Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

صرخة أممية لإخراج 31 ألف طفل أجنبي من سوريا

شكلت أزمة كورونا عائقاً إضافياً لإعادتهم إلى بلادهم وحقوقيون يقذفون الكرة في ملعب 57 دولة

ظروف صعبة يعيشها معظم الأطفال في الشمال السوري (اندبندنت عربية)

حثّت الأمم المتحدة دول العالم على تحمل مسؤولياتها تجاه الأطفال الأجانب في المخيمات السورية، ودعت إلى انتشالهم من الظروف البائسة التي يعيشون فيها، وجاءت هذه الدعوة من الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش لتكشف النقاب عن وجود 31 ألف طفل أجنبي في سوريا ومطالبة أممية بعودة آمنة لهم إلى بلادهم.

خطر جيل جديد من المتطرفين

النداء الأممي لم يتوقف منذ افتتاح مخيمات الشمال الشرقي للبلاد إثر هزيمة داعش عام 2019 وملاحقة فلوله، فيما تقبع النساء والأطفال في مخيمات لا تتوفر فيها مقومات الحياة الطبيعية، وسط مخاوف من استقطاب التطرف أولئك الأطفال.

وتشير إحصاءات الأمم المتحدة إلى وجود ما يقارب 64 ألف شخص (من 57 دولة) في مخيمي الهول وروج، معظمهم نساء وأطفال، وفي الأول يشكل النساء والأطفال أكثر من 80 في المئة من المحتجزين.

وذكر ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن إرسال خبراء أمميين يعملون في مجال حقوق الإنسان رسائل إلى الدول المعنية التي يُعتقد أن لديها رعايا في سوريا لحثهم على إعادتهم إلى أوطانهم من دون تأخير، وتجنيبهم الأوضاع المزرية التي يواجهونها.

وقال المتحدث الأممي، في مؤتمر صحافي في مقر الأمم المتحدة في مدينة نيويورك "تعلمون أننا إذا تركنا أطفالاً في عمر خمس سنوات أو 10 أو 12 في ظل هذه الظروف فترة طويلة،  ندمّرمستقبلهم إلى حد ما ونعرّضهم لخطر التطرّف المحتمل".

الإسراع قبل فوات الأوان

تعود قضية الأطفال الأجانب إلى الواجهة في سوريا، بعد حالة التخبط في تلك المخيمات، لا سيما تزايد حالات العنف ومقتل ما لا يقل عن 14 شخصاً في مخيم الهول خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

 

ورحبت مدير الإعلام في المكتب الإقليمي لمنظمة يونيسف، جولييت توما بمناشدة الأمين العام للأمم المتحدة لإخلاء الأطفال الأجانب من سوريا، وذكرت في حديثها إلى "اندبندنت عربية" أن هذه المناشدة تأتي تماشياً مع مناشدة سابقة ليونيسف أطلقتها، قبل فترة.

وأضافت "هؤلاء الأطفال لهم الحق في العيش بسلام والتنعّم بكل الفرص كما كل طفل في أنحاء العالم، ومعظمهم في الهول والروج".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تقول توما إن عملهم لم يتوقف منذ البداية، ومنذ وصول النازحين إلى المخيمات "قمنا بالاستجابة لاحتياجات الأطفال والنساء، بتوفير مراكز تعليمية وتوزيع المياه النظيفة ومراكز الترفيه والتعليم والدعم النفسي".

إنقاذ الأطفال كورونا عائقاً!

قال منسّق الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، فلاديمير فورونكوف إن على الدول إعادة 27 ألف طفل تقطعت بهم السبل في مخيم ضخم معظمهم من أبناء عناصر تنظيم داعش الذي كان يسيطر على مساحات واسعة في العراق وسوريا.

في المقابل يعزو مراقبون في الشأن الحقوقي إلى امتثال دول أجنبية بإعادة رعاياها، ومنها دول أوروبية، إلا أن تفشي فيروس كورونا، وحالة الإغلاق الواسعة وتعليق السفر في مارس (آذار) الماضي حدّت من الاستمرار بعملية العودة وتوقفها إلى حد ما.

فيما تحدثت منظمة "أنقذوا الأطفال" الحقوقية عن إعادة 975 طفلاً من سوريا منذ 2017، 70 في المئة منهم عادوا إلى دولهم في عام 2019 وحده.

أكبر الأزمات الإنسانية

إزاء ذلك لم تتوقف يونيسف التي ترعى شؤون الطفولة، منذ 2019 عن حثّ المجتمعات الدولية سعياً إلى دمج هؤلاء الأطفال حتى بعد وصولهم إلى أوطانهم الأصلية. 

وبينما تعمل على توفير الرعاية والتعليم وتقديم برامج دعم نفسي إلا أن هناك حاجة دائمة لمزيد من العمل والتمويل للمساعدة على تلبية الاحتياجات في المخيمات، ليس في شمال شرقي البلاد فحسب بل في أنحاء سوريا. وتضيف مدير الإعلام في المكتب الإقليمي للمنظمة: "سوريا اليوم بالنسبة ليونيسف من أكبر الأزمات الإنسانية التي تواجه المنظمة وهناك بالتالي حاجة إلى حشد الأموال واستمرار توفير الموارد، والوصول الآمن بشكل غير مشروط لتوفير احتياجات الناس في أنحاء البلاد".

وتعتقد أن هؤلاء الأطفال عانوا الأمرّين، فهم، بحسب وصفها، ليسوا فحسب أطفال حرب وعاشوا فترات من النزاع المسلح بل اضطروا للنزوح ولا أحد يريدهم علاوة على ما يلحقهم من وصمة عار، وهناك حاجة إلى تخصيص اهتمام متزايد لهم خصوصاً من الناحية النفسية، وتلقي الخدمات الأساسية، وإعادة انخراطهم في المجتمعات.

المزيد من تقارير