Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الشرطة الروسية تشتبك مع أنصار نافالني وتعتقل المئات بينهم زوجته

وزارة الخارجية تطلب من السفارة الأميركية في موسكو تقديم توضيحات بشأن الاحتجاجات

تحدى آلاف الأشخاص قرار السلطات منع التجمع، وتظاهروا السبت، 23 يناير (كانون الثاني)، في موسكو دعماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني، وردد المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة بوشكين في وسط موسكو "روسيا ستكون حرة"، واشتبكت الشرطة مع المحتجين واعتقلت مئات الأشخاص، بينهم زوجة نافالني، داعيةً المشاركين إلى "مغادرة هذا الحدث غير القانوني".

واشنطن تدعو للإفراج "غير المشروط" عن نافالني

ودعت الولايات المتحدة السبت السلطات الروسية إلى إطلاق سراح المحتجين والصحافيين المحتجزين في أنحاء روسيا خلال التظاهرات ونددت باستخدام القوة ضدهم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، في بيان "ندعو السلطات الروسية للإفراج عن جميع المعتقلين بسبب ممارستهم لحقوقهم (المعترف بها) عالمياً"، كما دعا إلى الإفراج "غير المشروط" عن نافالني.

في غضون ذلك، اعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن على سفارة الولايات المتحدة في موسكو تقديم توضيحات حول نشر معلومات على موقعها تحدّد "مسارات" التظاهرات التي نظمّها المعارضون، لافتةً إلى أنها ستستدعي الدبلوماسيين الأميركيين.

وكتبت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على "فيسبوك"، "ماذا يعني ذلك، (هل يعني) التأثير أو إعطاء تعليمات (للمتظاهرين)؟"، مضيفةً أن "على الزملاء الأميركيين أن يحضروا إلى ساحة سمولينسكايا (مقرّ الخارجية الروسية) لتقديم توضيحات".

وكان أنصار نافالني دعوا إلى تظاهرات في كل أنحاء روسيا للمطالبة بالإفراج عنه، على الرغم من خطر قمع عنيف للشرطة وضغوط من السلطات. ومن موسكو إلى فلاديفوستوك، نشر فريق الناشط الشهير في مكافحة الفساد الذي كان ضحية تسميم مفترض خلال الصيف، دعوات إلى التجمع في 65 مدينة روسية.

وكانت الشرطة وعدت بأن "تقمع بلا تأخير" أي تجمع غير مصرح به تعتبره "تهديداً للنظام العام"، ودان رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين التظاهرات "غير المقبولة" في أوج انتشار وباء كورونا.

اعتقال المئات

وأعلنت يوليا نافالنايا زوجة نافالني، أنه تم توقيفها من قبل الشرطة الروسية في موسكو. وقالت بنبرة سخرية على صفحتها على منصة "إنستغرام"، حيث نشرت صورة سيلفي التقطتها في عربة الشرطة، "أعذروني على رداءة نوعية (الصورة)، الضوء سيء في عربة نقل المساجين".

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by @yulia_navalnaya

 

وأفادت منظمة "أو في دي-إنفو" غير الحكومة المتخصصة في تتبّع التظاهرات في روسيا، بأن قوات الأمن الروسية اعتقلت السبت في العاصمة 952 شخصاً على الأقل، لافتةً إلى اعتقال 2509 أشخاص في مختلف أنحاء روسيا حتى الساعة 18:30 بتوقيت غرينتش.

وبحسب مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية، اعتقلت شرطة موسكو مساء السبت متظاهرين كانوا يتجمّعون قرب سجن ماتروسكايا تيشينا، حيث يقبع نافالني. وتعرّض بعض المحتجين للضرب بهراوات، فيما تجمّع المئات هاتفين "حرية" في مكان غير بعيد من السجن في شمال العاصمة الروسية.

وتجمّع الآلاف في ساحة بوشكين بوسط العاصمة وفي الشوارع المحيطة بها. وجرت صدامات متقطعة بين المتظاهرين وشرطة مكافحة الشغب، التي استخدمت الهراوات ضدّ المحتجين الذين كانوا يرشقون عناصرها بكرات الثلج. وكان قسم كبير من الحشود متوجهاً نحو ساحة قرب الكرملين.

وكانت التجمعات الكبرى للمعارضة في موسكو صيف 2019 شهدت اعتقال آلاف المتظاهرين السلميين، وصدرت على العديد منهم أحكام قاسية بالسجن بتهم القيام بأعمال عنف ضد الشرطة، على الرغم من احتجاج منظمات غير حكومية.

