Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تراجع التعافي الاقتصادي يثير مخاوف الأسواق

أسهم أوروبا تتأرجح وتوقعات التحفيز الأميركي تنعش الذهب

ما زالت تداعيات فيروس كورونا تفرض نفسها على الأسواق في العالم (رويترز)

خيّم الترقب على الأسواق الدولية في ظل المخاوف من تراجع التعافي الاقتصادي العالمي، إضافة إلى زيادة الإصابات بكورونا. وفي أوروبا تراجعت الأسهم في ظل تهاوي سهم شركة التجزئة الفرنسية "كارفور" بعدما أنهت محادثات اندماج بقيمة 16.2 مليار يورو (19.57 مليار دولار) مع شركة كندية، بينما استمرت حال القلق بين المستثمرين بسبب مخاوف من تباطؤ التعافي الاقتصادي.

وكان مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي منخفضاً 0.2 في المئة، مع استمرار خسائر يوم الجمعة، عندما قطع المؤشر القياسي موجة مكاسب دامت أربعة أسابيع.

ولم يتحمس المستثمرون لانتعاش ربع سنوي فاق التوقعات لنمو الاقتصاد الصيني، وسط بواعث قلق من أن تنامي إصابات "كوفيد-19" والقيود الصارمة المفروضة في أوروبا ربما ينالا من نمو الربع الأول من العام.

وانخفض سهم كارفور 5.9 في المئة في المعاملات المبكرة بعد فشل محادثات الاستحواذ وقرار طرفيها العمل على فرص شراكة.

وفقد السهم نحو ثلث مكاسبه بعدما أبدت الحكومة الفرنسية معارضتها الصفقة الأسبوع الماضي.

وارتفعت أسهم "ستيلانتيس" لصناعة السيارات نحو ثلاثة في المئة، في أولى جلسات تداولها في بورصة باريس بعد إتمام اندماج فيات كرايسلر وبيجو سيتروين.

الذهب في صعود

وعلى صعيد المعادن، ارتفعت أسعار الذهب بعدما سجلت أدنى مستوى خلال شهر ونصف في وقت سابق من الجلسة، مدعومة بفرص إقرار حزمة أميركية ضخمة للإغاثة من تداعيات فيروس كورونا، الأمر الذي طغى على صعود الدولار وعزز جاذبية المعدن كأداة تحوط ضد التضخم.

وكان السعر الفوري للذهب مرتفعاً 0.5 في المئة إلى 1836.29 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد انخفاضه إلى 1809.90 دولار، في أدنى مستوى له منذ الثاني من ديسمبر (كانون الأول).

وزادت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.4 في المئة لتسجل 1836.80 دولار للأوقية.

وقال كبير استراتيجيي السوق العالمية لدى أكسي، ستيفن إينس، "سوق الذهب ما زالت مدعومة نسبياً عند هذه المستويات، إذ إن صعود الدولار الأميركي في الوقت الحالي يتعلق أكثر بالبحث عن ملاذ آمن، وليس تحولاً ملحوظاً صوب دولار أقوى".

وتابع، "التحفيز الأميركي كبير للغاية، سنحصل على حوالى 1.9 تريليون دولار أو 1.5 تريليون، وكلا التصورين جيد للذهب".

وسجل الدولار الأميركي ذروته في أربعة أسابيع، مما يزيد كلفة الذهب لحملة العملات الأخرى.

وكشف الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الأسبوع الماضي عن حزمة تحفيز مقترحة حجمها 1.9 تريليون دولار لتنشيط الاقتصاد. وقال إنه يريد توزيع 100 مليون جرعة من لقاح "كوفيد-19" خلال أول 100 يوم من رئاسته.

الدولار يتعزز

وعلى صعيد العملات، تعزز الدولار الأميركي لليوم الثالث على التوالي، وصولاً إلى ذروة أربعة أسابيع وسط حال من العزوف عن المخاطرة في أسواق العملات، دفعت بالدولار الأسترالي والجنيه الاسترليني إلى النزول.

