Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عزل الدجاج في مزارع بريطانيا لكبح تفشي إنفلونزا الطيور

تقول إحدى مالكات مزارع الدواجن: "يبدو الأمر مع عدوى  كوفيد أسهل من بعض النواحي لأننا لا نزور عقارات أخرى"

 تُبقَى الدواجن بين الجدران خلال أكبر تفشٍّ لإنفلونزا الطيور في المملكة المتحدة على الإطلاق (غيتي)

لا يقتصر الوضع على عزل البشر خلف الجدران لوقف انتشار أحد الفيروسات في الوقت الحاضر.

ففي حين يبقى البشر في منازلهم خلال الإغلاق المفروض بسبب فيروس كورونا، يُجبَر الدجاج أيضاً على البقاء في خِمَمَتِه في ظل أكبر تفشٍّ لإنفلونزا الطيور تشهده المملكة المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأُعدِمت عشرات الألوف من الطيور وحُدِّدت 20 حالة من حالات إنفلونزا الطيور خلال التفشّي الحالي. وقبل هذا، سجل أكبر رقم لحالات إنفلونزا الطيور على الإطلاق 13 حالة وذلك بين عامي 2016 و2017.

وفي حين يجتاح كوفيد-19 بريطانيا ويستتبع فرض قيود صارمة، تشير فيونا أوزبورن، التي تربي دجاجاً في ساوث لينكولنشاير، إلى أن الأمور مختلفة بعض الشيء هذه المرة، مقارنة بآخر تفشٍّ خطير قبل بضع سنوات.

وتقول لـ"اندبندنت": "يبدو الأمر مع تفشّي كوفيد أسهل من بعض النواحي لأننا لا نزور عقارات أخرى.

"لا نرى مربّي دواجن آخرين. ولا يأتي الناس إلى العقار. لذلك فالأمن البيولوجي أسهل كثيراً جداً إلى حد ما".

وتضيف: "ليس علينا أن نفكر في أشخاص آخرين يجلبون البكتيريا أو الفيروس إلى مزرعتنا".

ودجاجاتها غير موضوعة في خُمَمة بل في حقل. "عادة، يكون لديها نصف الأكر (حوالى ألفي متر مربع) كله لتتجول فيه وكثير من الأشياء التي تراها وتثير اهتمامها.

والآن علينا أن نضعها في ثلاثة أطر لبيوت بلاستيكية صغيرة مغطاة بشباك خاصة بالطيور".

وهكذا بدلاً من الحقل يُحتفَظ بالدجاجات الـ18 في مساحة تبلغ ثلاثة أمتار في 18 متراً. وتقول أوزبورن: "هذا فارق هائل".

وقدم فيل كراولي، الذي يشترك في ملكية "سانرايز بولتري فارمز" المخصصة لإنتاج البيض، إلى دجاجاته كرة قدم وألعاباً أخرى تلهو بها لتتكيف مع الإغلاق.

وهذه القيود مفروضة منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول)، حين فرض القانون على مربّي الطيور في إنجلترا جميعاً – الذين يحتفظون بطيور كحيوانات أليفة، أو الذين يمتلكون أسراباً تجارية، أو الذين يمتلكون بضعة طيور في حديقتهم – اتباع احتياطات معينة، بما في ذلك إبقاء الطيور بين الجدران باستثناء بعض الظروف المحددة للغاية.

وأُعدِمت عشرات الآلاف من الطيور نهاية العام الماضي – بما في ذلك أكثر من 10 آلاف ديك رومي في مزرعة واحدة في يوركشاير.

ومع تحديد عدة سلالات مختلفة، وُجِدت سلالة "أتش 5 أن 8" من إنفلونزا الطيور الشديدة العدوى في 12 موقعاً – بما في ذلك مزرعة دجاج منزلية قرب إكسماوث في منطقة ديفون وفي مركز لإنقاذ الطيور البرية في درويتويتش سبا.

ويشرح الأستاذ ميك بايلي من مدرسة الطب البيطري بجامعة بريستول قائلاً: "يكرر فيروس الإنفلونزا نفسه في شكل كامل خارج نطاق السيطرة تماماً في شمال آسيا".

ويقول إن الطيور تهاجر من هناك كل عام وتعرّض المملكة المتحدة إلى سلالات وفيروسات متغيرة جديدة يمكن أن تكون "متغيرة قليلاً" أو "متغيرة جذرياً".

