Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فقدان أثر مئات الروهينغا من مخيم للاجئين في إندونيسيا

يُعتقد أنه تم تهريبهم إلى ماليزيا المجاورة حيث ينضمون إلى أقربائهم أو يسعون للعمل بشكل غير شرعي

مخيم لوكسوماوي للروهينغا في إندونيسيا شبه خال بعد مغادرة اللاجئين (أ ف ب)

فُقد أثر مئات الروهينغا من مخيم للاجئين في إندونيسيا، ويُعتقد أنه تم تهريبهم إلى ماليزيا المجاورة، وفق ما ذكر مسؤولون ومصادر، الخميس 28 يناير (كانون الثاني).

ولم يبقَ سوى 112 لاجئاً في مخيم عشوائي في لوكسوماوي على الساحل الشمالي لإندونيسيا هذا الأسبوع، بعد أن كان عددهم قرابة 400، وصلوا بين يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول) العام الماضي بعدما فروا من ميانمار، حيث ينتمون للأقلية المسلمة المحرومة من الجنسية.

ولم تتمكّن السلطات المحلية ولا الأمم المتحدة من تحديد مكان اللاجئين، ويُخشى أن يكونوا طلبوا من مهرّبين مساعدتهم في عبور مضيق ملقا وصولاً إلى ماليزيا.

هدفهم الفرار

وقال المسؤول عن الروهينغا في لوكسوماوي، "لا نعرف بعد إلى أين ذهبوا"، مضيفاً "ولكنهم سيهربون إذا وجدوا أي ثغرة للمغادرة لأن هذا هو هدفهم".

وأدّت حملة عسكرية في ميانمار عام 2017، قال محققو الأمم المتحدة إنها ترقى لعملية إبادة، إلى إجبار 750 ألفاً من الروهينغا على الفرار عبر الحدود إلى منطقة كوكس بازار على الساحل الجنوبي الشرقي لبنغلادش، حيث انتهى الأمر بكثيرين في مخيمات مترامية.

ومذاك، دفع الآلاف منهم أموالاً لمهرّبين لإخراجهم من بنغلادش، وتحمّلوا مشقة رحلات في البحر استمرّت أشهراً، أصيبوا خلالها بالمرض وتعرّضوا للضرب على أيدي المهرّبين وعانوا الجوع قبل الوصول إلى إندونيسيا وماليزيا.

وقبضت الشرطة على 18 شخصاً من الروهينغا من مخيّم لوكسوماوي وأكثر من 12 مهرباً مفترضين على بعد مئات الكيلومترات جنوباً، في مدينة ميدان التي تُعدّ نقطةً للعبور غير الشرعي إلى ماليزيا.

التوجّه إلى ماليزيا

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وماليزيا ذات الغالبية المسلمة والغنية نسبياً، هي الوجهة الرئيسة للروهينغا الفارين من مخيمات اللجوء.

وأكثر من 100 ألف منهم يعيشون هناك في ظروف صعبة، مسجّلين كلاجئين لكن لا يُسمح لهم بالعمل، ما يجبر الرجال على العمل بشكل غير شرعي في ورشات بناء وأعمال أخرى منخفضة الأجر.

وبعض الروهينغا في ماليزيا يدفعون الأموال لمهرّبين لإحضار عائلاتهم أو شابات لزيجات متّفق عليها.

ويُطلب من اللاجئين في إندونيسيا بشكل مستمر البقاء في المخيّم، بحسب مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. "لكنهم غادروا على رغم جهودنا المستمرة في تذكيرهم بالمخاطر والمجازفات التي يمكن أن يواجهوها لدى المغادرة، ومن ضمنها إذا استعانوا بخدمات مهرّبين"، بحسب المتحدثة باسم المفوضية ميترا سوريونو.

وأضافت، "علينا أن نتذكّر أن العديد منهم لديهم أقارب في دول أخرى مثل ماليزيا. وربما هذا هو أحد أسباب مواصلتهم الرحلة".

"تقصير" إندونيسي

وتحمّل مجموعات حقوقية المسؤولية في ذلك للحكومة الإندونيسية، التي خفّضت بشكل كبير تدابير الأمن في المخيّم عندما وُضع الروهينغا تحت إشراف مفوضية اللاجئين الشهر الماضي.

وقال اسكندر ديوانتارا، الشريك المؤسّس لصندوق "غوتانيوي"، المجموعة المدافعة عن اللاجئين ومقرّها إندونيسيا، إن "السبب الرئيسي للرحيل الجماعي هو المشكلات الأمنية في المخيم". وأضاف، "لا بأس أن توكل (الحكومة أمر) اللاجئين للمفوضية، لكن عليها أن تستمر في دعم الوكالة من ناحية توفير الأمن".

وفيما إندونيسيا ليست من الموقّعين على معاهدة دولية حول اللاجئين، إلا أن إجراءاتها تُعدّ خرقاً لالتزاماتها بحمايتهم، بحسب مدير مكتب منظمة العفو الدولية في جاكرتا، عثمان حميد، الذي قال، "طالما هم في أراض إندونيسية فإن إندونيسيا ملزمة حمايتهم".

المزيد من دوليات