Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحس المعماري بين المواطن والحكومة المصرية في "سجال الكباري"

"كوبري الكنيسة" و"عين القاهرة" أحدث نموذجين للبعد الطبقي في معارضة أو تأييد مشاريع البنى التحتية

كنيسة البازيليك في حي مصر الجديدة شرق القاهرة (اندبندنت عربية)

السكان الأصليون مذعورون. يتلفتون حولهم، يترحمون على ما آلت إليه شوارعهم. يتذكرون الماضي السحيق منه والقريب، يذرفون دمعة "نوستالجيا" حيناً، ودموع "نيورالجيا" أحياناً (آلام الأعصاب)، وذلك ليقينهم بأن خطر التغيير آتٍ وتهديد هدم القديم الجميل وتشييد الجديد غير الجميل داهم.

أثّرت في حي مصر الجديدة (شرق القاهرة) الراقي الأرستقراطي سابقاً، غير محدد الملامح حالياً، أعداد غير مسبوقة من الجسور الخرسانية التي أتت على جانب معتبر من الخضرة ومعالم الحي العريق، حتى لم يتبقَّ من تاريخه المعماري سوى أقل القليل.

أثر مروري

قليلون من ينكرون النتيجة المرورية الإيجابية التي أحدثتها جسور مصر الجديدة التي خرج جميعها إلى النور في أقل من عامين. إنجازات تشييدية كبرى واضحة وضوح الشمس لكل ذي عينين. وآثار ألقت بظلال السيولة المرورية الوارفة على كل من يعيش أو يمر بهذا الحي الذي بناه البارون البلجيكي إدوارد لويس جوزيف إمبان. إمبان الذي جاء إلى مصر آتياً من الهند في نهاية القرن الـ19 ليقع في غرامها ويقرر أن يقيم فيها، تحديداً في منطقة صحراوية شرق العاصمة. اختار إمبان عام 1911 موقعاً ليبني قصره الشهير المطل حالياً على شارع العروبة المؤدي إلى مطار القاهرة الدولي. وعرض على الجهات الرسمية المصرية آنذاك أن يبني حيّاً في هذه الصحراء، واختار له اسم "هليوبوليس" أي "مدينة الشمس". ومع تشييد الحي، جاءت فكرة إنشاء خط مترو ليجذب الناس لسكن الحي الجديد، وبالفعل أوكل المهمة إلى المهندس البلجيكي الذي كان آنذاك يعمل في شركة مترو باريس أندريه برشلو. كما كلف البارون إمبان المعماري الفرنسي أليكساندر مارسيل تصميم كنيسة على الطراز المعماري البيزنطي لتكون صورة مصغرة من كاتدرائية "آيا صوفيا" في إسطنبول. بدأ العمل في بنائها عام 1911 وتم افتتاحها في حضور ملك بلجيكا وعدد من الأساقفة والأمراء والسفراء عام 1913. وأهداها إمبان لاسم السيدة العذراء مريم، وحملت اسم "كنيسة البازيليك".

البحث عن الهدوء

ومن سخرية القدر أن البارون إمبان رفض أن يكون للكنيسة برج وجرس، لأنه أراد أن تكون سمة حي مصر الجديدة هي الهدوء والسكينة. وحتى أيام قليلة مضت، كان الكابوس الوحيد الذي يطارد الكنيسة، والسكان الأكبر سناً الذين عايشوا وعاصروا مصر الجديدة في سنوات ازدهارها ورقيها هو محيطها. موقف سيارات سرفيس "ميكروباص" عشوائي على يمينها، يصيح سائقوه "ألف مسكاااان" (حي الألف مسكن) بعلو الصوت. ويتاخم الموقف مقر لـ"الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة" حيث تتراص عربات جمع القمامة بعشوائية وعلى يسارها حديقة عامة تحمل على الرغم من الإهمال آثار جمال قديم تستمتع به قبائل من الكلاب الضالة، التي اتخذت منها مقراً مركزياً، نظراً إلى خلوّها من البشر.

دخول "كنيسة البازيليك" الواقعة في منتصف شارع الأهرام الشهير على خط "مانيا الكباري"، أو هوس بناء الجسور كما يسميه أهالي مصر الجديدة، صدم السكان الأصليين. فالكنيسة وشارعها شارع الأهرام وما يحويه من بقايا الزمن المعماري الجميل، مُهدد باللحاق بما سبقه من شوارع ضحّت بخضرتها من أجل الخرسانة، وضاعت ملامحها المعمارية لحساب سيولتها المرورية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"السيولة المرورية" لم تكن يوماً مشكلة شارع الأهرام باستثناء الأوقات التي تختفي فيها الخدمات المرورية تماماً أو تُعطّل إشارات المرور. والحديث عن كوبري (جسر) يشق الشارع الجميل ويعبر متاخماً أو أعلى الكنيسة التي تتوسط الشارع، هو حديث يخلو من المنطق والأهم أنه يخلو من الحس الجمالي تماماً، حسبما تقول سمر سليمان التي تسكن حي مصر الجديدة منذ ما يزيد على نصف قرن، وواحدة من آلاف الموقعين والموقعات على البيان رقم واحد، الصادر عن السكان الأصليين.