ويقول الأستاذ بايلي إن "هذا العام سيء"، مضيفاً أن الوضع كان "سيئاً للغاية أيضاً" قبل بضع سنوات.

ويضيف أن من شأن المملكة المتحدة أن تتوقع "حالات تفشٍّ أخرى قليلة للغاية" وأن تكون نتائج الفحوص لطيور برية إيجابية – لكن الوضع "لم يتفاقم بعد في شكل كبير لكي يخرج عن السيطرة".

ويقول الأستاذ بايلي: "لم يفُق بعد عدد المنشآت التي تعاني العدوى عدد المفتشين القادرين على إجراء هذه التشخيصات. ولا أظن أن هذا سيحدث".

لكن يُخشَى من أن يفرض تفشي فيروس كورونا عزل العاملين في مجال السيطرة على حالات تفشي الفيروسات، فهذا وفق الأستاذ بايلي يمكن أن يبطئ وتيرة تشخيص إنفلونزا الطيور وفرض مناطق للحماية منه.

ويضيف: "ليست هذه هي الحال في الوقت الحالي، بل مجرد أمر يستحق أن نتوخى الحذر في شأنه في المستقبل".

لكن فيروس كورونا وضع أيضاً حداً للعادات، التي يقول خبراء ومربّون إنها قد تجازف بانتشار إنفلونزا الطيور.

فوفق وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (البريطانية)، تنتشر إنفلونزا الطيور من الطيور إلى الطيور عن طريق الاتصال المباشر أو سوائل الجسم الملوثة أو البراز. كذلك يمكن أن ينتشر عن طريق الأعلاف أو المياه الملوثة أو الملابس والأحذية المتسخة.

ومع إجبار القيود المفروضة بسبب فيروس كورونا الناس على البقاء في منازلهم، يبعد ذلك خطر نقل براز الطيور الملتصق بالأحذية – والفيروس – من حديقة إلى أخرى، على حد قول بول ويغلي من جامعة ليفربول، الذي يضيف أن هذا النقل يكون "قلقاً مستمراً" عادة.

ويقول ويغلي، وهو أستاذ العدوى والمناعة لدى الطيور، لـ"اندبندنت": "على صعيد السلالات الخاصة بالمربين، لن تُقَام معارض للدواجن"، وهي عادة "مناسبات مهمة للغاية".

ومن بين الأشخاص الذين تأثروا بهذا الأمر كريس جوري، الذي يدير "ديفون بولتري"، وهي مزرعة صغيرة  لطيور مثل الدجاج والبط والديوك الرومية.

ويقول: "بسبب كوفيد، لم يُقَم معرض منذ يناير (كانون الثاني) من العام الماضي. ولهذا السبب أتصور أن إنفلونزا الطيور ستنتشر في شكل أقل، لكن الفحوص التي تُجرَى لدى الدخول إلى هذه المعارض والخروج منها قوية على أي حال".

وعلى رغم تسجيل تفشٍّ في منطقة إكسماوث المجاورة، يقول جوري إنه لا يشعر بقلق من إصابة طيوره بالإنفلونزا – إذ لا يزور المزرعة أي زوار على الإطلاق.

ومع ذلك، تدفع إجراءات الإغلاق التي تطاول الدواجن تكاليف جوري إلى الارتفاع، إذ يتعين عليه أن يدفع أكثر في مقابل الإضاءة الداخلية للخُمَمة والطعام المخصص للطيور، فالطيور لم تعد تتناول ما تجده في الخارج.

ويقول إنه يأمل في انتهاء التفشي قريباً – وأن يعود إلى معارض الطيور مجدداً.

وتأمل أوزبورن في ساوث لينكولنشاير أن ينتهي التفشي بسرعة أيضاً، وأن يمكن إخراج دجاجاتها إلى الهواء الطلق من جديد.

وتقول: "في واقع الأمر لا يبدو أن الدجاجات مهتمة أكثر مما ينبغي بهذا الأمر. أعتقد بأنني مستاءة أكثر من الدجاجات للصراحة.

فأنا ما زلت أفضل لها الخروج من الخُمَمة. هذا ما أريده حقاً".

© The Independent

المزيد من صحة