Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الصين المستثمر الأكبر في القطاع العقاري البريطاني في 2021

تبقى لندن هدفاً للباحثين عن فرص كبرى رغم زيادة العمل عن بعد

يقدر أن يرتفع عدد سكان لندن من 9 ملايين إلى 10.9 بحلول 2050 (غيتي)

توقع تقرير عن مستقبل العقارات التجارية في العاصمة البريطانية لندن أن يكون نصيب الاستثمارات الصينية والآسيوية نحو نصف الاستثمارات الأجنبية في القطاع العقاري البريطاني خلال العام 2021. وعلى الرغم من أزمة وباء فيروس كورونا (كوفيد-19) وزيادة معدلات العمل عن بعد، يلحظ أن يشهد الطلب على مباني المكاتب والمباني التجارية زيادة معقولة.

وفي "تقرير لندن 2021"، الصادر الأربعاء، قدرت شركة "نايت فرانك" العقارية أن يصل حجم الاستثمار الجديد في قطاع العقارات التجارية في العاصمة البريطانية خلال العام 2021 إلى نحو 63 مليار دولار (46 مليار جنيه إسترليني). ويأتي المستثمرون من الصين وهونغ كونغ في المقدمة من حيث حجم الاستثمارات، إذ يتوقع أن تصل في مباني المكاتب وغيرها التجارية في العاصمة البريطانية إلى أكثر من 17 مليار دولار (12.6 مليار جنيه إسترليني). بينما يقدر أن يضخ المستثمرون من منطقة آسيا والمحيط الهادئ قرابة 15 مليار دولار (10.8 مليار جنيه إسترليني) في قطاع المباني التجارية في لندن خلال 2021.

ويأتي المستثمرون من دول أوروبا في المرتبة الثالثة بعد الصين وبقية دول آسيا، إذ يقدر أن تبلغ استثمارات الأوروبيين في قطاع العقارات التجارية في لندن نحو 8 مليارات دولار (5.8 مليار جنيه إسترليني)، يليهم المستثمرون من داخل بريطانيا، ثم من الولايات المتحدة وكندا. أما المستثمرون من منطقة الشرق الأوسط في مجال العقارات التجارية في العاصمة البريطانية، فيقدر أن يضخوا أكثر من 5 مليارات دولار (3.9 مليار جنيه إسترليني) في القطاع.

تأثير وباء كورونا

ويخلص التقرير، الذي يستند إلى مسح يشمل أكثر من 160 من المطورين العقاريين في القطاع، إلى أن تأثير أزمة وباء كورونا قد لا يكون كبيراً كما كان يخشى من قبل. فعلى الرغم من الزيادة في العمل عن بعد وبقاء الناس في المنازل، فإن الأعمال لن تستغني عن المساحات التجارية للمكاتب وإن شهدت تعديلات تتعلق بالوقاية من الفيروس. وتلك التعديلات ستعني زيادة في مساحات المباني العقارية المطلوبة في السوق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وما زال أكثر من 90 في المئة من الأعمال الدولية والمستثمرين العالميين في القطاع يرون في الأصول العقارية هدفاً استثمارياً استراتيجياً.

ومع أن تأثير وباء كورونا قد يكون أطول أمداً مما كان متوقعاً في بدايته العام الماضي، إلا أن 22 في المئة فقط من المستثمرين في قطاع العقارات التجارية هم من قالوا إن استراتيجيتهم العقارية تغيرت. بينما رأى 56 في المئة ممن يشملهم مسح تقرير "نايت فرانك" أن تأثير أزمة وباء كورونا سيكون متوسط المدى. واعتبر 22 في المئة أن وباء كورونا لن يكون له أي تأثير مهم في استراتيجيات الاستثمار العقاري.

ولا يتوقع أن تستمر أعمال كثيرة في إبقاء موظفيها في منازلهم والعمل عن بعد، ليس لاعتبارات "العودة للطبيعي" فحسب، إنما لأن العمل من المنزل يقلل من فرص التطوير والابتكار الذي يحتاج إلى مناخ تعاون مباشر بين العاملين في المكاتب.

ميزات القطاع

يعدد تقرير "نايت فرانك" عن قطاع العقارات التجارية في العاصمة البريطانية العوامل التي تعزز تقديره لزيادة الاستثمارات الخارجية من 54 مليار دولار (40 مليار جنيه إسترليني) كانت مقدرة في 2019 إلى المتوقع هذا العام بأكثر من ستين مليار دولار.

وفي مقدمة تلك العوامل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) باتفاق ما أزال كثيراً من عدم اليقين لدى المستثمرين من الخارج.

ثم هناك تقديرات نمو سكان العاصمة البريطانية بنسبة تزيد على عشرين في المئة في غضون عقدين ونصف العقد. إذ يقدر أن يرتفع عدد سكان لندن من 9 ملايين إلى 10.9 بحلول عام 2050.

أما عدد العاملين من سكان المدينة فيتوقع أن يزيد بنحو 1.3 مليون شخص في تلك الفترة. فحسب نتائج مسح على الطلاب في الجامعات في العاصمة يخطط 67 في المئة منهم للعمل والاستقرار في لندن. كما أن بريكست سيعني عودة عاملين بريطانيين من المدن الأوروبية إلى العاصمة أيضاً.

وإلى جانب العوامل التي تدفع الطلب على مساحات مباني المكاتب والعقارات التجارية عموماً نحو الارتفاع، هناك ميزات للمدينة بشكل عام كما يشير التقرير.

فمع أزمة وباء كورونا، تحتل لندن المرتبة الأولى للاستثمارات العابرة للحدود في قطاع العقارات التجارية، ويتوقع أن تتجاوز 13 مليار دولار (10 مليارات جنيه إسترليني) هذا العام، مقابل نحو 10 مليارات دولار (7.8 مليار جنيه إسترليني) العام 2020.

ومن الميزات الأخرى أن العاصمة البريطانية مؤهلة للاستمرار في ريادة الإبداع والابتكار في مجال البحث والتطوير. وتضم لندن ألفين من معاهد البحوث في المجالات المختلفة، ما يجعلها في مقدمة مدن العالم من هذه الناحية.

ويوجد في العاصمة البريطانية أكبر عدد من المباني الصديقة للبيئة في العالم (3 آلاف مبنى). ومع اتجاه الاستثمارات في الفترة المقبلة نحو استراتيجيات مكافحة التغير المناخي ستضاف تلك الميزة إلى عوامل جذب الاستثمارات الأجنبية في قطاع العقارات التجارية في العاصمة البريطانية.