تثمين وتنديد

جاء في البيان أن الموقعين يثمنون الجهود المبذولة من قبل الدولة لتحسين السيولة المرورية في القاهرة. لكنهم ينبهون إلى الخصوصية الثقافية والتاريخية لمنطقة مصر الجديدة، التي لا يمكن التغاضي عنها عند القيام بأي تطوير. ولم يغفل السكان الأصليون عن الإشارة إلى تحملهم "بأسى شديد التفريط في مترو مصر الجديدة التراثي و96 فداناً من المناطق الخضراء والأشجار في الحي وكثير من الذكريات من أجل مشاريع الطرق القومية". ومضى السكان في سرد أوجاعهم والتنبيط على ما فات منها قائلين: "ونحن نتحمل بصعوبة شديدة يومياً الزحام المستجد الذي سببه افتتاح محال ومطاعم أسفل الكباري الجديدة".

الإعلامية منة فاروق تقول إنها كمواطنة مصرية من سكان مصر الجديدة منذ ولدت، لا ترى أي ضروره لبناء جسر في شارع الأهرام. "وبذكريات حُفِرَت في أذهاننا وقلوبنا عن جمال هذه المنطقة، وما فيها من مناطق أثرية أبرزها كنيسة البازيليك التي تتوسط أعرق ميادين مصر الجديدة، وكذلك العمارات القديمة الجميلة في ميداني صلاح الدين والاسماعيلية، بعيداً من ذلك أقول رأيي كطالبة دكتوراه في إدارة الأعمال الدولية، إذ إن هناك طرقات بديلة سريعة عدة في مصر الجديدة مثل العروبة والميرغني والحجاز التي بات عدد منها موقعاً لحوادث سير بسبب توسعة الشوارع وسرعة قائدي السيارات وعدم تخصيص أماكن لعبور المشاة". وتضيف فاروق أنه في حال تم تشييد الجسر، فإن المنظر العام سيكون بالغ البشاعة في هذه المنطقة الجميلة الوحيدة المتبقية "من دون كباري، ناهيك عما يمثله تشييده من خطورة على سلامة المباني القديمة مثلما حدث في حي الزمالك".

ما يقوله سكان مصر الجديدة الأصليون صورة طبق الأصل مما ورد في بيانهم المذيل بالكلمات التالية: "المشروع المزمع إقامته سيدمر أكبر وأهم محور تاريخي في الحي، مع عدم مراعاة وجود ثلاث كنائس مئوية تم بناؤها في بداية القرن الماضي، وعشرات العمارات السكنية التي ستتأثر بزيادة التلوث والمزيد من الأنشطة التجارية المتوقع تشييدها في ظلام هذا الجسر غير المفهوم وغير المقبول".

 

غير مفهوم أو مقبول

"من غير المفهوم وغير المقبول أن يتم تسليم ما تبقّى من أحياء تاريخية راقية في محتواها المعماري والسكاني لمن يعتنق فكر التشييد الخرساني منزوع الروح والقلب"، يقول مصطفى عبد الكريم، أحد السكان المستائين من فكرة الجسر. ويضيف: "أرى مشكلتين رئيستين في ما يحدث: الأولى هي السرعة الشديدة في الإنجاز، والثانية في عدم الاستعانة بمصممين معماريين على دراية بطبيعة الحي ومتطلباته، ليظل محتفظاً بسماته الهندسية من دون تشويه أو طمس".

تشويه وطمس

التشويه والطمس يقابلهما تشييد وهمس. حركة البناء لا تفتر، إذ شهدت مصر في الأعوام الستة الماضية حركة إقامة بنى تحتية غير مسبوقة. لكن في الوقت ذاته، تفتقد مشاريع البناء والتطوير مكون المشاركة المجتمعية في مرحلة ما قبل البناء أو الهدم. يقول أحد أعضاء نادي "هليوبوليس" الرياضي الواقع على مرمى حجر من "كنيسة البازيليك"، إنه أثناء سيره في شارع الأهرام قبل أيام وجد مهندسين يتفقدون خرائط ورسوماً إلى جوار كتل خرسانية تم نقلها إلى الشارع. وما إن اقترب منهم وسألهم "إن كانت حكاية تشييد كوبري فوق أو متاخم لكنيسة البازيليك حقيقة"، فوجئ بأحدهم يجيبه، مستنكراً: "وأنت مالك؟" (وما شأنك؟) فردّ رداً بليغاً: "أنا حياالله (مجرد) مواطن يسكن مصر الجديدة منذ عقود!".

