"ليلة مروعة" في العاصمة الليبية

آلاف المدنيين محاصرون في أحياء جنوبية من طرابلس منذ بدء القتال

شهد حي أبو سليم، في العاصمة الليبية طرابلس، وهو حي ذو كثافة سكانية مرتفعة، سقوط قذائف، مساء الثلثاء، ما زاد من معاناة المدنيين منذ بدء العملية العسكرية التي أطلقتها القوات المسلحة العربية الليبية، بقيادة المشير خليفة حفتر، منذ حوالي أسبوع، بهدف انتزاع العاصمة الليبية من حكومة الوفاق الوطني.

وأدت القذائف إلى مقتل أربعة أشخاص، على الأقل، ما يزيد عدد القتلى الذي تقدره الأمم المتحدة إلى أكثر من 800 شخص.

وكتب مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، على حسابه في "تويتر"، إنها كانت "ليلة مروعة من القصف العشوائي لمناطق سكنية. من أجل مصلحة ثلاثة ملايين مدني يعيشون في طرابلس الكبرى، يجب أن تتوقف هذه الهجمات. الآن!"، في حين تبادل الطرفان الاتهامات في شأن الهجوم.

ودان سلامة، في بيان الأربعاء، بأشد العبارات القصف الصاروخي العنيف الذي استمر طوال الليل على حي أبو سليم، قائلاً إن "استخدام الأسلحة العشوائية والمتفجرة في المناطق المدنية يشكل جريمة حرب".

وشدد سلامة على أن "المسؤولية عن مثل هذه الأعمال لا تقع على عاتق مرتكبي هذه الاعتداءات العشوائية فحسب، بل يمكن أن يتحمها أيضاً كل من يصدر الأوامر لهم".

وقال محمد، وهو واحد من سكان الحي، لوكالة "رويترز" إن "هذه حرب بلا معنى على المدنيين".

وقال رجل آخر يدعى عبد الرزاق "رأيت القذائف وهي تسقط. هذه جريمة ارتكبها خليفة حفتر".

 

في المقابل، أعلن مكتب رئيس الحكومة فائز السراج أنه تفقد المنطقة المتضررة، صباح الأربعاء. ويبعد حي أبو سليم حوالي ثمانية كيلومترات عن مركز المدينة، خلف الخطوط الأمامية للقوات الموالية للسراج، التي تصد قوات الجيش الوطني الليبي إلى الجنوب منها.

وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن آلاف المدنيين محاصرون في أحياء جنوبية بطرابلس بسبب القتال.

وأضاف، في بيان، أن فرق الإنقاذ وموظفي الإغاثة يواجهون صعوبة في الوصول إليهم، وأن إمدادات الكهرباء والماء والاتصالات تضرّرت بشدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفرّ حوالي 20 ألف شخص حتى الآن من منازلهم، ويسعى البعض إلى ملاذ في مناطق أخرى داخل العاصمة، لكن الغالبية تتجه إلى خارج المدينة.

وذكر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن 14 مدنياً على الأقل قتلوا وأصيب حوالي 36 خلال الهجوم.

يذكر أن العملية العسكرية عطّلت خطة الأمم المتحدة لإحلال السلام، التي كان يقودها سلامة.

المزيد من العالم العربي