Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دافوس ينطلق عبر العالم الافتراضي بمشاركة 1200 من قادة الأعمال والحكومات

الرئيس الصيني يحذر من "حرب باردة " جديدة داعياً إلى تعزيز التنسيق حول سياسات الاقتصاد الكلي

افتتح أجندة "دافوس" المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2021 كلاوس شواب، حيث أكد خلال كلمته بأن العام 2021 سيكون حاسماً لمستقبل البشرية"، داعياً إلى مواصلة القتال ضد جائحة "كوفيد-19"، والخروج من الوباء، وخلق اقتصاد سليم وأكثر مرونة وشمولية واستدامة. كما دعا إلى استعادة الثقة في عالمنا. مشدداً على "أهمية الثقة للتغلب على الأزمات وبناء الغد".وأضاف شواب أن قادة العالم وصناع القرار يجتمعون في "دافوس 2021" الافتراضية لمناقشة خمسة محاور أساسية، "على رأسها قيادة تحول الصناعة المسؤولة، وتعزيز إدارة أزمة المناخ العالمية، وكيفية خلق نُظم اجتماعية عادلة واقتصادية، وكذلك التعاون العالمي"، مشدداً على أهمية إنشاء أنظمة متعددة الأطراف تكون أكثر شمولاً وتكيّفاً مع حاجات القرن الـ 21.

 الرئيس الصيني يحذر

من جانبه دعا الرئيس الصيني، شي جين بينغ، في كلمته بمنتدى دافوس دول العالم إلى تعزيز تنسيق سياسات الاقتصاد الكلي، وإزالة الحواجز أمام التجارة والاستثمار والتبادل التقني، مؤيداً التعددية باعتبارها السبيل لمواجهة التحديات الحالية. وفي حديثه أثناء اجتماع افتراضي للمنتدى الاقتصادي العالمي، قال شي إن التعافي العالمي من جائحة فيروس كورونا "مهتز نوعاً ما"، وإن الآفاق لا تزال غير مؤكدة. وحذر الرئيس الصيني شي جين بينغ من "حرب باردة جديدة" لا يمكن أن تؤدي إلا إلى "طريق مسدود".
ومن دون أن يسمي الولايات المتحدة، دافع شي عن التعددية والعولمة، كما فعل في المنتدى نفسه قبل أربع سنوات.

يشار الى أن دافوس انطلق من غرفة داخل قبو صغير إلى أكبر قِبلة لقادة وصناع القرار في العالم. إنه المنتدى الاقتصادي العالمي الذي اختار له مؤسسه ورئيسه التنفيذي، البروفسور كلاوس شواب، منتجع دافوس الفخم في سويسرا، ليكون مسقط رأسه منذ ما يقرب من 50 عاماً، شكل خلالها المنتدى حافزاً للمبادرات العالمية والتحولات التاريخية واختراقات الصناعة والأفكار الاقتصادية وعشرات الآلاف من المشاريع والتعاون، في جهود لتحسين حالة العالم ومواجهة التحديات الأكثر أهمية. لكن دوام الحال من المحال، فلم تُبقِ جائحة كورونا شيئاً على حاله، حيث أغلق الوباء الحدود، وعلق السفر، وأجلت المعارض والمؤتمرات، ليصبح العالم بأسره تحت رحمته.

 هذا العام دفعت جائحة كورونا الدورة الـ51 لأعمال المنتدى الاقتصادي العالمي لقمة دافوس، والتي تنطلق اليوم الاثنين، وتستمر حتى من 29 من يناير (كانون الثاني)، للعالم الافتراضي، بمشاركة 1200 من قادة الأعمال والحكومات، وسيخاطب شعوب العالم قادة من 60 دولة من مكاتبهم وقصورهم ومنازلهم وحدائقهم لمناقشة الأزمات والتحديات التي ولدت من رحم كورونا، وتهدد بعام ربما لا يزال من المبكر الحكم عليه، وخاصة مع تراجع إنتاج اللقاحات في العالم في ظل الطلب الكبير عليها، ومع تفشي موجات من فيروس كورونا، ومنها المتحور، والذي يوصف بكونه الأكثر فتكاً، ما يشدد الحاجة لتعاون دولي وثيق للتصدي لأكبر تهديد يواجه مستقبل البشرية منذ قرون.

