Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خسائر السياحة تضغط الناتج المحلي والخزانة المصرية أمام اختبار صعب

3.2 مليون سائح خلال عام 2020 وتراجع القطاع يرفع العجز المالي إلى 8.5 في المئة

تراجع قطاع السياحة في مصر خلال جائحة كورونا (غيتي)

من المتوقع أن ينمو الاقتصاد المصري بنسبة 2.4 في المئة خلال العام المالي الحالي 2021/ 2022، وسط تعاف متباطئ للسياحة العالمية وضعف الطلب المحلي، على أن يعاود الارتفاع ليصل إلى 4.1 في المئة خلال العام المالي 2022/ 2022. 

ووفق وحدة المعلومات الاقتصادية التابعة لمجلة "إيكونوميست" البريطانية، تأتي التوقعات الخاصة بالعام المالي الحالي من دون الحد الأدنى المتوقع، أخيراً، من قبل وزارة المالية، التي تستهدف نطاقاً يتراوح بين 2.8 و4 في المئة.

في المقابل، يتوقع المجلس العالمي للسياحة والسفر أن يبدأ قطاع السياحة طريقه للتعافي من أواخر مارس (آذار) المقبل فصاعداً، بعد ما أبلغت العديد من شركات السفر الكبرى عن ارتفاع كبير في الحجوزات الآجلة. 

ورجح المجلس أن يتم دفع انتعاش السفر الدولي إلى النصف الثاني من عام 2021، مع بداية طرح اللقاحات بشكل تدريجي وإزالة حواجز وقيود السفر، ما يفتح الباب لعودة أكثر من 100 مليون وظيفة في القطاع.

وذكر تقرير "إيكونوميست"، أنه من المرجح أن يرتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر خلال الثلاثة أعوام مالية المقبلة، ليصل إلى أعلى مستوياته عند 5.7 في المئة خلال العام المالي 2024/ 2025، قبل أن ينخفض قليلاً إلى 5.2 في المئة خلال 2025/ 2026. 

وأشار التقرير إلى أن التعافي في القطاعات الحيوية مثل السياحة سيعتمد "بشكل كبير" على كيفية تعافي الطلب الاستهلاكي في منطقة اليورو، فضلاً عن تأثير برنامج التطعيم ضد فيروس كورونا.

خزانة الدولة أمام اختبار صعب

وقال التقرير، إن السياحة تمثل نحو 9.5 في المئة من إجمالي العمالة في مصر وتستحوذ على نحو 5.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي المصري، مرجحاً انتشار لقاحات كوفيد-19 على نطاق واسع في الربع الثاني من 2021 في الاقتصادات المتقدمة، في حين من غير المرجح أن يجري طرحها "على نطاق واسع" في الدول ذات الدخل المتوسط والأسواق الناشئة مثل مصر قبل عام 2022، على الرغم من أن القاهرة ستبدأ برنامج التطعيم بحلول منتصف العام الحالي. وتشير هذه الوتيرة إلى أن "التغطية الشاملة" للقاحات على المستوى العالمي لن تتحقق إلا بحلول نهاية العام.

ومن المتوقع أن تواصل الحكومة المصرية إجراءات الدعم المالي والنقدي لقطاع السياحة، بينما تنهي هذا الدعم للقطاعات الأخرى، إذ يبدأ الوباء في الانحسار التدريجي خلال النصف الثاني من 2021.

ورجح التقرير أن خزانة الدولة سيكون أمامها اختبار متمثل في قدرتها على تقديم مزيد من الدعم المالي للتخفيف من تداعيات الجائحة، وذلك بعد رفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات، إضافة إلى رفع حد الإعفاء من ضريبة الدخل، لذا فمن المتوقع إنهاء الإجراءات الأخرى المرتبطة بالجائحة والمتمثلة في الإعفاء الضريبي وتخفيض الرسوم الجمركية من أجل إعادة بناء المالية العامة للدولة.

