Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا وإيران تدعوان إلى "إنقاذ" الاتفاق النووي وفرنسا: احترموا التزاماتكم

"أولى الخطوات لتقييد عمليات التفتيش المرتبطة بالبروتوكول الإضافي تبدأ يوم 19 فبراير"

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يستقبل نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في موسكو (أ ف ب)

 

رأت روسيا الثلاثاء 26 يناير (كانون الثاني) أن عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني ضرورية لكي تحترمه طهران. واعتبرت روسيا، الثلاثاء، أن عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق ضرورية لتحترم إيران التزاماتها في إطاره، داعية مع طهران إلى "إنقاذ هذا الاتفاق المهم".

مطالبة بتوفير الظروف

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لدى استقباله نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، "نأمل أن تعود الولايات المتحدة إلى احترام كامل وشامل لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، لتوفير ظروف عودة إيران إلى احترام التزاماتها في إطار الاتفاق النووي".

وأكد أن "القضية المطروحة في الوقت الراهن هي إنقاذ الاتفاق، ونحن مثل إيران نتمنى العودة إلى تنفيذه التام والكامل".

من جانبه، شكر ظريف موسكو على جهودها لإنقاذ الاتفاق بعد انسحاب الولايات المتحدة منه، وأشاد بموقفها "البنّاء والملتزم بالمبادئ" حياله.

ودعا ظريف إلى الحفاظ على وحدة الموقف بين موسكو وطهران "من أجل إنقاذ خطة التحرك الشاملة المشتركة من الأخطار والمخاوف التي نجمت عقب انسحاب الولايات المتحدة منها".

الانسحاب الأميركي من الاتفاق

أبرم الاتفاق المعروف بـ "خطة التحرك الشاملة المشتركة" العام 2015 بين إيران والصين الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، ونص على تخفيف العقوبات على إيران في مقابل قيامها بالحد من طموحاتها النووية وضمانات بعدم سعيها إلى حيازة قنبلة نووية.

وتعرض الاتفاق لضربة قوية بعد انسحاب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب منه العام 2018، وطلبه من المسؤولين إعادة فرض عقوبات صارمة على طهران ضمن سياسة "ضغوط قصوى" انتهجتها إدارته.

وتوقفت إيران منذ 2019 عن احترام غالبية التزاماتها بموجب الاتفاق، مؤكدة في الوقت ذاته أن أغراض برنامجها النووي مدنيّة فقط، فيما أحيا انتخاب الرئيس الأميركي جو بايدن الآمال باحتمال إنقاذه.

ويؤكد بايدن أنه يريد إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق، لكنه يشترط مسبقاً احترام طهران التزاماتها. وفي المقابل يطالب الإيرانيون برفع العقوبات الأميركية واحترام واشنطن التزاماتها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

دعوة فرنسية للابتعاد من "الاستفزاز"

وقالت الرئاسة الفرنسية، الثلاثاء، إن على إيران التوقف عن "أي "استفزاز" والعودة إلى "احترام" التزاماتها. وشدد مستشار في قصر الإليزيه خلال تبادل مع جمعية الصحافة الدبلوماسية الفرنسية، "إن كانوا جديين في شأن المفاوضات وأرادوا التزام جميع الأطراف المعنية بالاتفاق، فيجب أن يمتنعوا أولاً من الاستفزازات، وأن يحترموا ثانياً ما توقفت إيران عن احترامه"، ليكون التحدي الماثل أمام الدبلوماسيين التوفيق بين هذه المطالب المتناقضة.

ولطالما نددت موسكو، حليف إيران التقليدي، بانسحاب الولايات المتحدة الأحادي الجانب من الاتفاق، وأخذت على الأوروبيين عجزهم حيال ذلك، إلا أن روسيا حضّت طهران أيضاً على تجنب "المزايدات". وقال مساعد وزير خارجيتها سيرغي ريابكوف في ديسمبر (كانون الأول) "على إيران التحلي بمسؤولية قصوى"، إلا أن الأخيرة أعلنت مطلع يناير بدء إجراءات تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المئة.

حوار انتقائي

ويرى ريابكوف أن الاتفاق النووي الإيراني لم يسقط، خصوصاً أنه من الملفات القليلة التي تلتقي مصالح موسكو وواشنطن حولها.

وأضاف أنه من الممكن إقامة "حوار انتقائي" مع الولايات المتحدة في شأن إيران، كما الحال بالنسبة لمعاهدة "نيو ستارت" للأسلحة النووية الاستراتيجية، إلا أن العلاقة بين البلدين تبقى في أدنى مستوى لها منذ سنوات. ولم يؤشر وصول جو بايدن للسلطة إلى حصول انفراج، إذ إن الرئيس الأميركي أدلى بتصريحات شديدة اللهجة حيال روسيا.

في المقابل، اتهمت موسكو خلال الأسبوع الحالي الأميركيين بالتدخل في شؤونها الداخلية بعد تظاهرات للمعارضة في روسيا.

وهددت إيران الثلاثاء 26 يناير (كانون الثاني) بوقف عمليات التفتيش المفاجئ التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية على منشآتها النووية في إطار الضغط على واشنطن لرفع العقوبات التي فرضتها.

تقييد التفتيش يبدأ يوم 19 فبراير

وفي محاولة في ما يبدو لاستخدام سياسة حافة الهاوية، قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية علي ربيعي، إن أولى الخطوات لتقييد عمليات التفتيش المرتبطة بالبروتوكول الإضافي ستبدأ يوم 19 فبراير (شباط) المقبل.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي، "قانوننا واضح جداً في ما يتعلق بهذا الأمر، لكنه لا يعني أن إيران ستوقف أعمال تفتيش أخرى تقوم بها الوكالة الدولية".

وأقرّ البرلمان الإيراني الذي يهيمن عليه المحافظون قانوناً في شهر ديسمبر (كانون الأول) يُلزم الحكومة بتشديد موقفها النووي إذا لم تُرفع العقوبات في غضون شهرين، لكن إيران قالت مراراً إن بإمكانها سريعاً العدول عن انتهاكاتها إذا رُفعت العقوبات.

وقال ربيعي، "بالطبع لن يكون لدى واشنطن كل الوقت، فالفرصة محدودة للغاية".

ترخيص إيران لقاح "سبوتنيك-في"

وعلى المستوى الصحي، كشف وزير الخارجية الإيراني من موسكو أن بلاده أصدرت ترخيصاً لاعتماد لقاح "سبوتنيك-في" الروسي ضد فيروس كورونا المستجد.

وقال، "سُجل لقاح سبوتنيك-في في إيران أمس (الإثنين)، وتمت الموافقة عليه من قبل سلطاتنا الصحية، وفي المستقبل القريب نأمل بأن نتمكن من شرائه، وكذلك بدء إنتاجه على نحو مشترك".

وترفض إيران، وهي إحدى الدول الأكثر تضرراً بالوباء في الشرق الأوسط، اللقاحات الغربية بسبب التوترات الجيوسياسية، وقالت إنها تريد أن يكون مصدرها الهند أو الصين أو روسيا، أو حتى الاعتماد على إنتاجها المحلي.

المزيد من دوليات