Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السعودية تريد استقبال إدارة بايدن بموقف عربي موحد

بعد مصالحة "العلا" الرياض أجرت مباحثات مع الأردن لتنسيق جهود تحريك السلام وعمل عربي مشترك أكثر فاعلية

وزير الخارجية السعودي ونظيره الأردني اعلنا توحيد مواقف بلديهما في مواجهة التحديات الاقليمية. (اندبندنت عربية)

سارعت الحكومة السعودية خطاها نحو توحيد الموقف العربي من القضايا التي تستأثر باهتمام الإقليم، مثل التدخلات الإيرانية والتركية في شؤون المنطقة والسلام بين العرب وإسرائيل، وسط ترقب إدارة أميركية جديدة لم يتبلور موقفها بعد من أكثر قضايا الإقليم حساسية.

وأكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان في مؤتمر صحافي عقده أمس مع نظيره الأردني أيمن الصفدي، توافق البلدين على توطيد العلاقات التاريخية بينهما، و"توظيفها لتكون دعامة للعمل العربي المشترك وصولاً إلى تحقيق استقرار الأمن في المنطقة والعالم".

وناقش الطرفان في مباحثاتهما مستجدات القضايا الإقليمية، التي قال عنها الوزير السعودي "يأتي في مقدمتها عملية السلام في الشرق الأوسط"، وقد أكدا على ضرورة التوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية وفقاً للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية، "وأهمية استئناف المفاوضات بين الجانبين لتحقيق السلام في المنطقة، كما ناقشنا الأوضاع في كل من سوريا واليمن ولبنان وليبيا إضافة إلى التدخلات الإيرانية والتركية في شؤون دول المنطقة".

تبادل السفراء بين الرياض والدوحة

في غضون ذلك قال بن فرحان للصحافيين اليوم السبت 16 يناير (كانون الثاني) إن السعودية ماضية في تنفيذ مقتضيات مصالحة "العلا" التي أنجزت أخيراً، وستتم "إعادة فتح سفارتي البلدين خلال الأيام المقبلة، إنها مجرد مسألة لوجيستية، كما سيتم استئناف العلاقات الدبلوماسية الكاملة".

وأعلنت الرياض في الخامس من الشهر الجاري عن اتفاق بدعم أميركي ووساطة كويتية، ينهي الخلاف مع قطر بهدف تعزيز تحالف عربي في مواجهة إيران، فتحت بعده دول المقاطعة (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) مجالها الجوي مع قطر واستأنفت بعض الرحلات الجوية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جهته أعرب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عن دعم بلاده الجهود السعودية في توحيد الصف والعمل العربي المشترك، مشدداً على "أن أمن السعودية هو جزء من أمن الأردن ونقف مع الأشقاء في كل الخطوات التي يتخذونها من أجل حماية أمنهم واستقرارهم، نتفق على رفض التدخلات في الشؤون العربية أياً كان مصدرها، ونتفق أيضاً على أننا نريد أن ننهي التوتر في المنطقة، ولكن من أجل إنهاء التوتر في المنطقة خصوصاً في ما يتعلق بإيران، يجب أن نعالج جميع أسباب هذا التوتر بما في ذلك التدخلات في الشؤون العربية".

العمل المشترك تزامناً مع إدارة بايدن

وتابع "ندين بشكل مستمر الهجمات التي يشنها الحوثيون على السعودية ونرفضها، بوصفها تهديداً غير مقبول لأمن المملكة ولأمن منطقة الخليج ونقف بالمطلق بكل إمكاناتنا مع أشقائنا في هذا الموضوع... وننطلق في معالجات القضايا العربية في سوريا وليبيا وفلسطين من ذات الرؤى ونستهدف حلها وتحقيق الأمن والاستقرار وتعزيز العمل والأمن العربي المشترك، وفي هذا السياق أيضاً نهنئ السعودية على الإنجاز الكبير في قمة "العلا"، وما حققته من مصالحة، ستسهم بشكل فاعل أيضاً في تحقيق درجة أكبر من التنسيق والعمل العربي الذي يخدمنا جميعاً".

وهي القمة التي رأى وزير الخارجية السعودي من جهته أن أثرها الإيجابي سيمتد إلى "تنسيق مجلس التعاون الخليجي مع بقية الأشقاء العرب وتقوية أواصر التعاون والتنسيق بين المجموعة العربية كافة، وهذه هي نظرة القيادة في المملكة العربية السعودية، وأعتقد أن هذا أيضاً ما تطمح وتسعى إليه كافة الدول العربية".

واعتبر أن رفع مستوى التنسيق والتعاون في طرح قضايا الإقليم العربي أمام المجتمع الدولي، لا سيما الولايات المتحدة الأميركية "هو من أولويات التنسيق الذي نقوم به، ومن الأمور التي ستتم مناقشتها سواءً داخل مجلس التعاون الخليجي، أو جامعة الدول العربية وبين الدول في علاقاتها الثنائية".

ترقب موقف البيت الأبيض من "خطة السلام"

 وفي شأن موقف الإدارة الأميركية الجديدة من خطة سابقتها نحو تحقيق السلام بين العرب وإسرائيل، وما إذا كانت الجهود ستستمر بوتيرتها السابقة أم لا، رأى وزير الخارجية السعودي أن السؤال في هذا السياق يوجه للإدارة الأميركية وليس لنا نحن العرب.

لكن شريكه في الجلسة الصفدي، أكد في إجابته عن سؤال "اندبندنت عربية" حول هذه الجزئية أن الدول العربية "ملتزمة ثوابتها في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، السلام خيار إستراتيجي عربي، ومتطلبات تحقيق هذا السلام هي أيضاً موضع إجماع عربي في ما يتعلق بحل الدولتين المستند إلى الشرعية الدولية، بالتالي نتطلع إلى العمل مع الإدارة الأميركية الجديدة ومع كل المجتمع الدولي من أجل تحقيق السلام العادل والشامل، الذي تقبله الشعوب، والذي يحقق الأمن والاستقرار الحقيقيين في المنطقة".

وخلص الوزير الأردني إلى التأكيد على ما ذكره نظيره السعودي، في سياق أهمية إيجاد تنسيق عربي أكثر فاعلية في لحظة فارقة، كالتي تعيشها المنطقة حالياً، وذلك "في ضوء مخرجات قمة "العلا" وفي مواجهة تحديات جديدة، خصوصاً مع التغيرات في المشهد الدولي، حيث هنالك إدارة أميركية جديدة ستبدأ عملها خلال أيام، وهذا كما اتفقنا يستدعي تنسيق مواقفنا، بما ينعكس خيراً علينا وعلى منطقتنا وعلى قضايانا بشكل عام".

المزيد من الشرق الأوسط