمبيريال كولدج لندن إنه "يأمل" أن يكون الإغلاق الوطني الثالث في إنجلترا هو الأخير، وأن تعود البلاد في مايو (أيار) إلى فرض قيود تشبه تلك الخاصة بالمرحلة الأولى أو الثانية من الإغلاق، إذ تفتح المتاجر والحانات والمطاعم أبوابها ويتجمع الناس في مجموعات يصل عددها إلى ستة أشخاص.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وفي مقابلة مع التدوين الصوتي "بودكاست" "وستمنستر إنسايدر" الخاص بمؤسسة "بوليتيكو" الإخبارية، قال الأستاذ فيرغسون، إن المملكة المتحدة "في مكان أفضل مما كنت أتوقعه قبل شهر" مع خفض الإغلاق السريع حالات كوفيد-19 واحتمال تمكين اللقاحات من تخفيض حالات الوفيات إلى مستويات "أقل بكثير"مما هي عليه الآن، بحلول الصيف.

وأضاف "كان الإغلاق سبباً في خفض عدد الحالات بسرعة كبيرة حقاً. فالحالات تنخفض أساساً إلى النصف كل 17 يوماً في الوقت الحالي، وهذا يعني في غضون شهر، كما تحدث رئيس الوزراء، قد يُعاد فتح المدارس، وربما كان بوسعنا القيام بهذا على الأقل في ما يخص المدارس الابتدائية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"وإذا واصلنا عندئذ رؤية تراجع مستمر من دون حالات تفشٍ كبيرة، ربما نبدأ بتخفيف جوانب أخرى من القيود الاجتماعية خلال الشهر التالي.

"أعتقد أنه سيكون طريقاً وعراً... لكن في اعتقادي ستصبح الأمور أسهل، لمجرد أن يبدأ اللقاح في إحداث أثر، فضلاً عن الاعتماد على التباعد الاجتماعي".

وأكد الأستاذ فيرغسون أن كثيراً من الغموض ما زال يكتنف تطور المرض. وكانت نمذجته حذرت المملكة المتحدة قبل سنة من احتمال وفاة 500 ألف شخص بسبب كوفيد-19 إذا لم تُفرض قيود على الحياة الاجتماعية والأنشطة الاقتصادية.

وأضاف أنه من غير الممكن استبعاد تطور فيروسات متغيرة تقاوم اللقاحات الموجودة، ومن المحتمل أن يحتاج الناس إلى جرعات لتعزيز حمايتهم كل سنة أو سنتين في المستقبل.

لكنه نبه إلى أن أفضل التخمينات الحالية لدى العلماء تؤكد أنه "من الواقعي" أن تعود إنجلترا بحلول مايو إلى ما يشبه المرحلة الثانية من الإغلاق، مع فرض عدم مشاركة أكثر من ستة أشخاص في كل مجموعة ترتاد تجمعات اجتماعية وحانات ومطاعم حيث تُقدَّم وجبات، إلى جانب ضوابط أقل تشدداً في مجالات تشهد ارتياداً أقل بكثير.

وقال "أما الإنهاء التام للقيود والعودة إلى شيء أشبه بما كنا عليه في أغسطس (آب)– حين كانت بعض القيود المفروضة علينا أخف كثيراً– سيعتمد حقاً على نتائج التخفيف من القيود قبل ذلك الوقت.

"ووفق أفضل تخمين لي– أو أملي الأكثر حماسة– بحلول الوقت المقابل لوقتنا هذا من العام المقبل، سنكون عدنا أساساً إلى الوضع الطبيعي مع غياب أي درجة كبيرة من الضوابط الحالية".

وأشار الأستاذ فيرغسون إلى أن خروج إنجلترا من الإغلاق لا بد من أن يُجرى على مراحل، على أن تفصل بين كل تخفيف والتخفيف التالي فترة تبلغ ثلاثة أسابيع تقريباً لتتبين تداعيات التخفيف على صعيد زيادة العدوى والمرض.

وقال "أتمنى أن يكون هذا هو الإغلاق النهائي، ما دمنا حذرين نسبياً في الخروج من هذا الإغلاق".

وأشار الأستاذ فيرغسون إلى أن ما يصل إلى ثلث سكان المملكة المتحدة ربما اكتسبوا بالفعل مستوى ما من المناعة من خلال الإصابة بكوفيد-19 ثم التعافي منه. والآن يجري بسرعة توسيع نطاق هذه الحصانة من خلال التلقيح بهدف نقل السكان إلى مناعة القطيع.

وقال "يتعين علينا أن نرى مستوى كبيراً من الحصانة يتحقق، وأن نخفض معدلات الوفاة والاستشفاء في الأسابيع المقبلة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع تلقيح البالغين أكثر من 50 سنة بحلول مايو والسكان البالغين جميعاً بحلول الصيف "هذا هو السيناريو حيث نستطيع أن نبدأ حقاً في الحديث عن العودة إلى الوضع الطبيعي، لأن الجمع بين حماية الناس من مرض خطير والحد من انتقال العدوى بفضل اللقاح لا بد من أن يبقيا العبء السريري– عدد الوفيات وحالات الاستشفاء بسبب كوفيد– أقل كثيراً مما نشهده اليوم".

وأشار الأستاذ فيرغسون إلى أن ظهور سلالة كوفيد الأكثر ضراوة التي اكتُشفت للمرة الأولى في مدينة "كنت" كانت "مدمرة" من حيث معدل الوفيات في المملكة المتحدة نتيجة للمرض.

ومع تحور الفيروس في شكل مستمر، كانت احتمالات نشوء فيروس متغير خطير في المملكة المتحدة "لا تقل خطراً على الأقل، إن لم تكن أعظم خطراً" من استيراده من بلدان مثل البرازيل أو جنوب أفريقيا، وهذا يعني أن الضوابط الحدودية الأكثر صرامة التي تُفرَض منذ الإثنين ليست "علاجاً سحرياً".

لكنه أضاف "أعتقد أنه من غير المرجح أن نتعرض إلى سلالة لا يفيد في مواجهتها أي لقاح.

"هل سنواجه سلالة تعيدنا إلى نقطة الصفر؟ لا أستطيع أن أؤكد ذلك... لا يمكن استبعاد الأمر تماماً".

وأضاف أن بعض القيود الحدودية، مثل متطلبات الحصول على شهادات تلقيح، من المرجح أن تظل قائمة لسنوات مقبلة، فمن "غير المرجح على الإطلاق" استئصال كوفيد بالكامل لدى البشر.

© The Independent

المزيد من صحة