Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أميركا تلوح بفرض عقوبات على شركات أوروبية بسبب "نورد ستريم 2"

يصدر قريباً تقرير يتضمن أسماء الشركات المتورطة في مساعدة المشروع الروسي

يعد خط الأنابيب من أهم مشروعات روسيا في أوروبا (غيتي)

قالت مصادر مطلعة إن وزارة الخارجية الأميركية أخطرت الشركات الأوروبية التي تشتبه أنها تساعد في مد خط أنابيب الغاز الروسي "نورد ستريم 2"، أنها تواجه خطر التعرض لعقوبات، وذلك في إطار استعداد إدارة ترمب لجولة أخيرة من التدابير العقابية المستهدفة لهذا المشروع.

وقال مصدر بالحكومة الأميركية، مشترطاً عدم الكشف عن هويته "نحاول إبلاغ الشركات بالخطر، ونحثها على الانسحاب قبل فوات الأوان"، وفق ما صرح به إلى وكالة "رويترز".

وأوضحت المصادر أنه من المتوقع أن تصدر وزارة الخارجية الأميركية تقريراً بحلول يوم الخميس أو الجمعة، عن الشركات التي تعتقد أنها تساعد في مد الخط من روسيا إلى ألمانيا. وذكرت أن الشركات التي قد ترد أسماؤها في التقرير تشمل المؤسسات التي تقدم خدمات التأمين، وتساعد في مد خط الأنابيب تحت سطح البحر، أو التحقق من معدات البناء المستخدمة في المشروع.

القوانين الحالية تتيح إمكانية فرض عقوبات

وتشير المصادر إلى أنه من الممكن فرض عقوبات أميركية على الشركات بمقتضى القوانين الحالية، إذا لم توقف نشاطها في المشروع، حيث أشارت إلى أن مجموعة "زوريخ للتأمين" قد يرد اسمها في التقرير. ولم ترد الشركة على طلب للتعليق، بينما لم تصدر أي بيانات أو تعقيبات على التصريحات الأميركية من قبل القائمين على مشروع "نورد ستريم 2" حتى الآن.

وكان خط الأنابيب، الذي تبلغ استثماراته الإجمالية نحو 11 مليار دولار، ويعد من أهم مشروعات روسيا في أوروبا، قد أثار توتراً بين واشنطن وموسكو، حيث تعارض إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب مشروع "نورد ستريم 2" الذي سيحرم أوكرانيا من رسوم المرور السخية التي تحصل عليها، وتقول إنه سيزيد نفوذ روسيا الاقتصادي والسياسي بأوروبا.

وعملت الإدارة الأميركية أيضاً على زيادة صادرات الغاز الطبيعي المسال الأميركية إلى أوروبا، فيما يمثل منافسة للغاز الروسي المصدر عبر خطوط الأنابيب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبينما يقول الكرملين إن مشروع "نورد ستريم 2" الذي تقوده شركة "جازبروم" الروسية الحكومية مشروع تجاري، ترى ألمانيا أيضاً، وهي أكبر القوى الاقتصادية بأوروبا، أن المشروع "تجاري بحت"، وهي تحتاج إلى الغاز لإغلاق محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم والوقود النووي، لأسباب تتعلق بمخاوف بيئية وسلامة المنشآت.

ما موقف بايدن من المشروع؟

أبدى الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن معارضته للمشروع عندما كان نائباً للرئيس في عهد باراك أوباما. وليس من المعروف حتى الآن ما إذا كان على استعداد لتغيير رأيه عندما يتولى السلطة في 20 يناير (كانون الثاني) الحالي أم لا.

وكانت شركة "جازبروم" الروسية قد أوقفت العمل في المشروع عاماً بعد فرض عقوبات أميركية في ديسمبر (كانون الأول) من 2019. غير أن العمل استؤنف، إذ تأمل "جازبروم" إتمام خط أنابيب تحت بحر البلطيق لمضاعفة الطاقة الحالية للخط. وقد اكتمل المشروع بنسبة 90 في المئة، ولم يتبق سوى استكمال مده مسافة مئة كيلو متر في المياه العميقة قبالة ساحل الدنمارك.

وقال مصدر في وزارة الصناعة بالولايات المتحدة، اطلع على مراسلات وزارة الخارجية الأميركية، إن الشركات الأوروبية، منها ألمانية، تلقت استفسارات من إدارة الرئيس دونالد ترمب خلال الشهور الماضية عن أنشطتها المرتبطة بالمشروع الروسي "نورد ستريم 2"، مضيفاً أن الوزارة أرسلت للشركات في الأول من يناير (كانون الثاني) طلباً عاجلاً لترتيب مكالمة في العطلة الأسبوعية آنذاك مع ميليسا سيمبسون، نائبة مساعد وزير الخارجية لمكتب موارد الطاقة، لبحث تفاصيل إنهاء أنشطة الشركات، في حين لم ترد وزارة الخارجية الأميركية على طلب للتعليق.