تنديد أوروبي 

وبعد أنباء اعتقال مئات المتظاهرين، حثّت بريطانيا روسيا على احترام الالتزامات الدولية في مجال حقوق الإنسان. وقالت وزارة الخارجية البريطانية في بيان، "نشعر بقلق بالغ إزاء احتجاز المحتجين السلميين ونواصل مراقبة الوضع عن كثب". وأضافت، "نحثّ الحكومة الروسية على احترام التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان والامتثال لها، والإفراج عن المواطنين المحتجزين خلال الاحتجاجات السلمية".

الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، أعرب بدوره عن أسفه لـ"التوقيفات الكثيفة" و"الاستخدام غير المتكافئ للقوة" خلال التظاهرات التي شهدتها روسيا السبت. وأضاف بوريل في تغريدة، "سنناقش الاثنين المراحل المقبلة مع وزراء الخارجية في الاتحاد الأوروبي"، علماً أن الاتحاد يطالب بالإفراج عن نافالني، ويرتقب أن يناقش المجتمعون التدابير الواجب اتخاذها دعماً لهذا المطلب.

كما اتهمت منظمة العفو الدولية، في بيان، الشرطة بـ"الضرب العشوائي والتوقيف التعسفي" لمتظاهرين "سلميين" و"صغار في السن" في كثير من الأحيان.

استمرار الاعتقالات

وكانت الشرطة أوقفت الخميس عدداً من المتعاونين مع نافالني، وتابعت الجمعة عملياتها بتوقيف منسقة مقر المعارض في فلاديفوستوك، بأقصى الشرق، كاترينا فيديرنيكوفا، ومتعاونة أخرى في مقره في نوفوسيبيرسك في سيبيريا هي إيلينا نوسكوفيتس.

وأفاد فريق نافالني ومنظمة "أو في دي اينفو" غير الحكومية عن تلك التوقيفات.

وأوقفت الخميس الحليفة البارزة لنافالني ليوبوف سوبول والناطقة باسمه كيرا يارميش، ويفترض أن تمثلا الجمعة أمام المحكمة على خلفية دعوتهما إلى تظاهرات اعتبرت غير قانونية.

 

ومن بين المؤيدين الآخرين لنافالني المستهدفين من قبل الشرطة جورجوي ألبوروف، الذي يشارك في تحقيقات مكافحة الفساد، وفلادلين لوس المحامي في منظمته، وهو من الجنسية البيلاروسية وطلب منه مغادرة الأراضي الروسية.

واعتقلت أيضاً مسؤولة فريقه في كراسنودار في جنوب روسيا أناستاسيا بانتشينكو الخميس.

واستباقاً للتحرك المقرر السبت، حذر الكرملين والنيابة العامة ووزارة الداخلية من المشاركة في التظاهرات.

كما وجه الدرك الروسي للاتصالات "روسكومنادزور" تحذيراً لمنصات "تيك توك" و"فكونتاكتي"، الرديف الروسي لـ"فيسبوك"، للطلب منها حظر المحتوى الذي يعتبر بمثابة دعوات "إلى قاصرين للمشاركة في أنشطة غير مشروعة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحذر هذا الجهاز الخميس أيضاً من فرض غرامات تصل إلى 4 ملايين روبل (نحو 45 ألف دولار) على منصات الإنترنت التي لا تحذف "معلومات ممنوعة".

وإثر اعتقاله الأحد عند عودته من ألمانيا حيث كان يتعافى من عملية تسميم مفترضة، دعا نافالني إلى تظاهرات ضد السلطة في كل أنحاء البلاد.

وفي هجوم مضاد، نشر فريقه الثلاثاء تحقيقاً حول مجمع فخم يقول إنه ملك للرئيس فلاديمير بوتين على ضفاف البحر الأسود، كلف بناؤه أكثر من مليار يورو، حظي بمشاهدات هائلة على موقع "يوتيوب".

الاتحاد الأوروبي يطالب بالإفراج الفوري 

أعلن رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، الجمعة، أنه اتصل بالرئيس الروسي بوتين ليطالبه بـ"الإفراج الفوري" عن نافالني.

وأبلغ المسؤول الأوروبي بوتين بـ"القلق الشديد" من جانب الاتحاد الأوروبي إزاء وضع المعارض، ودعا إلى "الاحترام الكامل وغير المشروط لحقوقه"، بحسب بيان نشر بعد المكالمة بين الرجلين.

المزيد من دوليات