Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نتنياهو يستعد لتشكيل حكومة المصالح المتناقضة

هددت أحزاب خاضت الانتخابات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي برفض المشاركة في تشكيلته الوزارية الجديدة

مع الإعلان الرسمي عن نتائج الانتخابات البرلمانية في إسرائيل، عاد بنيامين نتنياهو ليتساوى ومنافسه بيني غانتس في المقاعد، إذ حصل كل منهما على 35 مقعداً. لكن كتلة اليمين الإسرائيلي بقيت متفوقة، بل كسبت مقعداً، وهذا ما جعل نتنياهو القادر الوحيد على تشكيل الحكومة.

وعلى الرغم أن 65 نائباً أوصوا الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بمنح حق تشكيل الحكومة لنتنياهو، فإن الوضعية الحالية تشير إلى أن الحكومة المقبلة ستعاني عدم استقرار بسبب كثرة المطالب التي تطرحها الأحزاب المتحالفة ومصالحها المتناقضة.

ويبدو أن قانون "التجنيد" العقبة الإسرائيلية أمام نتنياهو، وهو القانون الذي سبق أن أحدث شرخاً في المجتمع الإسرائيلي، بعدما طالب المتدينون بعدم السماح بتجنيدهم، في حين أصر زعيم حزب "إسرائيل بيتنا"، أفيغدور ليبرمان على هذا القانون وإلزام المتدينين بالتجنيد، حالهم حال العلمانيين. وخلال مفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة مع ليبرمان اشترط للانضمام إلى الحكومة تبني قانون يلزم المتدينين والحريديم بالخدمة العسكرية مثل العلمانيين.

وقال ليبرمان إنه إذا كان أمام خياري انتخابات جديدة أو التنازل عن "قانون التجنيد"، فسيختار الخيار الأول. كما اشترط الحصول على حقيبتَي الأمن والاستيعاب، اللتين كانتا من نصيب حزبه في الحكومة السابقة قبل خروجه من الائتلاف الحكومي.

وأشار ليبرمان إلى أن الجناح "الحريدي – الحريدي القومي" في داخل اليمين ارتفع إلى 21 أو 22 مقعداً، وأنه يعتبر ذلك "تهديداً". أضاف أنه يحاول الحفاظ على المنطق السليم حتى في قضايا الدين والدولة، و"من كان غير مستعد لذلك سيتحمل مسؤولية عدم تشكيل الحكومة".

في مقابل تهديد ليبرمان، هددت كتلة "يهدوت هتوراة" برفض الانضمام إلى الائتلاف الحكومي إذا قرر الائتلاف اعتماد قانون ليبرمان، وفرض التجنيد الإلزامي على طلاب المعاهد التوراتية. ومن باب الضغط على نتنياهو، أعلنت الكتلة أن كوادرها لا تزال في المقارّ، مستعدةً لخوض معركة انتخابية جديدة. وقالت في بيان "توصلنا إلى هذا القرار عقب اجتماع موسع للكتلة بحضور المراجع الدينية، وطلبنا من الكوادر في المقارّ الانتخابية البقاء رهن الاستعداد في حال فشل المفاوضات، لخوض انتخابات جديدة".

التحديات الخارجية

عدا الصعوبات الداخلية التي يواجهها نتنياهو في تشكيل حكومته، سيواجه تحديات خارجية أكبر وأكثر تعقيداً. وقد أسهب السياسيون والخبراء والأمنيون في الحديث عن تلك التحديات، وأبرزها:

- منع الحرب في الجبهات الثلاث: سوريا ولبنان وغزة، واشتعال العنف في الضفة الغربية.

- مواصلة تشجيع الضغط الدولي على إيران وفرض عقوبات إضافية.

قضايا تهدد نتنياهو

يرى سياسيون وخبراء أن نتنياهو لن يتمكن، بسهولة، من تنفيذ سياسته، لا سيما في الساحة الفلسطينية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفق الخبير الأمني يوسي ميلمان، هناك ثلاث قضايا مهمة تهدد نتنياهو، وفي مقدمّها خطة السلام التي يطرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، المعروفة بـ "صفقة القرن". فمما سُرّب منها حتى الآن، يتبين أنها تميل بوضوح إلى مصلحة إسرائيل، في حين يأمل نتنياهو أن ترفضها السلطة الفلسطينية رفضاً تاماً من دون أن يضطر إلى الإعراب عن رأيه فيها. لكن سيكون فيها على ما يبدو أساسات من الصعب على أحزاب اليمين تقبلها، وهذا من شأنه أن يؤدي إلى أزمة ائتلافية.

عائق آخر يقف في طريق نتنياهو إلى الاستقرار الأمني، كما يرى ميلمان، هو مسألة ضم الضفة الغربية. يقول "إذا قرر ذلك، فمن المتوقع اشتعال عنف في الضفة وغزة، بالإضافة إلى تنديد دولي يعزز مقاطعة إسرائيل".

المزيد من الشرق الأوسط