Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انطلاق قطار الانتخابات العامة في فلسطين

قد لا يصل إلى المحطة الأخيرة بسبب كورونا أو منع إسرائيل إقامتها في القدس

 الرئيس عباس يسلم مرسوم الانتخابات لرئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر (وفا)

جاء مرسوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإجراء الانتخابات العامة على ثلاث مراحل، تأكيداً منه على الجدية في السعي "لتجديد شرعيات المؤسسات الفلسطينية"، بعد نحو خمسة عشر عاماً على آخر انتخابات، لكن في ظل تشكيك بإمكانية إجرائها لعوامل عدة.

ويأتي ذلك التشكيك مع رفض حركة حماس قراراً للرئيس عباس لتعديل قانون السلطة القضائية، معتبرة أنه "يعبر عن رغبة قيادة السلطة باستمرار الهيمنة على النظام السياسي، وانتهاك الأجواء المناسبة لإجراء الانتخابات من إطلاق للحريات العامة، وتوفير أعلى درجات الشفافية والاستقلالية القضائية".

وتسعى حركتا فتح وحماس لتكون الانتخابات "المتتالية والمترابطة" مدخلاً لإنهاء الانقسام بينهما، وتحقيق الوحدة الجغرافية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بعد أكثر من أربع عشرة سنة على سيطرة حماس بالقوة على القطاع، وفشل العشرات من جولات الحوار بينهما في تحقيق المصالحة.

وشكّل إصدار المرسوم الرئاسي بالدعوة إلى الانتخابات بداية لطريق طويل من غير المؤكد أن يؤدي إلى إجرائها، بسبب وجود معيقات داخلية قد تعيقها أو خارجية كرفض إسرائيل السماح بإجرائها في القدس.

انتخابات مجزأة

وفي حين تذهب حركة فتح إلى الانتخابات مجزأة بين تيارات عدة أبرزها تيار القيادي المفصول من الحركة محمد دحلان، فإن حركة حماس ليست في وارد فقدان سيطرتها على قطاع غزة، بحسب مراقبين.

ومن أجل ضمان إجراء الانتخابات بشفافية، وتشكيل حكومة متفق عليها، وإعادة تشكيل وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، والاتفاق على برنامج سياسي موحد، وتوحيد السلطة والقانون، تلتئم جميع الفصائل الفلسطينية بما فيها حركتا حماس وفتح خلال الأسابيع المقبلة في القاهرة لبدء حوارات موسعة بشأن ذلك.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحدد الرئيس عباس يوم 22 من مايو (أيار) المقبل موعداً للانتخابات التشريعية، على أن تليها في 31 من يوليو (تموز) 2021 الانتخابات الرئاسية، ومن ثم استكمال المجلس الوطني في 31 من أغسطس (آب) المقبل وفق النظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية والتفاهمات الوطنية.

وأمر عباس رئيس لجنة الانتخابات المركزية حنا ناصر وأجهزة الدولة كافة "البدء بإطلاق حملة انتخابية ديمقراطية في جميع المحافظات بما فيها القدس، والشروع في حوار وطني يركز على آليات هذه العملية".

وقال أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل الرجوب، إن حوارات القاهرة ستكون "بجدول أعمال مفتوح" مضيفاً أن إصدار المرسوم الرئاسي يعد "انطلاقة لعملية ديمقراطية لتحقيق الوحدة الوطنية، واختراق حقيقي باتجاه تفعيل الحياة الديمقراطية".

وأضاف الرجوب أن المرسوم الرئاسي يعد "الخطوة الأولى باتجاه بناء نظام سياسي يحقق وحدة الشعب الفلسطيني، وقيادته، ومؤسساتها".

لكن القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عمر شحادة شكك في "جاهزية حركتي فتح وحماس للاعتراف بنتائج الانتخابات" والتبادل السلمي للسلطة" موضحاً أنهما ستبحثان عن صفقة تخفف من الضغوط السياسية في الضفة الغربية وتخفف من أعباء حكم حركة حماس لقطاع غزة ،على أن تلبي تلك الضفقة "المصلحة السلطوية لهما".

وأضاف شحادة أن الانتخابات "ليست هدفاً بحد ذاتها، ولن تحل الأزمة لوحدها"، داعياً إلى "إطلاق شراكة سياسية في منظمة التحرير، والتوصل إلى رؤية سياسية موحدة، وحكومة وحدة وطنية"، مشيراً إلى أن حورات القاهرة "ستعطي مؤشراً على أن الانتخابات ستشكل مدخلاً لإنهاء الانقسام أو أنها ستعمقه وتكرسه".

 قرارات الرئيس عباس

وحول قرارات الرئيس عباس الأخيرة من تعديل للقانون السلطة القضائية إلى تعيين نواب لقادة الأجهزة الأمنية، قال شحادة إنها "تدل على استمرار نهج التفرد، وحكم الفرد المطلق، وتعكس تناقضات في حركة فتح، كما أنها تشكل استجابة لبعض المطالب بتعزيز الشفافية ومحاربة الفساد".

بدوره، طالب عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بضرورة توقيع قادة الفصائل الفلسطينية خلال حوارات القاهرة على "اتفاق سياسي ينص على التعهد باحترام نتائج الانتخابات، والتوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية وبرنامجها، وضمان الحريات من حركتي فتح وحماس".

في المقابل، يرى رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل بلال الشوبكي، أن توجه الرئيس عباس إلى الانتخابات يأتي مدفوعاً بضغوط من إدارة بايدن ومن دول أوروبية وذلك مع تعويل القيادة الفلسطينية على العلاقات الدولية، مضيفاً أن "إجراء الانتخابات من دون إصلاحات في مجال الحريات وحقوق الإنسان، ليس سوى إعادة إنتاج السلطوية باستخدام الانتخابات".

وأشار الشوبكي إلى أن إصدار المرسوم لإجراء الانتخابات لا يعني إجراءها، قائلاً إن مجموعة من العوامل قد تعيقها كجائحة كورونا، ومنع إسرائيل لها في القدس، مشيراً أن قرارات عباس حول السلطة القضائية وإجراء الانتخابات التشريعية قبل شهرين من الرئاسية يشير إلى عدم الاستعداد لاحترام نتائجها.

وتساءل الشوبكي عن سبب إصدار عباس قرارات بقوانين قبل أشهر فقط من تشكيل المجلس التشريعي، مضيفاً أن ذلك يهدف إلى استباق الانتخابات إن خالفت نتائجها مصالح الطبقة السياسية.

ووصف الشوبكي ما يجري بأنه "ترسيخ للدولة العميقة بغض النظر عمن سيفوز في الاننخابات".

وأوضح أن فترة الشهرين بيين الانتخابات التشريعية والرئاسية تهدف إلى معرفة توجه الرأي العام الفلسطيني، وما إذا كان إجراء الانتخابات الرئاسية سيخدم مصالح الطبقة الحاكمة.

وأضاف الشوبكي الانتخابات إن تمت فستشكل "مخرجاً لحركة حماس بسبب تحملها أعباء إدارة قطاع غزة الاقتصادية والخدماتية، لكن دون فقدانها السيطرة على القطاع.

المزيد من متابعات