Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أميركا لن تعود إلى الاتفاق النووي وستركز على الحوثيين

بلينكين أكد أن الميليشيات المدعومة من طهران احتلت صنعاء و"استهدفت حليفتنا السعودية"

أعلنت الولايات المتحدة بقيادة الرئيس جو بايدن الأربعاء 27 يناير (كانون الثاني) عن تغيير شامل للسياسة الأميركية في الشرق الأوسط يتضمن "مراجعة" للدعم العسكري لدول الخليج وأن استئناف الحوار مع إيران "سيستغرق بعض الوقت".

وقال وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن بعد يوم على توليه منصبه، إن الولايات المتحدة لن تعود إلى الاتفاق النووي إلا إذا وفت ايران أولا بالتزاماتها مؤكدا أن إدارة بايدن ستركز على الحوثيين الذين احتلوا صنعاء و"استهدفوا حليفتنا السعودية."

وأضاف أن وزارة الخارجية "تنظر بشكل عاجل ومستفيض" في قرار إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب تصنيف حركة الحوثي في اليمن منظمة إرهابية.

وذكر بلينكين للصحافيين في أول يوم كامل له في منصبه الجديد، "من المهم للغاية حتى في ظل تلك الأزمة أن نفعل كل ما بوسعنا لإيصال المساعدات الإنسانية إلى شعب اليمن الذي هو في أمس الحاجة إليها"، مشيراً إلى أنه يريد التأكد من أن وكالات الإغاثة الأميركية والأجنبية باستطاعتها إيصال المساعدات إلى اليمن.
وأوضح "سنركز على الحوثيين فهم احتلوا صنعاء واستهدفوا حليفتنا السعودية"، مبيناً أن ميليشيا الحوثي ارتكبت انتهاكات عدة ضد حقوق الإنسان. وتابع "قدمت السعودية معونات إنسانية كثيرة لليمن"، مبيناً أن بلاده حريصة على توزيع المساعدات الإغاثية هناك.

في المقابل، نبّه بلينكين إلى أن الولايات المتحدة لن تعود إلى الاتفاق حول النووي الإيراني إلا إذا عادت طهران إلى الوفاء بالتزاماتها التي تراجعت عنها، "الأمر الذي سيستغرق بعض الوقت".

وقال بلينكين "لم تعد إيران تحترم التزاماتها على جبهات عدة. إذا اتخذت هذا القرار بالعودة إلى التزاماتها فسيستغرق الأمر بعض الوقت، وثمة حاجة أيضاً إلى وقت لنتمكن من تقييم احترامها لالتزاماتها. نحن بعيدون من ذلك، هذا أقل ما يمكن قوله".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

من جهة ثانية، أكد بلينكين، أن إدارة الرئيس جو بايدن تقوم بمراجعة خطوات عدة اتخذتها الإدارة الأميركية السابقة، مشيراً إلى أن بايدن طالب باعتماد الشفافية مع الصحافة.

وحول اتفاقيات السلام في الشرق الأوسط، قال بلينكين "ندعم اتفاقيات السلام بين إسرائيل ودول الجوار".

وفي اتصال هاتفي مع نظيره الإسرائيلي غابي أشكينازي، أكد التزام بلاده بأمن إسرائيل والعمل معها عن كثب لدفع السلام في المنطقة.

وأشاد بلينكن بما تحقق من تقدم في الآونة الأخيرة فيما يتعلق بـ"اتفاقات أبراهام" وأعلن حرص بلاده على "البناء انطلاقاً من هذا التقدم"، وذلك وفقاً لبيان أصدرته الخارجية الأميركية.

وفي الملف الروسي، أوضح أن وضع حقوق الإنسان هناك مقلق، معبراً عن إدامة محاولة تسميم المعارض نافالني.

يذكر أن الوزير البالغ من العمر 58 سنة كان تعهد الأسبوع الماضي، بالتخلي عن الدبلوماسية الأحادية الجانب التي تبناها ترمب، مؤكداً أن الولايات المتحدة عادت إلى "القيادة" لكنها ستعتمد الآن على حلفائها "للفوز في المنافسة مع خصومها الآخرين".

