Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ديون الحكومات تضع مستثمري الأسواق الناشئة في مأزق صعب

تفاؤل بسوق الدمج والاستحواذ في قطاع التكنولوجيا رغم اضطراب الاقتصاد العالمي

النمو الكبير والمرونة في مواجهة جائحة كورونا عززا اتجاه المستثمرين (غيتي)

توقع تقرير حديث أن يواجه المستثمرون في الأسواق الناشئة العديد من الصعوبات خلال العام الحالي، وسط ترجيحات بأن تظهر تداعيات جائحة كورونا التي ضربت العالم في 2020 خلال عام 2021. وأرجع التقرير هذه التحديات والصعوبات إلى استمرار الحكومات على مستوى دول العالم في الاعتماد على إصدار مزيد من السندات لتمويل الأعجاز الضخمة في الموازنات، إضافة إلى التعقيدات الجيوسياسية، وذلك وفق نشرة "إنتربرايز".

ومع تواصل تفشي جائحة "كوفيد-19" والتذبذب الذي تشهده أسعار النفط، من المتوقع أن تتعرض أوضاع المالية العامة في دول المنطقة لمزيد من الضغوط، مع عدم تأكيد مسار التعافي الاقتصادي. هذا إلى جانب ما يمكن أن ينتج عن تغير السياسة الأميركية تجاه المنطقة مع تولي الرئيس الجديد جو بايدن مهماته في يناير (كانون الثاني) الحالي.

في الوقت نفسه، كشف التقرير عن انخفاض عدد الدول الناشئة والمبتدئة ذات الديون المتعثرة بأكثر من النصف ليصل إلى 6 من أصل 19 خلال مارس (آذار) الماضي، إلا أن العديد منها ما زال يعاني من تراكم الديون المتزايدة وتظل أوضاعها المالية غير مؤكدة.

تفاؤل في سوق الدمج والاستحواذ

فيما ساعدت تحويلات المغتربين التي جاءت أضخم من المتوقع في تخفيف حدة تداعيات جائحة "كوفيد-19" في العديد من الأسواق الناشئة، لكن هذه التدفقات لا تزال معرضة لخطر فقدان الوظائف في الدول المضيفة حتى مع بدء التطعيم باللقاحات. لكن، في الوقت نفسه، فإن الأسواق الناشئة قد تكون أفضل حالاً من الدول المتقدمة. فالارتفاع الكبير في معدلات الإصابة بالفيروس في الاقتصادات المتقدمة وتزامنها مع ازدياد التدفقات الواردة للأسواق الناشئة تجعل التوقعات الخاصة بالأصول أفضل مقارنة بالعالم المتقدم، بحسب تقرير حديث لمؤسسة "جي بي مورغان".

وكشف تقرير حديث، أن المستثمرين ربما يعلقون آمالهم على مجلس الاحتياطي الفيدرالي في أن يحافظ على ارتفاع الأسواق الناشئة، التي أظهرت علامات على التباطؤ أواخر الأسبوع الماضي، إذ دفعت الآمال المتعلقة بالبدء في توزيع لقاحات كوفيد-19 والتفاؤل في شأن تعافي الاقتصاد العالمي أسهم الأسواق الناشئة إلى مستويات قياسية في الأسابيع الماضية، إلا أن التراجع في سندات تلك الأسواق والمقومة بالعملات المحلية وتراجع سلة العملات جاء مؤشراً على تزايد حالة القلق في شأن الاقتصاد العالمي.

وفي ما يتعلق بنشاط الاندماج والاستحواذ عالمياً، تسود حالة من التفاؤل بين مرتبي الصفقات بأن حالة النشاط الكبير في صفقات الاندماج والاستحواذ في قطاع التكنولوجيا خلال 2020 ستستمر هذا العام. ووصل حجم تلك الصفقات إلى مستوى قياسي بلغ 470 مليار دولار خلال 2020، بعد ما أدى الارتفاع الشديد في أسهم شركات التكنولوجيا وضخ البنوك المركزية للسيولة إلى حدوث موجة من الاندماجات في الأسواق.

الموجة مستمرة خلال العام الحالي

في الوقت نفسه، يتوقع المحللون أن تستمر هذه الموجة خلال العام الحالي، ويرجحون أن تسعى شركات التكنولوجيا التي تراوح قيمتها السوقية بين 20 و100 مليار دولار لإتمام عمليات الاستحواذ في محاولة للتفوق على شركات مثل "أدوبي" و"سيلزفورس".