عقود طويلة مضت والمصريون يتأرجحون بين نظام سياسي وآخر من دون آمال في تشييد بنى تحتية أو أحلام بالمشاركة في اتخاذ قرارات بهذا الخصوص. لكن الزمن تغيّر والوضع تطور وأحداث عدة جرت تركت تركيبة شعبية في عام 2021 مغايرة لتلك التي كانت موجودة من قبل.

مكونات التركيبة بالغة التعقيد والتشابك. الاشتباك الكلامي الذي أوشك أن يتطور إلى لكمات وقبضات بين الساكنين وغيرهم من المترددين على الحي لأكل العيش، خير ما يشرح المكونات. موقف "الميكروباص" (حافلات النقل الصغيرة) العشوائي المتاخم لـ"كنيسة البازيليك" استفز رجلين مسنّين من سكان الحي، فكادا أن يشتبكا مع سائقي الميكروباصات ومساعديهم. كلمة من الساكنين من هنا تفيض ضيقاً بالعشوائية وتعكس تمنّياً بزوال الموقف، في مقابل كلمة من هناك من جماهير الميكروباص تتهم الساكنين بالطبقية والعنصرية ومنع خلق الله من الوجود في أرض الله، كادت تتحول معركة.

الهمة والنشاط بلا حس جمالي معماري

أرض الله في مصر تئنّ من عقود إهمال القاعدة العريضة الآخذة في التنامي العددي من دون اهتمام بصحة أو تربية أو تعليم أو تنشئة. والنتيجة توسع القاعدة الفقيرة، ثم توغلها ديموغرافياً وجغرافياً على حساب القابعين في النصف الأعلى من الهرم الطبقي.

ويقول أحد سكان مصر الجديدة، وهو مهندس معماري متقاعد فضل عدم ذكر اسمه، إنه يوافق على مبدأ شبكة الطرق والجسور القومية غير المسبوقة في تاريخ البلاد والجاري تنفيذها بكل همة ونشاط. "لكن الهمة والنشاط ينقصهما حس جمالي معماري، وهذا لا يعني رفض لنظام الدولة أو شكل السياسة".

لكن السياسة تفرض نفسها من دون استئذان. وجهات النظر السياسية الملتهبة وهبّات الاستقطاب العتيدة لم تترك كوبري إلا وأصابته. ولأن المنصة الشعبية الفاعلة هي مواقع التواصل الاجتماعي، فإن متابعة ما يجري فيها من هبد ورزع كاشف ودالّ. فريق يعارض "كوبري البازيليك" بشدة لكنه يحرص على إعلان دعمه لسياسة الدولة بداعٍ ومن دون داع. وفريق يناهض "كوبري البازيليك" ويتخذ من معارضته فرصة سانحة للهبد السياسي الرافض للحراك الشعبي الذي جرى في يونيو (حزيران) 2013 ونجم عنه إسقاط حكم "جماعة الإخوان المسلمين". وفريق يعارض "كوبري البازيليك" ويبكي على نظام الرئيس السابق الراحل حسني مبارك. وفريق يعارض "كوبري البازليك" لكنه يدق على أوتار الانحياز للمساجد دون الكنائس، فلو كان الجسر سيمر بمسجد مهم لقامت الدنيا ولم تقعد. وفريق يعارض "كوبري البازيليك" لكن يحتفظ بمعارضته لنفسه.

الغفران الوحيد

الغفران الوحيد للإغراق في بناء الجسور يأتي من قبل القاعدة العريضة المشار إليها سابقاً. تقول "أم محمد"، عاملة النظافة المنزلية، التي تسكن منطقة "الكيلو أربعة ونصف"، إحدى العشوائيات التي ترعرعت على أطراف مصر الجديدة: "وهل يكره أحد بناء كوبري محترم يقصّر المسافات ويتيح المزيد من فرص العمل على باصات وميكروباصات؟".

البعد الطبقي في معارضة أو تأييد مشاريع بنى تحتية عدة وغيرها لا يمكن إنكاره. وهو البعد ذاته الذي يهيمن على "عين القاهرة"، تلك العين أو العجلة الدوارة التي رسمت رؤيتها شركة متخصصة في السياحة والاستثمار لتُشيّد على غرار "عين لندن" ولكن في حي الزمالك العريق والراقي أيضاً، الذي يعاني سكانه الأصليون من "نوستالجيا" الماضي الجميل ويقولون إنهم يتجرعون مرارة القبح المعماري والهجمة الخرسانية المريعة. رئيس مجلس إدارة الشركة أحمد متولي كان يتحدث عن الفكرة "المبهرة" بفخر بالغ إلى أن فوجئ بالرفض الطاغي.

