Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نتنياهو يستخف بالمحكمة والتهم الموجهة إليه "ملفقة وسخيفة"

بعد مغادرته القاعة سعى رئيس الوزراء لترويج خبر تنسيقه الأمني مع بوتين

حاول بنيامين نتنياهو تأجيل جلسة محاكمته (رويترز)

على الرغم من الموقف المحرج لرئيس حكومة يمتثل أمام المحكمة للدفاع عن نفسه بناء على لائحة اتهام موجهة إليه وقد تُدخله السجن لسنوات، لم يحضر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو جلسة المحكمة كاملة.

وبعد رفضه ما جاء في لائحة الاتهام، مؤكداً براءته أمام القضاة، غادر القاعة وسط حراسة أمنية مشددة، وترك القضاة والمحامين يواصلون الجلسة الأولى في مرحلة الاستماع للدفاع، التي من المتوقع أن تستمر ستة أسابيع.

وبدلاً من أن يبقى نتنياهو في قاعة المحكمة، حيث التغطية الإعلامية المباشرة وانعكاساتها السلبية على شعبيته عشية الانتخابات، عاد إلى التغطية الإعلامية من مكتبه بعد ساعتين، معلناً إجراء اتصال مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للتنسيق الأمني وبحث الوضع في المنطقة عموماً وسوريا خصوصاً.

تهم "ملفقة وسخيفة"

نتنياهو هو رئيس الحكومة الأول في إسرائيل الذي يمتثل أمام المحكمة بعد تقديم لائحة اتهام ضده وهو لا يزال في منصبه، ويفترض أن يكون قدّم استقالته منذ إعلان لائحة الاتهام الموجهة إليه، كما فعل من قبله أيهود أولمرت وموشيه كتساف (رئيس الدولة).

لكن نتنياهو منذ اليوم الأول لتوجيه التهم ضده، رفضها جملة وتفصيلاً، واعتبرها خطة يحيكها منافسوه لتشويه سمعته ودفعه إلى مغادرة الحكومة. وفي الجلسة التي اضطر إلى حضورها، رد نتنياهو على الاتهامات الموجهة إليه بالقول إنها "ملفقة وسخيفة"، وبعد حوالى 20 دقيقة غادر من دون أن يبدي أي اهتمام تجاه المحكمة وقضاتها، وكانت محاكمته تصدرت النقاش الإسرائيلي قبل يوم من انعقادها، في ظل استطلاعات رأي تشير إلى أن شعبيته وحزب الليكود تراجعت، وأن احتمال عدم قدرته على تشكيل حكومة بعد الانتخابات بات أكبر من أي وقت.

وشكّل نقاش محاكمة نتنياهو والتهم الموجهة إليه ضربة إضافية لشعبيته وثقة الجمهور فيه، مما جعله يسعى إلى منع تصدر المحاكمة الأجندة الإعلامية والسياسية في إسرائيل، فلجأ فور خروجه من المحكمة إلى الجانب الأمني ليظهر أمام الشعب بصورة الرئيس القادر على ضمان أمن إسرائيل.

جهاز قضاء همجي

وحتى قبل يوم من انعقاد جلسة المحكمة، حاول نتنياهو مباشرة أو عبر قادة حزبه تأجيل المحاكمة، فهاجم رئيس الكنيست، يريف ليفين، جهاز القضاء ودعاه إلى تأجيل الجلسة إلى ما بعد الانتخابات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال في تصريحات إعلامية إن جهاز القضاء "يحرص في دولة ديمقراطية على عدم التدخل في عملية الانتخابات، إلا أن هذه القاعدة الأساسية داس عليها جهازنا القضائي بقدم همجية منذ فترة".

واستعرض ليفين خطوات سابقة لجهاز القضاء في محاولة لإظهار الأمر وكأنه شخصي ضد نتنياهو وينطلق من العداء له، وقال إنه "في انتخابات 2019 قرّر المستشار القضائي للحكومة قبل أسابيع معدودة من يوم الاقتراع تقديم لائحة الاتهام ضد رئيس الحكومة، من دون أن يتمكن من الرد عليها قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع، كذلك تقديم لائحة اتهام ضد نتنياهو قبل شهر من الانتخابات الماضية، في اليوم ذاته الذي استعرض فيه نتنياهو والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب صفقة القرن".

واعتبر ليفين الجلسة بمثابة "محاكمة ميدانية"، داعياً إلى تأجيلها، لكن دعوته قوبلت بمعارضة شديدة من مختلف الجهات السياسية والإعلامية والحزبية، وكذلك من المحكمة.

التنسيق الأمني مع روسيا

بعد ساعة من مغادرته جلسة المحاكمة، واجه نتنياهو انتقادات اعتبرت أنه تجاهلها، وأظهر شخصه رئيساً حريصاً على أمن إسرائيل والإسرائيليين. وسرعان ما نشر مكتبه بياناً عن إجرائه محادثة مع فلاديمير بوتين، وبحثهما تطورات الأوضاع الإقليمية لا سيما في سوريا. ولفت البيان إلى أن الرئيسين أكدا مواصلة التنسيق الأمني، ليتبيّن في ما بعد أن المحادثة جاءت بمبادرة من مكتب نتنياهو.

وروّج مقربون منه أن المكالمة جاءت في ظل تقارير تحدثت عن نبش القوات الروسية مقبرة مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في ضواحي العاصمة السورية دمشق، بحثاً عن رفات جنديين إسرائيليين قتلا في معركة "السلطان يعقوب" في مواجهة الجيش السوري خلال الحرب على لبنان عام 1982.

ورأت جهات حزبية إسرائيلية أن الترويج لهذا الاتصال يخدم المصلحة الانتخابية لنتنياهو، ويهدف إلى غض الطرف عن محاكمته ونتائج استطلاعات الرأي التي تشير إلى تراجع شعبيته.

وتتضمّن لائحة الاتهام الموجهة إلى نتنياهو إلحاقه الضرر بصورة الخدمة العامة وثقة الجمهور فيها، وإساءة استغلال منصبه ومكانته، وتلقيه رشاوى كموظف حكومي في مقابل إجراءات تتعلق بمنصبه.

ففي الملف (1000)، يُتهم نتنياهو بالاحتيال وخيانة الأمانة، إذ تضمنت لائحة الاتهام حصوله على هدايا من رجال أعمال بينهم المنتج الهوليوودي الإسرائيلي الأصل أرنون ميلشان، في مقابل الحصول على خدمات.

وفي الملف (2000)، يُتهم نتنياهو وناشر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أرنون موزيس، بمحاولة إضعاف صحيفة منافسة في مقابل تغطية أكثر إيجابية من "يديعوت". وفيما اتُهم رئيس الوزراء بالاحتيال وخيانة الأمانة، اتُهم موزيس بالرشوة.

وفي الملف (4000) الذي يعتبر الأخطر، يُتهم نتنياهو بالدفع بقرارات تنظيمية استفاد منها المساهم المسيطر في شركة اتصالات "بيزك"، شاؤول إيلوفيتش، بقيمة مئات الملايين من الدولارات، في مقابل الحصول على تغطية إيجابية من موقع "واللا" الإخباري التابع لإيلوفيتش.

المزيد من الشرق الأوسط