منتجع دافوس سيفتقد وليده هذا العام ليقف وحيداً تعصف به الثلوج السويسرية، والتي قد تذيبها التغيرات المناخية، فهو لم يعتد الصمت، ولم يعتد غياب الكاميرات ووسائل الإعلام ومراسم استقبال القادة، ولم يعتد صمت الجلسات، والتي شهدت مناقشات حادة، وأخرى فاترة، وحتى خصومات وانسحابات لقادة في العالم على امتداد السنوات الطويلة الماضية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى مدى 50 عاماً كان شواب يتحدث في شأن التحديات التي تواجه العالم بين مالية ومصرفية ومناخية وسياسية واقتصادية، وكان لا يخفي مشاعر الفخر لعمل المنتدى الاقتصادي العالمي كمنصة موثوقة، حيث يجتمع قادة الأعمال والحكومة والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية لمعالجة القضايا الحرجة في بداية كل عام. يزداد شعور شواب بالسعادة كلما رأى المنتدى يزداد قوة ونفوذاً كل عام، وكيف لا وهو الوحيد القادر على جمع الأصدقاء والأفرقاء بامتياز من جميع أنحاء العالم تحت مظلة واحدة وعلى طاولة واحدة؟

 كما شكل دافوس ولسنوات طويلة فرصة لإذابة كثير من الجليد بين القادة عبر الاجتماعات والتداولات السرية المغلقة بعيداً عن أعين وسائل الإعلام.

إعادة بناء الثقة وتشكيل المبادئ والسياسات والشراكات اللازمة

ويهدف دافوس الافتراضي هذا العام لإعادة بناء الثقة لتشكيل المبادئ والسياسات والشراكات اللازمة في عام 2021. ويتميز بأسبوع كامل من البرامج العالمية المخصصة لمساعدة القادة في اختيار مبتكر وجريء لحلول لوقف مد الوباء وتحقيق انتعاش قوي خلال العام المقبل. وسيشارك افتراضياً رؤساء الدول والرؤساء التنفيذيون وقادة المجتمع المدني ووسائل الإعلام العالمية في ما يقرب من 100 جلسة تغطي خمسة مواضيع.

محاور المنتدى

سيتم التركيز على محاور أساسية أبرزها تصميم أنظمة اقتصادية متماسكة ومستدامة ومرنة، وقيادة التحول والنمو المسؤول في الصناعة، وتسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وتعزيز التعاون العالمي والإقليمي، إضافة إلى تعزيز الإشراف على الموارد الطبيعية والبيانات التي تمتلكها المجتمعات.

وقد أظهرت جائحة "كوفيد-19" أنه لا توجد مؤسسة أو فرد بمفرده يمكنه مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية والتكنولوجية لعالمنا المعقد والمترابط. فقد كشف الوباء عن تصدع كبير في الأنظمة العالمية من التعليم إلى الصحة إلى شبكات الأمان الاجتماعي إلى سوق العمل وسلاسل التوريد، والتي بدت جلية في عام 2020. ويقول البروفسور شواب إن عام 2021 هو عام حاسم لإعادة بناء الثقة واتخاذ الخيارات الحاسمة بسرعة، حيث تزداد الحاجة إلى إعادة تعيين الأولويات والحاجة الملحة لإصلاح الأنظمة في جميع أنحاء العالم.

وستشهد أجندة دافوس أيضاً إطلاق مبادرة إعادة التعيين الكبرى للمنتدى الاقتصادي العالمي والبدء في التحضير للاجتماع السنوي الخاص في الربيع. وسيركز كل يوم على أحد المجالات الخمسة لمبادرة إعادة التعيين الكبرى.

25 مليون متابع عبر وسائل التواصل الاجتماعي

سيتابع النسخة الافتراضية للمنتدى هذا العام أكثر من 25 مليون متابع عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول القضايا الرئيسة التي ستشكل العام المقبل. كما ستشارك أكثر من 430 مدينة في 150 دولة تستضيف مشكلي العالم أو الـ"غلوبال شيبيرز"، وهي شبكة من الشباب الذين يقودون الحوار والعمل والتغيير. إلى جانب أكثر من 20000 عضو في "توبلينك"، وهي منصة التفاعل الرقمي الخاصة بالمنتدى، وأكثر من 400000 مشترك في الاستراتيجية الذكية للمنتدى.

أجندة دافوس

وسيلقى رؤساء دول وحكومات مجموعة العشرين والمنظمات الدولية عناوين خاصة عن حالة العالم، فضلاً عن الانخراط في حوار مع قادة الأعمال من جميع أنحاء العالم.

كما سيناقش قادة الصناعة والشخصيات العامة في لجان القيادة كيفية تعزيز وتسريع التعاون بين القطاعين العام والخاص في شأن القضايا الحاسمة مثل التطعيم ضد فيروس كورونا، وخلق فرص العمل وتغير المناخ، إضافة إلى أمور أخرى.

وتشارك المجتمعات الأساسية للمنتدى، بما في ذلك مجلس الأعمال الدولي التابع له، برؤيتها وتوصياتها من المبادرات العالمية والإقليمية والصناعية في جلسات التأثير.