Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لن تكون هناك تجارة حرة مع أوروبا دون رسوم جمركية رغم ادعاءات جونسون

تواجه الشركات البريطانية "حواجز ضخمة" تحول دون مزاولتها الأعمال مع الاتحاد الأوروبي بعد بريكست

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أثناء توقيعه اتفاقية للتجارة الحرة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، في 30 ديسمبر (كانون الأول) الماضي (غيتي)

أُبلغ مجلس اللوردات البريطاني بعدم وجود اتفاقية للتجارة الحرة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي. وفي بعض المجالات، ابلغ (أعضاء أعلى هيئة قانونية بريطانية) أن الاتفاق يمنح بريطانيا قدرة أقل للوصول إلى الكتلة (والأسواق) الأوروبية، مقارنة مع كندا. وللتذكير فإن هذا الاتفاق أبرمه بوريس جونسون بالترافق مع بريكست.

في هذا الصدد، قال مدير السياسات التجارية الدولية في جمعية مصنعي السيارات وتجارها Society of Motor Manufacturers and Traders، أليساندرو مارونجيو، إن تجنب الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق أراح كثيراً قطاع تصنيع السيارات، الذي تجنب التهديد المباشر المتمثل بفرض رسوم جمركية على كل الصادرات إلى الاتحاد الأوروبي.

غير أنه أبلغ اللجنة الفرعية في مجلس اللوردات التي تتابع مسألة بضائع الاتحاد الأوروبي House of Lords EU Goods Sub-Committee ، عدم وجود شيء اسمه اتفاق من دون رسوم جمركية، على الرغم من أن الاتفاقية أتاحت فرصة الوصول إلى السوق الأوروبية من دون هذه الرسوم.

وقال: "بدلاً من ذلك، تنطبق الرسوم الجمركية ما لم تمتثل الشركة لمتطلبات قواعد المنشأ، وما لم تستطع إثبات امتثالها لها. إن تهديد الرسوم الجمركية ماثل على الرغم من أن الاتفاقية تسمح لنا بتجارة معفاة من هذه الرسوم ومن الحصص".

ومن بين المخاطر الأخرى التي تواجهها هذه الصناعة، التكاليف المتكررة المترتبة عن الاضطرار إلى الامتثال لكل من قواعد الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، فضلاً عن العرقلة على الحدود.

وأشار السيد مارونجيو إلى أن قرار شركة "نيسان" بنقل إنتاج بطاريات سياراتها الخضراء من طراز "ليف" إلى مصنعها في سندرلاند لم يضمن إعلان شركات أخرى عن تحركات مماثلة.

وقال للجنة، "يشير وجود إعلان كهذا إلى مدى إيجابية التوصل إلى اتفاق لأن غياب اتفاقية التجارة والتعاون من شأنه أن يصعّب أكثر بكثير على شركات السيارات القيام بهذا النوع من الاستثمار.

"لذلك فالإعلان خبر مرحب به وهو يسير في الاتجاه الصحيح. ومن الواضح أننا لا ينبغي لنا أن نسيء تفسير الإعلان بشأن طراز واحد من السيارات، فنعتبر أنه يعني ضمان الاستثمار في المستقبل.

"سنحتاج إلى استثمارات إضافية، مثلاً، في إنتاج قطع الغيار المدمجة في القطارات الكهربائية، وسنحتاج إلى استثمارات أكبر في المصانع الضخمة مستقبلاً، إذا أردنا أن نحافظ على تنافسيتنا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولفت السيد مارونجيو إلى أن شروط التجارة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي خليط منوع، مقارنة مع اتفاقيات التجارة الحرة الأخرى.

وكان الإنجاز الأكثر أهمية، هو تأخير إلزام شركات تصنيع السيارات الكهربائية شراء مواد البطاريات من المملكة المتحدة أو الاتحاد الأوروبي بدلاً من آسيا حالياً، وذلك حتى عام 2024.

وقال السيد مارونجيو، "من دون هذه التسهيلات، ربما واجهت معظم السيارات الكهربائية رسوماً جمركية على الرغم من إبرام الاتفاق".

لكنه أكد أن متطلبات قواعد المنشأ البعيدة الأجل لبطاريات السيارات الكهربائية، كانت من بين أصعب القواعد التي تفاوض عليها الاتحاد الأوروبي على الإطلاق.

وشدد المسؤول التنفيذي الأول في اتحاد الأغذية والمشروبات Food & Drink Federation، لوك هايندلاف، على أن قواعد السلامة والنظافة تشكل حواجز تجارية كبيرة أمام الشركات البريطانية.

وقال، "باختصار، تبدو العناوين الرئيسة (للاتفاق) جيدة للغاية، لكن يتعين على المرء أن يتنبه إلى بعض التفاصيل في هذا المجال.

"فقواعد المنشأ تعني في بعض الحالات أن قدرة المملكة المتحدة  للوصول إلى الاتحاد الأوروبي أقل من قدرة كندا للوصول إليه، بموجب اتفاقها التجاري".

وأشار المتحدث إلى أن الإعلان عن الصفقة قبل أيام فقط من تنفيذ قواعد جديدة، تسبب أيضاً في مشكلات لشركات الأغذية والمشروبات.

وقال، "بمرور الوقت سيحصل تكيف، وستعيد الشركات هيكلة سلاسل إمدادها حتى تتمكن من الاستمرار في الوصول إلى الاتحاد الأوروبي من دون رسوم جمركية، والعكس صحيح، لكن التطبيق المتأخر تسبب في حدوث أغلب العراقيل ".

© The Independent