Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"وول ستريت" تقفز مع دخول بايدن البيت الأبيض

يراهن المستثمرون على 100 يوم إيجابية قد تُمرَر خلالها حزمة دعم بقيمة 1.9 تريليون دولار

انتشرت أجواء متفائلة في أوساط المستثمرين بعد أن دخل بايدن البيت الأبيض ووقّع على الفور 15 إجراءً تنفيذياً (أ ب)

قفزت بورصة "وول ستريت" في اليوم التاريخي الذي عاشته أميركا يوم الأربعاء 20 يناير (كانون الثاني) الحالي، مع تنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن وخروج الرئيس السابق دونالد ترمب من البيت الأبيض ناقلاً السلطة إلى خلفه بشكل سلمي.

وتحركت البورصات الأميركية إيجاباً مع انتهاء المخاوف التي رافقت عملية انتقال السلطة بعد أحداث اقتحام مبنى الكونغرس في 6 يناير الماضي، التي هددت بإمكانية تقويض النظام الديمقراطي وباحتمال حدوث أعمال شغب يوم التنصيب.

وزاد مؤشر "داو جونز" الصناعي 257.86 نقطة بمعدل 0.83 في المئة إلى 31188.38 نقطة، بينما ارتفع مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بواقع 52.94 نقطة أو 1.39 في المئة إلى 3851.85 نقطة، في وقت قفز مؤشر "ناسداك" 260.07 نقطة، بمعدل 1.97 في المئة إلى 13457.25.

تفاؤل المستثمرين

وانتشرت أجواء متفائلة في أوساط المستثمرين بعد أن دخل بايدن البيت الأبيض ووقّع على الفور 15 إجراءً تنفيذياً في ملفات عدة، بدءاً من قرارات لمواجهة جائحة كورونا إلى الاقتصاد إلى تغير المناخ.

وأعطت هذه السرعة إشارات للسوق بأن بايدن عازم على عدم إضاعة الوقت ويسعى إلى عكس قرارات ترمب سريعاً، كما أعطت أملاً بسرعة عبور خطته لإنعاش الاقتصاد ومواجهة وباء كورونا عبر حزمة دعم بقيمة 1.9 تريليون دولار.

وأبدى أعضاء جمهوريون في الكونغرس استعدادهم للعمل مع الرئيس بايدن على تمرير الحزمة التريليونية، على الرغم من اعتراض قسم آخر منهم على حجم مبلغ الدعم. وغالباً ما يحظى رؤساء الولايات المتحدة بـ"شهر عسل" مع الناخبين والكونغرس، ويحاولون تحقيق إنجازات كبيرة في أول 100 يوم لهم في المنصب. ومن أولويات بايدن تمرير حزمة الدعم بعدما أودى الفيروس بحوالى 400 ألف أميركي حتى الآن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


قفزات البورصات الأميركية

ويسيطر الديمقراطيون على الكونغرس بهوامش ضئيلة للغاية، وسيحتاجون إلى دعم جمهوري في مجلس الشيوخ لتمرير حزمة الدعم، لكن على الرغم من ذلك، راهن المستثمرون ايجاباً على المرحلة المقبلة، واتضح ذلك في ارتفاعات البورصات منذ بدء الجولة الانتخابية الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

فصعدت المؤشرات الرئيسية في "وول ستريت" إلى مستويات قياسية في الأشهر القليلة الماضية، حيث قفز مؤشر "داو جونز" بنحو 13 في المئة منذ الانتخابات الرئاسية، إذ يراهن المستثمرون على انتعاش اقتصادي قوي في عام 2021 على خلفية طرح لقاح مضاد لكورونا وخطة بايدن الضخمة لتخفيف تداعيات الوباء.

وفعلياً، تعيش البورصات مساراً تصاعدياً امتد من حقبة الرئيسين السابقين باراك أوباما ودونالد ترمب، وتواصل الارتفاع على الرغم من الأزمة الحادة في الاقتصاد الأميركي. وكان مؤشر "داو جونز" ارتفع بحوالى 57 في المئة، وزاد مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" بحوالى 68 في المئة منذ أن تولى ترمب منصبه في 20 يناير 2017، وهو ما يقارن بقفزة 65 في المئة في مؤشر "داو جونز" و 75 في المئة في مؤشر "ستاندرد أند بورز"، خلال الفترة الأولى من إدارة أوباما، بحسب بيانات "رويترز".

تقييمات مرتفعة

لكن الصعود المستمر دفع إلى اقتراب تقييمات البورصات الأميركية من أعلى مستوى لها في 20 سنة، بحسب بيانات "رويترز"، إذ يأمل المستثمرون في أن تساعدهم نتائج الشركات وتوقعات الأرباح على تحديد إذا كانت هذه التقييمات مبرَرة.

ومن المؤشرات التي تتم مراقبتها حالياً مؤشر "راسل 3000" لأسهم الشركات الصغيرة المرجحة أن تستفيد من خطة بايدن المركّزة على مشاريع البنية التحتية، حيث قفز المؤشر بنسبة 75 في المئة من بداية هذه السنة، في ارتفاع قوي يترك علامات استفهام حول التقييم الحقيقي لهذه الشركات وحجم الأموال التي تدخل إلى الشركات في ظل أزمة خانقة يعيشها الاقتصاد الأميركي.

تفاؤل بالمرحلة المقبلة

وكانت تصريحات أدلت بها وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين الثلاثاء (19 يناير) لعبت دوراً رئيساً في ارتفاعات "وول ستريت" منذ عودتها للعمل هذا الأسبوع، حيث أعطت خطتها التي أفصحت عنها في جلسة استماع مع أعضاء اللجنة المالية في مجلس الشيوخ، تفاؤلاً أكبر للمستثمرين بالمرحلة المقبلة، خصوصاً أن يلين من الشخصيات الاقتصادية الموثوقة بفضل قيادتها السابقة للاحتياطي الفيدرالي. ودعت يلين إلى إقرار حزمة إغاثة مالية ضخمة لمساعدة الاقتصاد الأميركي على تجاوز الركود الناجم عن وباء كورونا، معتبرةً أن فوائد الحزمة الكبيرة تفوق تكاليف عبء الديون الضخمة التي ستصاحبها.