وفي ظل إغلاق الأسواق الأميركية، في عطلة عامة الإثنين، واقتراب موعد تنصيب الرئيس المنتخب الأربعاء 20 يناير (كانون الثاني)، ظلت العملات الرئيسة ضمن نطاقاتها وسط متابعة دقيقة لموقف الإدارة الجديدة حيال الدولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ففي حين ظل الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب ينتقد قوة الدولار علناً لسنوات، يُتوقع أن تعلن جانيت يلين، التي اختارها بايدن لتولي وزارة الخزانة، أن بلادها لا تسعى إلى إضعاف الدولار، وفقاً لما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال".

إضافة إلى ذلك، أدت خطة بايدن لتقديم حزمة تحفيز بقيمة 1.9 تريليون دولار إلى ارتفاع كبير في عائدات سندات الخزانة الأميركية، وارتفاع قيمة الدولار بعد تراجعه أواخر 2020.

وصعد مؤشر الدولار إلى أعلى مستوى في شهر، وسجل في أحدث المعاملات 90.94، وهو أعلى مستوى منذ 21 ديسمبر.

وانخفض اليورو إلى أدنى مستوى في ستة أسابيع مسجلاً 1.2066 دولار. في حين تراجع الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي أيضاً أمام العملة الأميركية، ليسجل الأسترالي أدنى مستوى خلال أسبوع عند 0.7679 دولار، في حين سجل النيوزيلندي أدنى مستوى في ثلاثة أسابيع عند 0.7117.

وحالت بيانات اقتصادية صينية أفضل من المتوقع من دون مزيد من التراجع في العملات عالية الأخطار، لكنها لم تكن كافية لتغيير معنويات المتعاملين.

مؤشر طوكيو ينخفض

وفي العاصمة اليابانية، تراجع مؤشر "نيكي" القياسي في بداية التعامل ببورصة طوكيو للأوراق المالية، وهبط نيكي 0.98 في المئة مسجلاً 28238.68 نقطة، في حين خسر مؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 0.67 في المئة ليسجل 1844.09 نقطة.

إلى ذلك، أظهر استطلاع لوكالة "رويترز" استقرار ثقة المصنعين اليابانيين في يناير ليصبحوا أقل تشاؤماً خلال أكثر من عام حيال تداعيات "كوفيد-19"، لكن شركات الخدمات ازدادت تشاؤماً بالتزامن مع بدء إغلاقات جديدة تشمل معظم سكان البلاد.

وبلغت درجة التشاؤم في أوساط المصنعين في ثالث أكبر اقتصاد في العالم أدنى مستوياتها منذ يوليو (تموز) 2019، لكن التوقعات، وبخاصة لقطاع الخدمات، ترزح تحت ظلال حال طوارئ بسبب الجائحة، تشمل طوكيو وعدداً من المدن الأخرى حتى السابع من فبراير (شباط).

وجاء تحسن ثقة المصنعين بفضل رؤى متفائلة في قطاعات الكيماويات والمنتجات المعدنية والآلات الكهربائية، بحسب الاستطلاع الشهري الذي تجريه "رويترز"، والذي يقتفي أثر مسح "تانكان" ربع السنوي الذي يجريه مصرف اليابان المركزي.

سوق السيارات تتعافى

وكتب مدير في شركة لصناعة الآلات الكهربائية شارك في المسح الذي يشمل 482 شركة غير مالية كبيرة ومتوسطة، "سوق السيارات تتعافى سريعاً، لا سيما في الصين، والطلب على المكونات الكهربائية ينمو". وأجاب 253 مشاركاً عن أسئلة الاستطلاع من دون ذكر أسمائهم.

وارتفع مؤشر "رويترز تانكان" لثقة المصنعين إلى "-1" من "-9 " في الشهر السابق، بينما انخفض مؤشر قطاع الخدمات إلى "-11" من "-4" في ديسمبر، وفقاً لنتائج المسح الذي أُجري بين 24 ديسمبر و13 يناير.

ونما اقتصاد اليابان 22.9 في المئة على أساس سنوي في الربع الثالث، منتعشاً من انكماش بين يوليو وسبتمبر (أيلول) هو الأسوأ لحقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، إذ عصفت الجائحة بالنشاط الاقتصادي.

المزيد من أسهم وبورصة