Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مؤسس علي بابا يظهر بعد غياب أثار أسئلة عن حياته وأعماله

انتقد النظام المالي في الصين ودعا إلى الإصلاح فتعرضت شركتاه لضغوط حكومية وتراجع في قائمة الأثرياء

بعد غياب لنحو ثلاثة أشهر أثار كثيراً من الأسئلة، ظهر مؤسس شركة علي بابا الملياردير الصيني جاك ما عبر تسجيل فيديو.

وقد اعتُبر جاك ما في عداد المفقودين بعد دعوته إلى الإصلاح الاقتصادي، خلال خطاب ألقاه في 24 أكتوبر (تشرين الأول) 2020 في شنغهاي. وتساءلت تقارير إعلامية عن أسباب ابتعاده عن الأضواء.

فقد أطل رجل الأعمال الأكثر شهرة في بكين، الأربعاء، خلال مناسبة تكريم المعلمين في الريف، وهو حدث سنوي.

ولم يتطرق مالك الشركة العملاقة للتجارة الإلكترونية إلى أسباب "اختفائه" ومواجهاته الأخيرة مع السلطات في بلاده. واكتفى بالتحدث عن أهمية العمل الخيري. وجرى تداول فيديو ظهور جاك ما عبر الإنترنت.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال جاك ما إن "النظام المالي اليوم هو إرث العصر الصناعي، ويجب أن ننشئ جيلاً جديداً من الشباب، ويجب علينا إصلاح النظام الحالي".

وانتقد جاك ما بشكل صريح اللوائح المالية الحكومية المتزايدة الصرامة لعرقلة تطوير التكنولوجيا، قائلاً، "ركزوا فقط على المخاطر، وتجاهلوا التنمية"، بينما اتهم البنوك الصينية الكبرى بتبني "عقلية الرهن" التي "أضرت بكثير من رواد الأعمال".

وإثر ذلك، تعرضت أعمال جاك ما، علي بابا ومجموعة "ANT"  للخدمات المالية، لرقابة الحكومة الصينية. ومنذ ديسمبر (كانون الأول) تواجه علي بابا تحقيقاً لمكافحة الاحتكار، بينما تم تعليق الاكتتاب العام الأولي في مجموعة "ANT" وأُبلغت بإعادة الهيكلة.

ومذ ذاك، فقد سهم علي بابا أكثر من ربع قيمته، وتراجع جاك ما إلى المرتبة الثانية ضمن قائمة الأثرياء في الصين بعدما فقد 10 مليارات دولار نتيجة الحملة التي تعرض لها، وبات بوني ما أغنى شخص في البلاد، وهو رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة التكنولوجيا المنافسة "تينسنت".

وتفاقمت الأسئلة عن غياب جاك ما بعدما تغيب عن برنامج ألعاب لرواد الأعمال يسمى أبطال الأعمال في أفريقيا، وكان مقرراً أن يشارك في حلقته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

وقالت متحدثة باسم علي بابا لوكالة "رويترز"، الاثنين، إن التغيير يرجع إلى تضارب في المواعيد، رافضة الإدلاء بأي تعليقات أخرى.

وتجاهلت وسائل الإعلام الصينية التي تخضع للرقابة غياب جاك ما.

وخصص جاك ما، الذي تقدر ثروته بـ58.4 مليار دولار، ملايين الدولارات لمكافحة جائحة فيروس كورونا.

وفي الربيع قال إنه سيمنح 14.4 مليون دولار من مؤسسته، لتمويل تطوير لقاح لفيروس كورونا في ووهان. وخصص مبلغ 2.15 مليون دولار لتطوير لقاح في معهد للعدوى والمناعة في أستراليا.

ارتياح في صفوف المستثمرين

وأوردت صحيفة "نيويورك تايمز"، بأن ظهور جاك علناً للمرة الأولى منذ أواخر أكتوبر (تشرين الأول)، أدى إلى ارتياح بعض المستثمرين . وذكرت أن جاك لا يزال يحتفظ بنفوذ كبير في إمبراطوريته التجارية، مشيرة إلى أن تصريحات الملياردير الصيني نُقلت على نطاق واسع في وسائل الإعلام الصينية التي تديرها الدولة ، مما يشير على الأقل إلى أن آلة الرقابة في بكين وافقت على تصريحاته.

جاك الذي أدار علي بابا منذ تأسيسها في عام 1999، وكان وراء صعودها كواحدة من أكبر شركات التكنولوجيا وأكثرها قيمة في العالم، كان حذراً منذ فترة طويلة من الحكومة الصينية، مثل عدد من رواد الأعمال في البلاد، فقد أقام علاقات مع مسؤولين في بكين لتجنب أية مشكلات تنظيمية.

خلافه المتزايد مع النظام المالي الصيني

 لكن صعود الشركة الشقيقة لعلي بابا، آنت جروب، جعله على خلاف متزايد مع النظام المالي الذي تهيمن عليه الدولة في الصين.  فمجموعة آنت التي كانت في السابق شركة تابعة لشركة علي بابا، وتقدم خدمات مثل المدفوعات الإلكترونية والإقراض، تلعب الآن دوراً كبيراً في الحياة المالية لعدد من الصينيين، وكانت خططت
لطرح عام أولي أواخر العام الماضي في شنغهاي وهونغ كونغ، فيما كان من المتوقع على نطاق واسع أن تكون أكبر عملية جمع أموال من نوعها.

في خضم رد الفعل الرسمي، بدأ جاك في الانسحاب من المظاهر التي كانت مقررة له سابقاً، بما في ذلك دوره كقاضي في برنامج المواهب الأفريقي
الذي ابتكره، مما أثار التكهنات باختفائه ومصيره المجهول، بخاصة بعد أن تلقى رواد الأعمال الآخرين الذين تحدوا المسؤولين الصينيين عقوبات شديدة.

المزيد من الأخبار