Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الشارع السوري يطالب بمحاسبة زوجة نجل القذافي لدهسها عناصر شرطة

الخبر أثاره ناشطون من دون أية تفاصيل أو تعليق رسمي وأنباء متداولة حول إحالتها للقضاء

أحد شوارع العاصمة السورية دمشق (أ ف ب)

حسمت دمشق قضية شغلت الشارع السوري وأشعلت سخطه في الفترة الأخيرة حول سلوك زوجة نجل معمر القذافي، الزعيم الليبي السابق، بإحالتها إلى القضاء ليقول كلمته، على خلفية دهسها عدداً من رجال الشرطة ومدنيين في حي المزة وسط العاصمة السورية، على الرغم من تدخل متنفذين لحمايتها من أية محاسبة.

ضربتان على الرأس

قرار توقيف زوجة هنيبعل القذافي ومرافقها يوم 24 يناير (كانون الثاني)، وهي التي تقيم في سوريا بعد منح النظام عائلة القذافي حق اللجوء السياسي، جاء ليمتص غضب الشارع، متمنياً على القضاء العسكري أداء مهمته من دون التساهل بالتحقيقات بحق المخالفين.

واللافت أن خبر حادثة السيدة "القذافي" الذي تصدّر واجهة المشهد السوري، تزامن مع إصدار الحكومة عملة من فئة الخمسة آلاف ليرة، الأمر الذي عدّه السوريون ضربة ثانية موجعة، باعتبار أن الاقتصاد يغرق صباحاً بعد زيادة حجم التضخم بعملة بلادهم، ويُخرَق القانون ليلاً من دون أن يصدر أي تعليق رسمي إلى الآن حول الحادثة.

ويعتبر ناشطون أن صمت الجهات المعنية حول حادثة القذافي في حي المزة وسط العاصمة من دون حتى نفيه، هو بمثابة تأكيد لما حدث، بينما روى شهود عيان أن المرأة كانت ثملة وتلفظت بكلمات نابية بحق المدنيين ودوريات الشرطة والأمن التي وصلت للمكان.

القانون فوق الجميع

قضية ألين سكاف زوجة نجل القذافي، (41 سنة) لبنانية وعملت سابقاً عارضة أزياء، ليست عرضية، إذ هزت الشارع السوري وأشعلت احتجاجات افتراضية على وسائل التواصل الاجتماعي، مستنكرة التصرفات اللامسؤولة، لا سيما طريقة التعاطي مع الحادثة وحضور شخصية تبنت القضية لتفلت من قبضة شرطة المدينة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتحدث الناشط الحقوقي رضوان العلي عن ضرورة أن تخرج الحكومة السورية ببيان يوضح الحادثة في المقام الأول تؤكده أو تنفيه، وتستعرض مجرياته أمام الجمهور الذي يترقب معاقبة سيدة تهجمت على قوى الشرطة والأمن وأقدمت على دهس الشرطة ودراجاتهم النارية في خرق جليّ للقانون.

كما وتواجه زوجة القذافي عواقب عدة بينها القيادة بحالة الثمالة، والتهجم على قوى الأمن والشرطة بالكلام وحتى الممانعة من قبل المرافقين الشخصيين. ويؤكد الناشط العلي "لن تتوقف المطالبات لمعرفة مصير تلك السيدة وتطبيق القانون على الجميع، وإن كانت لاجئة سياسية فينبغي عليها من باب الاحترام أن تقدر البلد الذي يستضيفها".

هنيبعل من لجوء دمشق إلى سجن بيروت

وأعادت هذه الحادثة إلى الذاكرة قضية زوجها المثيرة للجدل هنيبعل، الذي يحاكم منذ عام 2015 في بيروت على خلفية قضية إخفاء معلومات حول مصير الإمام موسى الصدر الذي خطف في ليبيا، حيث بقي بالاحتجاز من ديسمبر (كانون الأول) منذ خمسة أعوام، وقبلها كان يتواجد على الأراضي السورية بصفة لاجئ سياسي هو وعائلته.

وتنبئ أوساط سياسية أن هنيبعل الابن الثاني (1975) ضمن عائلة مكونة من ستة إخوة من الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي.

وأثناء وجوده في سوريا بصفة لاجئ سياسي، تمتع نجل القذافي بمكانة غير عادية لكونه ابن زعيم عربي تربط بلاده مع النظام السوري أواصر علاقات قوية، ولم يلحظ عليه أي تحركات، أو تصرفات خارجة عن القانون استخدم فيها سلطته أو نفوذه.

ولكن لا يعتقد مراقبون أن قضية سكاف ستمر مرور الكرام من دون محاسبة بعدما أخذت الكثير من السجال على مواقع التواصل.

تهمة سويسرا

من جهة ثانية، عادت للواجهة من جديد وقائع وأحداث منها حادثة تعود لعام 2008 في مدينة جنيف السويسرية في الخامس من يوليو (تموز)، حين اعتقلته الشرطة السويسرية وزوجته مع اثنين من الحراس الشخصيين بتهمة تعرض اثنين من الخدم الخاص بهما للضرب وسوء المعاملة.

وتفيد المعلومات المستقاة من وسائل الإعلام السويسرية إلى الإفراج عنهما بكفالة تقدر بنصف مليون فرنك، بينما وصفت عائشة القذافي شقيقته هذه الحادثة التي أحيطت بقدر كبير من السرية والصمت قبل كشفها، إلى تعرض شقيقها إلى ما وصفته بـ"المكيدة" من قبل الخدم للحصول على حق اللجوء في سويسرا.

المزيد من العالم العربي