وذكر التقرير أنه ليس بالضرورة أن يأتي النشاط الكبير لسوق الطروحات الأولية وشركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص والمعروفة باسم شركات "الشيك على بياض"، كقوة معاكسة لنشاط الدمج والاستحواذ، إذ إن سوق الطروحات الأولية تنتج مزيداً من شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص، التي تعزز نشاط الدمج والاستحواذ، بحسب ما قاله ماركو كاجيانو، الرئيس المشارك للاندماجات والاستحواذات في أميركا الشمالية لدى "جي بي مورغان تشيس".

ومن المحتمل أن تشكل الخطط التنظيمية والضريبية للرئيس الأميركي بايدن، حجر عثرة، إذ ما زالت هناك تساؤلات عن كيفية تعامل الإدارة الأميركية الجديدة مع عمليات الاستحواذ الرئيسة في قطاع التكنولوجيا، التي تواجه مزيداً من التدقيق من الحكومة الأميركية أكثر من أي وقت مضى، في حين أن التغييرات الضريبية يمكن أن تدفع الرؤساء التنفيذيين إلى إتمام تلك الصفقات في وقت مبكر عما هو مخطط له.

نمو قياسي في نشاط وأعمال شركات التكنولوجيا

ووفق بيانات حديثة لـ"رفيفنت"، فإن النمو الكبير والمرونة في مواجهة جائحة كورونا عززا اتجاه المستثمرين إلى أسهم شركات التكنولوجيا خلال العام الماضي، إذ ضخ المستثمرون مبالغ ضخمة في هذا القطاع وخصوصاً بعد غلق عدد كبير من الأنشطة الاقتصادية في غالبية دول العالم منذ مارس الماضي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن استئناف التفوق التكنولوجي يمكن أن يجدد المخاوف في شأن اكتظاظ المستثمرين بأسماء مشهورة، فيما تمثل أكبر خمس شركات ذات صلة بالتكنولوجيا نحو 22 في المئة من وزن مؤشر "ستاندارد آند بورز 500".

وحتى الآن، كانت أرباح الشركات قوية في جميع المجالات، ومن بين 66 شركة في مؤشر "ستاندارد آند بورز 500" التي أبلغت عن أرباح، تجاوز 87.9 في المئة تقديرات "وول ستريت"، وهو أعلى بكثير من المتوسط طويل الأجل البالغ 65 في المئة.

وفيما يراقب المستثمرون بشكل خاص توقعات الشركات، بالنظر إلى توقعات الانتعاش الاقتصادي هذا العام، من المتوقع أن ترتفع الأرباح بنسبة 23.7 في المئة هذا العام بعد انخفاضها بنسبة 14.1 في المئة خلال 2020. وفي حين أن أرباح قطاع التكنولوجيا ظلت ثابتة نسبياً في 2020، فإن نمو أرباحه المتوقع بنسبة 14 في المئة خلال 2021 هو أقل من مؤشر "ستاندارد آند بورز 500" بشكل عام ويتأخر في مجالات مثل المالية والصناعات والمواد.

أوروبا تستحوذ على 60 في المئة من صفقات التكنولوجيا

في الوقت نفسه، ورد في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، أن الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي سيبقى ضعيفاً في 2021 قبل أن يبدأ التعافي. ورجح انحدار الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي هذا العام، قبل أن يعاود الارتفاع عام 2022.

ولفت إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر هوى خلال 2020 نحو 42 في المئة، من 1.5 تريليون دولار 2019 إلى نحو 859 مليار دولار خلال 2020.

وانتهى الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي خلال 2020 أقل بنحو 30 في المئة من المستوى المسجل إثر الأزمة الاقتصادية العالمية في 2009، وفي مستوى غير مسبوق منذ التسعينيات من القرن الماضي. وأشار "أوكتاد"، إلى أن المخاطر المحيطة بجائحة فيروس كورونا المستجد والفترة التي يمكن أن تستغرقها حملات التلقيح والتباطؤ في صرف المساعدات الاقتصادية ستكبح تعافي الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي هذا العام.

ويرجح التقرير أن يبقى المستثمرون حذرين في تخصيص رأس مال لأصول إنتاجية جديدة في الخارج. ومن المتوقع أيضاً أن تستقطب الشركات الأوروبية أكثر من 60 في المئة من صفقات التكنولوجيا من ناحية القيمة، لكن تشهد اقتصادات نامية زيادة في الصفقات.

ويتركز شراء الشركات بشكل خاص في الاقتصادات المتقدمة بنسبة 80 في المئة، إذ تزيد الشركات الأوروبية وبشكل ملحوظ من عمليات الاندماج والاستحواذ. وتوقع "أونكتاد" في تقرير سابق انتعاش التجارة البحرية العالمية خلال 2021، بنسبة 4.8 في المئة بافتراض تعافي الاقتصاد، بعد ما انخفضت بنسبة 4.1 في المئة خلال 2020 بسبب تداعيات فيروس كورونا المستجد.

المزيد من اقتصاد