في المقابل، صادق مجلس الشيوخ الأميركي بغالبية كبيرة على تعيين بلينكين وزيراً للخارجية بعد ستة أيام من تولي الرئيس الجديد منصبه. ونال وزير الخارجية تأييد 78 عضواً مقابل 22، في غالبية تجاوزت إلى حد بعيد ما سبق أن ناله سلفاه الجمهوريان ريكس تيلرسون (56) ومايك بومبيو (57)، ما يعني أن العديد من أعضاء المجلس الجمهوريين أيدوا تعيينه.

لودريان يشدد على مواصلة مكافحة "داعش"

في سياق متصل، شدّد وزير الخارجية الفرنسي جان- إيف لودريان، خلال المكالمة الهاتفية الأولى مع نظيره الأميركي بلينكن، الأربعاء، على ضرورة مواصلة مكافحة تنظيم "داعش".

وأشار لودريان إلى "أهمية مواصلة جهودنا المشتركة لمكافحة الإرهاب" في الشرق الأوسط وكذلك في منطقة الساحل، وفق ما أفاد محيطه.

ودعا لودريان إلى إقامة "علاقة عبر أطلسية وتحالف أطلسي معزّزين ومتوازنين من جديد" وتنسيق وثيق بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حول "ملفّي التجارة والصين".

استمرار خليل زاد بعمله في أفغانستان

وأعلنت الولايات المتّحدة الأربعاء أنّ مبعوثها إلى أفغانستان زلماي خليل زادة سيبقى في منصبه على الرّغم من أنّ إدارة بايدن أعادت التأكيد على نيّتها مراجعة الاتفاق التاريخي الموقّع مع طالبان قبل نحو عام.

وقال بلينكن في مؤتمر صحافي "لقد طلبنا منه مواصلة العمل المحوري الذي بدأه".

وزلماي خليل زادة المولود في أفغانستان كان سفيراً للولايات المتحدة في كلّ من الأمم المتّحدة والعراق وأفغانستان في عهد جورج بوش الابن.

ودعا ترمب الدبلوماسي المخضرم لمساعدته على الإيفاء بتعهّده الانتخابي لوضع حدّ لأطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة.

وبعد 19 عاماً من تدخّل الولايات المتحدة في أفغانستان إثر هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، توصّل خليل زادة بعد أشهر من المفاوضات إلى اتفاق مع طالبان وقّع في قطر بتاريخ 29 فبراير (سباط) 2020.

والتزمت طالبان بموجب الاتفاق بعدم السماح مستقبلاً للمنظمات "الإرهابية" على غرار القاعدة باستخدام أراضي أفغانستان، وتعهدت بإجراء مفاوضات مباشرة غير مسبوقة مع حكومة كابول للتوصّل إلى اتفاق سلام.

في المقابل، تعهّدت الولايات المتّحدة سحب قواتها من أفغانستان بحلول منتصف 2021.

وواصلت واشنطن حتى آخر أيام ولاية ترمب خفض عديدها العسكري في أفغانستان، في حين تعطلت المفاوضات الأفغانية- الأفغانية بينما يشهد البلد ارتفاعاً في منسوب العنف.

وذكر بلينكن أنّ أجزاء عدّة من الاتفاق مع طالبان لم تُكشف للعموم.

وقال الأربعاء "علينا أن نفهم بالضبط ما تنصّ عليه الاتفاقات التي أبرمت بين الولايات المتحدة وطالبان، للوصول إلى معرفة شاملة بالالتزامات التي قطعتها طالبان والالتزامات التي قطعناها".

وعلى غرار ترمب، يدعم بايدن وضع حدّ للحرب في أفغانستان وسحب الجنود الأميركيين منها، لكنّه أعرب مرات عدّة عن رغبته في إبقاء قوة صغيرة في هذا البلد لمكافحة الإرهاب.

المزيد من الأخبار