Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"الانتقالي" يرفض تعيينات الرئيس اليمني في المناصب العليا

لوّح "المجلس" باتخاذ إجراءات تنذر بعودة التوترات السياسية مع "الشرعية"

يسعى الرئيس عبدربه منصور هادي إلى ضخ دماء جديدة في الإدارة اليمنية (غيتي)

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم السبت، رفضه لقرارات الرئيس عبد ربه منصور هادي، التي قضت بتعيين نائب عام، ورئيس لمجلس الشورى، وأمين عام لمجلس الوزراء، ولوّح باتخاذ إجراءات رافضة للقرار.

واعتبر المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي، وعضو هيئته الرئاسية، علي الكثيري، أن "القرارات أحادية الجانب التي أصدرها الرئيس عبد ربه منصور هادي مثلت تصعيداً خطيراً وخروجاً واضحاً ومرفوضاً عما تم التوافق عليه". ويرى أن القرارات "تنسف اتفاق الرياض"، وفق ما نشره موقع المجلس الانتقالي. وأشار إلى أن هيئة رئاسة المجلس "تتدارس ما حدث وستعلن موقفاً رسمياً في القريب العاجل".

هل يُنسف اتفاق الرياض؟

 لم يفصح الانتقالي عن طبيعة الإجراءات التي يتدارسها، ولوّح باتخاذها تعبيراً عن رفضه للقرارات الرئاسية، إلا أن مراقبين اعتبروا أن رفضه إنْ تبعه تصعيد من أي نوع من شأنه إعادة التوترات مع الحكومة الشرعية إلى الواجهة، بعد أن نجح اتفاق الرياض الذي جرى بين الطرفين برعاية الحكومة السعودية في وقف الاقتتال بينهما، وخلق تهدئة ساعدت في إزالة التوترات وآثار الخلافات الناشئة جنوب البلاد، سعياً لتوحيد الجهود لمواجهة الحوثي، وتوّج الاتفاق بتشكيل حكومة كفاءات سياسية جديدة مناصفة بين الشمال والجنوب بمشاركة الانتقالي، والطيف السياسي والشعبي اليمني، ووصلت عدن نهاية العام المنصرم وباشرت مهامها، الأمر الذي ينذر بهدم ما بناه الاتفاق الذي استقبله الشعب اليمني بفرحة وطموحات عريضة، أملاً في انتشال الواقع الاقتصادي والإنساني الصعب الذي يعيشونه جراء تداعيات الحرب المستعرة منذ نحو ستة أعوام.

تعيينات هادي الجديدة

وكان الرئيس هادي أصدر، مساء أمس الجمعة،  أربعة قرارات جمهورية جديدة قضت بتعيينات في مناصب قيادية في سلطات البلاد العليا.

ووفقاً للمرسوم الرئاسي الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية "سبأ"، عيّن هادي مطيع أحمد قاسم دماج أميناً عاماً لمجلس الوزراء، والدكتور أحمد عبيد بن دغر رئيساً لمجلس الشورى، وعبدالله محمد أبو الغيث وحي طه عبدالله جعفر أمان نائبين له.

مجلس الشورى

ومجلس الشورى اليمني هو الجهة المخولة بممارسة السلطة التشريعية إلى جانب مجلس النواب، ويعيّن رئيس الجمهورية هيئته من ذوي الخبرات والكفاءات السياسية والعامة.

وتسعى الرئاسة اليمنية إلى ضخ دماء جديدة في مفاصل الدولة وتفعيل نشاط مؤسساتها، التي عانت من توقف شبه تام على مدى العامين الماضيين نتيجة الصراع الحاد وأزمة الثقة داخل صف الحكومة الشرعية التي تواجه الانقلاب الحوثي.

وبدأت السلطات اليمنية تنفيذ بنود "اتفاق الرياض" بشقيه السياسي والعسكري في المحافظات الجنوبية، الذي توج بتشكيل حكومة كفاءات سياسية جديدة مناصفة بين الشمال والجنوب.

وأحمد عبيد بن دغر، الذي عيّنه هادي رئيساً لمجلس الشورى، هو سياسي يمني ورئيس الوزراء السابق، من مواليد عام 1952، في منطقة شبام بمحافظة حضرموت (جنوب شرق البلاد).

حاصل على شهادة البكالوريوس من كلية التربية من جامعة عدن عام 1983. كما حصل على الماجستير في التاريخ عام 2000 من معهد البحوث والدراسات العربية في القاهرة. ثم حصل على الدكتوراه في التاريخ عام 2004.

عمل بن دغر في القطاع الزراعي والحركة التعاونية عام 1973، ثم أصبح رئيساً لاتحاد الفلاحين عام 1976. وعام 1986، انتخب عضواً في هيئة رئاسة مجلس الشعب الأعلى عن دائرة شبام (أعلى هيئة برلمانية في جمهورية اليمن الديمقراطية/ الشطر الجنوبي قبل الوحدة اليمنية عام 1990). 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد تحقيق الوحدة، انتخب عضواً في مجلس النواب ورئيساً للجنة الزراعة والأسماك، وكان عضواً قيادياً في الحزب الاشتراكي اليمني.

ولاحقاً أصبح عضواً قيادياً في المؤتمر الشعبي العام (حزب علي عبدالله صالح)، وفيه شغل منصب رئيس دائرة المنظمات الجماهيرية، ثم أميناً عام مساعداً لقطاع والثقافة والإعلام، وبين عامي 2016 و2018 عيّن في منصب النائب الأول لرئيس الحزب.

عيّن وزيراً للاتصالات وتقنية المعلومات في حكومة الوفاق الوطني في 7 ديسمبر (كانون الأول) 2011، التي شُكلت بناءً على المبادرة الخليجية الخاصة بنقل السلطة، وفي 11 يونيو (حزيران) 2014 صدر قرار جمهوري بتعينه نائباً لرئيس الوزراء في حكومة محمد سالم باسندوة، بالإضافة إلى منصب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، ثم عيّن مستشاراً للرئيس عبد ربه منصور هادي في 1 أغسطس (آب) 2015. وفي عام 2016، عيّن رئيساً لمجلس الوزراء.

صدرت له عدة مؤلفات منها "حضرموت والاستعمار البريطاني" عام 2000، و"اليمن تحت حكم الإمام أحمد" عام 2004.

النائب العام

وعيّن الرئيس هادي، ضمن سلسلة القرارات نفسها، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الأمن والشرطة أحمد أحمد صالح الموساي نائباً عاماً للجمهورية اليمنية (المدعي العام).

وذكرت الوكالة اليمنية، أن القرار تضمن أيضاً تعيين الدكتور علي أحمد ناصر الأعوش (النائب العام السابق) سفيراً في وزارة الخارجية.

ويتولى النائب العام مراعاة تطبيق القانون وتحريك الدعاوى ومتابعة تنفيذ الأحكام والقرارات الجزائية، والتحقيق في الجرائم وجمع الأدلة.

والموساي، المولود عام 1968، في مديرية حريب التابعة لمحافظة مأرب، حاصل على ليسانس شريعة ودبلوم شرطة من كلية الشرطة، ودكتوراه في القانون الجنائي من جامعة أسيوط المصرية عام 2012.

وعمل الموساي أستاذاً في كلية الشرطة، وعين قائداً لشرطة حراسة المنشآت وحماية الشخصيات عام 2014. وفي العام نفسه، رقي إلى رتبة عميد.

المزيد من العالم العربي