Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البريطانيون يعانون من ارتفاع الرسوم على سلع أوروبية

أعلنت مستهلكة طُلِب منها دفع تعرفات تساوي 140 جنيهاً إسترلينياً  أنها"لن أطلب شيئاً من أوروبا مرة أخرى في أي وقت قريب"

الحركة التجارية على المعابر الحدودية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا تقلصت جراء بريكست والسلالة الجديدة من كورونا (أ ف ب)

أعرب بريطانيون يتسوقون عبر الإنترنت عن انزعاجهم بعد معاناتهم من رسوم مرتفعة في شكل مفاجئ فُرِضت بعد بريكست على منتجات طلبوها من بلدان في الاتحاد الأوروبي.

وطُلِب من المستهلكين دفع رسوم جمركية وضريبة القيمة المضافة ورسوم تسليم إضافية، تساوي ما يصل إلى ثلث السعر بمجرد وصول البضاعة إلى المملكة المتحدة.

يأتي ذلك في وقت قال فيه أحد مديري البيع بالتجزئة في المملكة المتحدة إن الشركات البريطانية تفكر في التخلي عن بضائع أعادها زبائن لها في الاتحاد الأوروبي يشعرون أيضاً بعدم الرضا إزاء الرسوم غير المتوقعة أو في إحراقها حتى، بسبب التكاليف المترتبة على إعادة هذه المنتجات إلى بريطانيا.

وقالت إحدى المتسوقات، إيلي هادلستون من لندن، لـ"هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي) إن مندوبي التوصيل التابعين لـ"دي بي دي" و"يو بي إس" طالبوها بدفع 140 جنيهاً إسترلينياً (نحو 191 دولاراً أميركيا) في تكاليف غير متوقعة بعد شراء معطف وبلوزات من بائعين بالتجزئة في الاتحاد الأوروبي بمبلغ 380 جنيهاً إسترلينيا (نحو520 دولاراً أميركياً).

وتضيف المتسوقة البالغة من العمر 26 سنة: "أعدت الطلبيتين من دون دفع الرسوم الإضافية ولن أطلب أي شيء من أوروبا مرة أخرى في أي وقت قريب".

واشتكى عملاء من عدم إخبار البائعين بالتجزئة عبر الإنترنت إياها بأنها ستتحمل مسؤولية التكاليف الإضافية – الأمر الذي يضطر كثراً إلى رفض التسديد عندما يصل مندوبو شركات التوصيل إلى بابهم. وطُلِب من أحدى المتسوقات البريطانيات دفع 77 جنيهاً إسترلينياً (حوالى 105 دولارات أميركية) رسوماً إضافية على ملابس تبلغ قيمتها 245 جنيهاً إسترلينيا (حوالى 330 دولاراً أميركياً) اشترتها من بائع فرنسي بالتجزئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت لويزا والترز لـ"التايمز": "قدمت لي شركة "دي بي دي" لتوصيل البضائع خيارين – إما دفع الرسوم أو إعادة الطرد. لم أكن لأدفع 77 جنيهاً فاخترت عدم قبول الطرد. وشعرت بخيبة أمل شديدة".

وقال بعض البائعين البريطانيين بالتجزئة، إنهم يفكرون في التخلي عن العديد من البضائع التي طلب عملاء في الاتحاد الأوروبي إعادتها بسبب التكاليف والمعاملات التي تنطوي على وصولها إلى بريطانيا.

فعلى غرار المتسوقين البريطانيين، كان العديد من العملاء الأوروبيين يرفضون أيضاً البضائع المشتراة والمستوردة من المملكة المتحدة بعدما وصلتهم مع رسوم لم تكن متوقعة عند طلبها.

وقال آدم مانسيل، الرئيس التنفيذي للجمعية البريطانية للأزياء والنسيج، لـهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن "شطب تكاليف السلع أرخص بالنسبة إلى البائعين بالتجزئة مقارنة بالتعامل معها كلها، فإما يتخلون عنها أو ربما يحرقونها".

وأضاف: "هذا جزء من الشروط الخفية للاتفاقية (الخاصة بالتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة). إذا كنتم في ألمانيا واشتريتم بضائع من المملكة المتحدة... ستطرق من ثم شركة توصيل بابكم لتعطيكم فاتورة تخليص جمركي تحتاجون إلى دفعها لاستلام بضائعكم".

وقال السيد مانسيل، إن المعاملات الجمركية الإضافية التي تواجه البائعين بالتجزئة في المملكة المتحدة عند إعادة البضائع تتضمّن "رسوم تخليص الصادرات، والاستيراد، وضريبة القيمة المضافة على الواردات، وكذلك، بحسب السلع، وثيقة قواعد المنشأ.

"ولا تتمكن شركات كبيرة كثيرة من التعامل مع هذه المعاملات، ناهيكم عن الشركات الأصغر حجماً.

وعندما كانت المملكة المتحدة في السوق الموحدة والاتحاد الجمركي، كان المستهلكون البريطانيون مشمولين بتنظيمات "البيع البعيد" التي وضعها الاتحاد الأوروبي في شأن فرض ضريبة القيمة المضافة تفرضها بلدان الاتحاد الأوروبي كلها على المبيعات.

لكن منذ الأول من يناير (كانون الثاني)، أصبحت البضائع التي تُشترَى عبر الإنترنت من الاتحاد الأوروبي تعامَل بالطريقة نفسها كالمنتجات التي تُشترَى من أي مكان آخر في العالم.

ومنذ دخول اتفاق التجارة الحرة حيّز التنفيذ، من المرجح أن يُعطَى المشترون في المملكة المتحدة الذين يطلبون بضائع من أوروبا تتجاوز تكلفتها 39 جنيهاً إسترلينياً (حوالى 54 دولاراً أميركياً) فاتورة تتضمن ضريبة القيمة المضافة. وبالنسبة للبضائع التي تزيد قيمتها على 135 جنيهاً إسترلينياً (حوالى 180 دولاراً أميركياً)، قد تنطبق عليها أيضاً بعض الرسوم الجمركية.

وعندما سُئِل وزير البيئة جورج يوستيس مؤخراً عن المشاكل التي يواجهها من يريدون إدخال بضائع إلى بريطانيا وإخراجها منها، قال إن الأوضاع ستكون "على ما يرام" بمجرد تكيّف الشركات مع المتطلبات الجديدة.

وقال لـ"راديو تايمز": "هناك تكلفة لاعتياد الناس على هذا الأمر، وبمجرد حصوله، أعتقد بأنه سيعمل على ما يرام".

© The Independent

المزيد من اقتصاد