Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انخفاض أسعار العقارات في بريطانيا للمرة الأولى منذ 7 أشهر

وزير المالية ريشي سوناك قد لا يمدد تعليق ضريبة الدمغة العقارية بعد مارس

توقع متخصصون في القطاع العقاري أن يشهد عام 2021 تراجعا في الأسعار (أ ف ب)

تعززت التقديرات بأن التعافي قصير الأمد في قطاع العقار البريطاني يوشك على الانتهاء قريباً في ضوء مؤشرات أسعار البيوت التي صدرت عن أكبر شركات العقارات والقروض العقارية البريطانية الثلاثاء. فقد انخفض مؤشر أسعار العقارات لشركة "نيشن وايد" بنسبة 0.3 في المئة في يناير (كانون الثاني) الماضي مقارنة بديسمبر (كانون الأول) 2020 حيث ارتفع المؤشر بما يقارب نقطة مئوية كاملة (0.9 في المئة).

وعلى الرغم من أن نسبة التراجع الشهري في مؤشر أسعار البيوت تبدو صغيرة فإنها المرة الأولى التي تتراجع فيها الأسعار منذ يونيو (حزيران) الماضي حين عاد السوق للنشاط بعد فترات الإغلاق الأولى لمكافحة انتشار فيروس كورونا. كما أن التراجع يأتي عكس توقعات السوق بالارتفاع، إذ توقع مسح لوكالة "رويترز" قبل صدور بيانات المؤشر أن يرتفع بنسبة 0.3 في المئة.

ومقارنة مع يناير العام الماضي، قبل أن تبدأ أزمة كورونا، نجد أن قراءة مؤشر أسعار البيوت مرتفعة بنسبة 6.4 في المئة لكنها تظل أقل من المعدل السنوي لقراءة المؤشر في ديسمبر التي كانت مرتفعة بنسبة 7.3 في المئة.

ساعد على ارتفاع أسعار البيوت ونشاط السوق بعض الحوافز التي قدمتها الحكومة للقطاع العقاري، وفي مقدمتها تعليق وزارة الخزانة تحصيل ضريبة الدمغة العقارية منذ يونيو الماضي. ويوفر ذلك على المشترين ما يزيد على 20 ألف دولار (15 ألف جنيه إسترليني). وعلى الرغم من المطالبات لوزير المالية ريشي سوناك بأن يمدد تعليق تحصيل هذه الضريبة العقارية التي تنتهي آخر مارس (آذار)، فإنه يبدو أنه لن يستجيب.

نهاية التعافي

وكانت أرقام بنك إنجلترا (المركزي البريطاني) الصادرة، الإثنين، أشارت إلى ضعف أرقام القروض العقارية التي تمت الموافقة عليها في ديسمبر، ما ينذر ببطء التعافي في السوق العقارية. وتراجع عدد القروض العقارية الموافق عليها في ديسمبر بنحو 2000 عن أرقام نوفمبر (تشرين الثاني) لتبلغ أكثر قليلاً من 103 آلاف قرض عقاري، بينما كانت توقعات الأسواق ألا تقل عن 105 آلاف قرض عقاري. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت أغلب شركات السمسرة العقارية والمعنيين بالسوق العقاري توقعوا منذ نهاية العام الماضي ألا تطول فترة التعافي في القطاع العقاري التي بدأت الصيف الماضي. وجاءت الأرقام في الشهرين الأخيرين متسقة مع هذا التوقع إلى حد كبير.

وأشار التقرير الدوري لمعهد المساحين المعتمدين في بريطانيا الشهر الماضي إلى تباطؤ عمليات بيع البيوت وإتمام الصفقات العقارية وتراجع عدد الاستفسارات عن البيوت للبيع والشراء في ديسمبر 2020. وتراجع مؤشر المعهد لاستفسارات المشترين عن البيوت المعروضة للبيع في ديسمبر إلى 15 من معدل 26 في نوفمبر بما يقل بأربعة أخماس عن معدله في يونيو عند 75. وتوقع تقرير المعهد أن تهوي معدلات البيع في الأشهر الثلاثة المقبلة مع احتمال تسجيل المؤشر 22- (أي نمو سلبي- انكماش)، في معدل تراجع غير مسبوق منذ أبريل (نيسان) العام الماضي مع بداية أزمة وباء كورونا.

وجاءت أرقام تقرير المعهد متسقة أيضاً مع تقارير شهرية للشركات العقارية الشهر الماضي. إذ أشارت شركات السمسرة العقارية ومؤسسات التمويل العقاري إلى تباطؤ واضح في حركة سوق العقار في ديسمبر. 

وأعلنت شركة "رايتموف" للسمسرة العقارية أن عدد الصفقات العقارية التي ألغيت ولم تتم رغم الموافقة المبدئية على البيع والشراء ارتفع في ديسمبر إلى 28 في المئة من إجمالي الصفقات العقارية المتفق عليها، مقارنة بنسبة 17 في المئة في يوليو (تموز). كما ذكر موقع "زوبلا" للسمسرة العقارية أن عدد الصفقات العقارية المعطلة بعد الاتفاق عليها زاد بنسبة 32 في المئة مع نهاية عام 2020، ما يعني أن هناك نحو 100 ألف صفقة عقارية معطلة في السوق العقاري البريطاني.

وأشارت شركات التمويل العقاري الشهر الماضي أيضاً إلى تباطؤ ارتفاع الأسعار. وأعلنت شركة "هاليفاكس" أن مؤشر أسعار البيوت الخاص بها ارتفع بنسبة ضئيلة في ديسمبر لا تتجاوز 0.2 في المئة، مقارنة بارتفاع بنسبة 1 في المئة في نوفمبر، وأقل من توقعات استطلاع رأي سابق بزيادة الأسعار بنسبة 0.5 في المئة. كذلك أظهرت الأرقام الصادرة عن شركة "نيشن وايد" تراجع نسبة الزيادة في أسعار البيوت لديسمبر إلى 0.8 في المئة، مقارنة بزيادة بنسبة 0.9 في المئة لنوفمبر 2020.

ويبدو أن شهر يناير هو بداية اتجاه منحنى نشاط القطاع العقاري وأسعار البيوت نحو النزول. وتوقع اقتصاديون ومتخصصون في القطاع خلال الشهرين الأخيرين أن يشهد عام 2021 تراجعاً في الأسعار ما بين 7 و10 في المئة.

ويرجع ذلك إلى انتهاء كثير من البرامج الحكومية لدعم الاقتصاد في مواجهة أزمة وباء كورونا، إضافة إلى احتمالات ارتفاع معدلات البطالة من نسبة 5 في المئة حالياً إلى نحو 8 في المئة. كما أن الوضع الاقتصادي العام في بريطانيا يدفع الأسر نحو التردد في اتخاذ قرارات مكلفة نتيجة عدم اليقين بشأن المستقبل.

المزيد من اقتصاد