قال في أحاديث صحافية عدة إن "العجلة ترتفع 120 متراً وتتكون من 48 مقصورة. وبمجرد دخول الزائر المقصورة، يبدأ عرض تلفزيوني يشرح المعالم التي يشاهدها من أعلى. المشروع سياحي بامتياز. وسيجذب ما لا يقل عن 2.5 مليون زائر سنوياً ومئات الآلاف من السياح. وسيكون مصدراً للعملة الصعبة".

انتفاضة سكانية

لكن الصعوبة الحقيقية كانت في انتفاضة السكان الأصليين للزمالك الذين سبقوا سكان مصر الجديدة في طريق الاحتجاج الإلكتروني. أصوات المعترضين مزجت بين رفض العجلة الدوارة التي ستزيد من الازدحام المروري والصخب وبين الدق على أوتار معاناتهم ورفضهم لأعمال حفر وتشييد مترو الأنفاق في الحي الهادئ سابقاً، المترنح حالياً.

ترنح من نوع آخر يراه البعض في تحركات نواب البرلمان الذين كان يفترض بهم المبادرة بالمساءلة والاعتراض وليس التحدث باستحياء بعد ضغط السكان.

وفي خضم موجة الانتقاد العارمة من قبل السكان لأداء النواب الذين وصفوه بـ"المستضعف" و"المستكين" و"المستهين"، خرج وكيل لجنة الصناعة في مجلس النواب النائب محمد السلاب ليقول إن "حديث كوبري البازيليك أوهام وإشاعات!". وأعلن في تصريحات تلفزيونية أنه لا يوجد جسر سيتم إنشاؤه في هذه المنطقة "كما هو مشاع"، وأن الرسوم الهندسية المتداولة عنكبوتياً "لا وجود لها"، مؤكداً أن "أي كوبري يتم إنشاؤه في مصر الجديدة هدفه خدمة المواطنين لـ100 عام مقبلة!".

التنسيق الحضاري النائم

وبينما تقبع الكتل الخرسانية الضخمة في منتصف شارع الأهرام، تستمر حملات السكان الأصليين لوقف جسر هنا أو عين هناك أو مشروع مدمر لبيئتهم السكنية هنا وهناك على مواقع التواصل الاجتماعي، تمضي الحكومة المصرية قدماً في تشييد بنى تحتية غير مسبوقة في السرعة والكفاءة وأيضاً في عدم النظر إلى المحيط الثقافي والمعماري. "كنيسة البازيليك" نفسها عبّرت عن رفضها لهذا الجسر عبر تصريحات صحافية، معتبرة إياه تهديداً لتراث تاريخي ومعالم حي مصر الجديدة العريق. ولفتت إلى وجود تصدعات في جدران في الكنيسة وأن أعمال الحفر والبناء ستفاقم من حدتها وقد تعرضها للخطر. كما أشارت إلى المخاوف الأمنية جراء انتهاز مخططي العمليات الإرهابية فرصة وجود جسر لتنفيذ عملياتهم التي قد تستهدف كنائس، إضافة إلى أصوات السيارات وصخبها الذي سيزيد ويقترب من الكنيسة أكثر ببناء الجسر، وهو ما يتعارض وأجواء أماكن العبادة.

تلك الأجواء المعارضة تقابلها أجواء سياسية يقول البعض إنها تفرض نفسها على هذا الكم الكبير من بناء الطرق وتشييد الجسور في مصر، إذ جاء في مقال عنوانه "هوس الطرق السريعة في مصر: لقطات من التناقضات الاجتماعية والسياسية في القاهرة" للكاتبة نهى دسوقي في "مجلة العمران" (تُعنى بالأفكار النقدية المتعلقة بماضي وحاضر ومستقبل العمران في المنطقة العربية) أن هذا الكم من إنشاء الطرق السريعة والجسور في مصر ربما لا يعود فقط إلى أسباب اقتصادية وعملية، لكن قد تكون له أسباب سياسية تهدف إلى كسب الرأي العام وتأكيد سلطة الدولة.

وسلطة الدولة ليست من الأمور التي تتطرق إليها الغالبية، إذ تظل نظرية سياسية معمارية غير متداولة شعبياً. لكن الأمر أيضاً لا يخلو من طرافة المفارقات. فموقع "الجهاز القومي للتنسيق الحضاري" – الجهة الرسمية المختصة بضمان التنسيق الحضاري والحفاظ على التراث - يوجّه نداء إلى كل المصريين يناشدهم فيه بـ"إبلاغه عن أي مبنى تراثي يتعرّض لأي درجة من درجات التدمير أو التشويه في مختلف المحافظات حتى يتسنى للجهاز العمل سريعاً على إنقاذه". الطريف أن الجهاز لم يتدخل من قريب أو بعيد في المسألة ونأى بنفسه عما قيل في الإعلام وما يقول الناس.