Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نقابة الصحافيين الفلسطينيين تقرر إجراء انتخابات شاملة

تعطلت المؤسسة في غزة قبل أحداث الاقتتال بين "فتح" و"حماس" عام 2006 وتعرضت لضغوط خلال السنوات الماضية

تضم نقابة الصحافيين في غزة حالياً نحو 3 آلاف صحافي (أحمد حسب الله - اندبندنت عربية)

بعد غياب نقابة الصحافيين عن غزة لأكثر من 20 عاماً، باشر مجلسها الإداري التحضير لإجراء أول انتخابات شاملة في الأراضي الفلسطينية. وتأتي هذه الخطوة في سياق "موسم الاقتراع"، الذي من المقرر أن يشهده عام 2021، بهدف تجديد وإحياء المؤسسات الحكومية والنقابية الفلسطينية.

وأجريت آخر انتخابات في نقابة الصحافيين عام 2012 في مدينة رام الله وحدها، وسط مقاطعة كبيرة من العاملين في المجال، بعد استثناء قطاع غزة من المشاركة. 

ويقر نائب نقيب الصحافيين تحسين الأسطل، بأن الاستحقاق السابق كان غير مكتمل، ودفع لإثارة شبهات بأن هذا الجسم مسيس ويجب إصلاحه، لذلك "نعمل على إنجاح الدورة الانتخابية المقبلة بمشاركة الجميع".

مقاطعة الصحافيين

تفيد المعلومات الواردة من نقابة الصحافيين، أن الانتخابات ستجرى في مارس (آذار)، وهو الموعد المحدد في نظامها الداخلي، وأن توافقاً حصل بين جميع الأطر الصحافية للمشاركة فيها، بما في ذلك حركة "حماس".

وبحسب النظام الداخلي، تتشكل النقابة من ثلاث هيئات، أدناها الهيئة العامة وتشمل الأعضاء المنتسبين الذين يملكون حق الانتخاب والترشح، ويليها المجلس الإداري المنتخب المكون من 65 عضواً، يشكلون لاحقاً الأمانة العامة للنقابة التي  تتولى قيادة الصحافيين وتنظيم عملهم، على أن الانضمام إليها يبقى طوعياً وليس إجبارياً.

وقبل تعطلها، كانت الانتخابات تنظم كل ثلاث سنوات.

ضغوط "حماس"

منذ الاقتتال الفلسطيني عام 2006، تقاطع الكتل والأجسام الإعلامية العاملة في غزة نقابة الصحافيين، وتصفها بأنها مسلوبة الإرادة والقدرة على ممارسة نشاطها، وضعيفة قبل أحداث الانقسام، ولم تقدم خلاله أي خدمة ملحوظة للإعلاميين، وأن المستفيدين منها منتمون إلى تيار سياسي واحد (في إشارة إلى حركة "فتح")، وهي تتجاهل دائماً أساسيات العمل المهني المبنية على عدم التمييز.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي الحقيقة، ما جعل نقابة الصحافيين في غزة على هذه الحال، هو أن معظم أعضائها محسوبون على "فتح". وحين سيطرت "حماس" على القطاع، تعرضت النقابة لضغوط كبيرة، أبرزها إغلاق مقرها والاعتداء على العاملين فيها أكثر من مرة، إلى جانب ضغوط أخرى بدوافع سياسية.

يقول الأسطل إن "حماس" لم تلتزم الانضمام إلى النقابة المعترف بها دولياً، لذلك سيطرت على المقر في غزة، وعملت على تشكيل جسم نقابي مواز لها، ودعت العاملين في المجال إلى الانتماء إليه، لكنها لم تنجح في ذلك، فتوجهت إلى تشكيل كتل وأجسام صحافية أخرى.

"جسد ميت"!

في غزة، هناك أكثر من عشرة أجسام وكتل صحافية عاملة، أبرزها المكتب الإعلامي الحكومي، الذي يعمل على تسجيل الإعلاميين في قاعدة بياناته، وجميعهم يقاطعون نقابة الصحافيين. 

يقول رئيس كتلة الصحافي الفلسطيني أحمد زغبر، إن "نقابة الصحافيين بواقعها الحالي مسلوبة الإرادة والقدرة على الفعل، ولا بد من ضخ دماء جديدة فيها، تكون شابة وقادرة على خدمة الأسرة الصحافية"، مطالباً بـ"إعلان جدول زمني يحدد آلية الانتخابات النقابية، كي يستطيع الصحافي اختيار من يمثله".

وفي السياق نفسه، يقول رئيس لجنة دعم الصحافيين صالح المصري، إن النقابة "جسد ميت، بينما نحن بحاجة إلى جسم نقابي عصري يرتقي بهذه المهنة"، في حين يشير رئيس التجمع الإعلامي الفلسطيني توفيق سليم، إلى أنها في حالتها هذه انعكاس للمشهد السياسي الفلسطيني.

في المقابل، يقول الأسطل، إن إصلاح النقابة يكون من داخلها والمشاركة في بنائها، وليس بالنداء فحسب، مشيراً إلى أن باب الانتساب مفتوح، لكن الإقبال ضعيف بسبب كثرة الكتل والأجسام الصحافية التي عملت "حماس" على تشكيلها.

وبحسب بيانات النقابة، فإن أكثر من ثلاثة آلاف صحافي منتسبون لمكتب قطاع غزة، في حين أن انضمام الصحافيين المحسوبين على "حماس" والأحزاب الأخرى، قد يرفع العدد إلى أكثر من خمسة آلاف.

ويشير الأسطل إلى أن هؤلاء الصحافيين وافقوا على المشاركة في الانتخابات بعد سلسلة لقاءات أجراها المجلس الإداري للنقابة معهم.

ويوضح أن النقابة وجهت دعوة للانتخابات عام 2019، لكن "حماس" و"الجهاد الإسلامي" قررتا التأجيل إلى حين ترتيب النقابة وتحسن الظروف السياسية.

وتتبع نقابة الصحافيين الفلسطينيين لمنظمة التحرير، وتتلقى تمويلاً منها. وفي ضوء التطورات السياسية الأخيرة، باتت جميع الأطر العامة في البلاد تنادي بإجراء انتخابات.

يؤكد الأسطل أن هذا الاستحقاق غير مرتبط بأي أحداث سياسية، لافتاً إلى أن تمويل منظمة التحرير لا يعني تدخلها بآليات العمل المهني، إنما فقط دفع إيجار المكاتب ورواتب الموظفين الأساسيين، في حين ترى الأطر الصحافية التابعة لـ"حماس"، أن ذلك يجعلها ذراعاً لحركة "فتح"، التي لا تزال تسيطر عليها مهنياً وسياسياً.

المزيد من تقارير