ومن المتوقع أيضاً، أن يتسع العجز المالي لمصر ليصل إلى 8.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي الحالي "مع اعتبار التراجع في الإيرادات جراء ضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي"، إلا أن هذا العجز سيتقلص خلال الأعوام المالية المقبلة ليصل في المتوسط إلى 7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2024/ 2025.

وتيرة الترشيد المالي تتباطأ في 2023

ويتوقع التقرير أن تتباطأ وتيرة الترشيد المالي خلال العام المالي 2023/ 2024 على خلفية الإنفاق المرتبط بالانتخابات الرئاسية المقبلة عام 2024. وأضاف "سيتضمن تمويل العجز، الاقتراض المحلي واللجوء إلى المصادر الثنائية والمتعددة الأطراف في الأعوام الأولى من فترة التوقعات، وعلى رأسها إصدار السندات السيادية الأكثر تكلفة". وسيرفع هذا الاقتراض مستوى الدين العام ليصل إلى 116.8 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام المالي الحالي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكشف التقرير أن معدلات التضخم ستظل متراجعة خلال العام الحالي لتصل في المتوسط إلى 5.9 في المئة، وذلك في ضوء التوقعات باستمرار تراجع الطلب الاستهلاكي وانخفاض التضخم في أسعار السلع. 

ويبلغ معدل التضخم المستهدف للبنك المركزي المصري للعام الحالي نحو 7 في المئة (+/- 2 في المئة)، بعد أن تراجع معدله العام السنوي في 2020. ومن المتوقع أن يستمر معدل التضخم في التباطؤ تدريجياً، ليصل إلى 4.5 في المئة خلال العام المالي 2024/ 2025.

ومن المتوقع أن يرتفع سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي بحلول عام 2025، على الرغم من أنه سيكون عرضة لتقلبات خلال العام الحالي، جراء تراجع معنويات المستثمرين تجاه الاقتصادات الناشئة في الأسواق المالية العالمية، أو جراء ضعف وضع الحساب الجاري. ويتوقع التقرير أن يتراجع سعر صرف الجنيه بشكل طفيف في العام المالي 2021/ 2022، قبل أن يستقر عند 15.52 جنيه للدولار خلال العام المالي 2024/ 2025.

3.7 مليون سائح خلال 2020

كان وزير السياحة والآثار المصري، خالد العناني، قد ذكر في تصريحات حديثة، أنه منذ استئناف حركة السياحة منتصف العام الماضي وحتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بلغ عدد السياح الوافدين إلى مصر 1.4 مليون سائح.

وأوضح أن إجمالي عدد السائحين الوافدين خلال عام 2020 بلغ نحو 3.7 مليون. وذكر أن عدد المنشآت الفندقية والسياحية الحاصلة على شهادة السلامة الصحية منذ بدء جائحة كورونا وصل إلى 756 فندقاً، إضافة إلى 1039 مطعماً سياحياً.

وكشف الوزير المصري عن أهم التشريعات الصادرة والمحدثة خلال الفترة الماضية، والتي تضمنت الموافقة على مشروع قانون بوابة العمرة المصرية، وكذا الانتهاء من مشروع قانون المنشآت الفندقية والسياحية الجديد، والذي يهدف إلى تنظيم عملها، فضلاً عن الموافقة على إعداد حملة ترويجية للسياحة لمدة ثلاث سنوات.

وفيما يتعلق بالترويج السياحي والمشاركات الدولية، أشار العناني إلى إطلاق أغنية مصورة بعنوان "مصر أرض الجمال" للتهنئة بالعام الجديد تُلقي الضوء على المقومات السياحية، إضافة إلى المشاركة في الأنشطة الترويجية لبطولة كأس العالم لكرة اليد للرجال، وإنتاج فيلم دعائي قصير عنها. كما افتُتح معرض "شطر المسجد" للآثار الإسلامية، في أول يناير (كانون الثاني) الحالي، وهو أول معرض آثار مصرية يقام في السعودية بشكل تجريبي، كما شاركت الوزارة في فعاليات الجلسة رقم 113 للمجلس التنفيذي لمنظمة السياحة العالمية التي انعقدت في مدريد يومي 18 و19 يناير.