Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منظمات حقوقية ترفض تعديلات عباس على قانون السلطة القضائية

اعتبرتها "انقلاباً" على أسس النظام القانوني والدستوري وانتهاكاً لمبدأ الفصل بين السلطات

الرئيس عباس يصدر قراراً بتعيين عيسى أبو شرار رئيساً لمجلس القضاء الأعلى (وكالة وفا)

"بالرفض المطلق لها، والدعوة إلى إلغائها فوراً"، تلقت عشرات المنظمات الحقوقية الفلسطينية تعديلات الرئيس محمود عباس على قانون السلطة القضائية التي تعتبر الأولى من نوعها منذ 20 عاماً.

ويمنح القانون الأساسي الفلسطيني (الدستور) عباس الحق في إصدار قرارات بقوة القوانين في حال عدم انعقاد المجلس التشريعي، ووجود "ضرورة" لا تحتمل التأجيل.

لكن عباس أصدر أكثر من 200 قرار بقانون منذ تعطل المجلس التشريعي عام 2007 في ظل رفض حقوقي لذلك باعتباره تعدياً على السلطة التشريعية.

وكان آخر تلك القرارات بقوانين التعديلات التي أدخلها عباس على قانون السلطة القضائية لعام 2002، إضافة إلى قرار بقانون لإنشاء محاكم إدارية وذلك قبل أشهر عدة من الانتخابات التشريعية.

ورفضت عشرات المنظمات الحقوقية الفلسطينية تلك التعديلات، واعتبرتها "انقلاباً على أسس النظام القانوني والدستوري"، وانتهاكاً لمبدأ الفصل بين السلطات"، وبأنه "يحوّل السلطة القضائية إلى دائرة حكومية، والقضاة إلى أُجراء فاقدين للحد الأدنى من الاستقلالية".

ووصفت تلك المنظمات يوم إصدار عباس التعديلات "بالأسود"، كما أنه "يشكل اغتيالاً لمبادئ الدولة الدستورية والمدنية، ويلغي أسس استقلال سلطة من سلطات الدولة الثلاث"، مضيفةً أن تلك التعديلات "تفتقد إلى الشرعية الدستورية والشعبية والقانونية"، إضافة إلى أنها "ترسم نظاماً شمولياً تهيمن فيه السلطة التنفيذية على السلطة القضائية". 

وأوضحت تلك المنظمات أن "التشريعات القضائية مكملة للدستور وجزء لا يتجزأ من مبادئه وأحكامه، ويُحظر على السلطة التنفيذية العبث بها".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن رئيس مجلس القضاء الأعلى الفلسطيني عيسى أبو شرار نفى في حوار مع "اندبندنت عربية" أن تمس تلك التعديلات بالدستور، وباستقلال القضاء، مشيراً إلى أن ذلك  يعتبر "نقطة خلافية".

ومع أن أبو شرار أشار إلى معارضته لبعض تلك التعديلات، لكنه شدد على أنها لا تمس باستقلال القضاء، وعلى أنه لا توجد هيمنة من السلطة التنفيذية على السلطة القضائية.

وأوضح أن استقلال سلطة القضاء يعتمد على مجلس القضاء الأعلى، مضيفاً أن المجلس "يفترض به أن يكون السياج الحامي لاستقلال القضاء، ويحول دون تدخل السلطة التنفيذية في العمل القضائي". 

بدوره قال المدير التنفيذي للهيئة الأهلية لاستقلال القضاء ماجد العاروري، إن التعديلات تتيح لرئيس السلطة التنفيذية الهيمنة على السلطة القضائية عبر انفراده بتعيين رؤساء المحاكم العليا والإدارية ونوابهما وقبول استقالتهما، مضيفاً أنها تمنحه التوسع في أسباب إنهاء عمل القضاة وعزلهم لأسباب عامة فضفاضة".

وأضاف العاروري أن التعديلات تمنح رئيس السلطة التنفيذية الحق في تعيين نصف عدد أعضاء مجلس القضاء الأعلى. 

ولفت إلى أنها تهدف إلى تحقيق مصالح خاصة وليس إصلاح القضاء وتعزيز استقلاليته، مردفاً أن المطلوب الانتظار حتى تشكيل مجلس تشريعي منتخب يعمل على سن تلك القوانين.
 
وكانت 25 مؤسسة منضوية تحت "الائتلاف الأهلي لإصلاح القضاء وحمايته" دعت عباس في أواخر العام المنصرم إلى عدم إقرار تلك التعديلات حتى تشكيل المجلس التشريعي.

وأشار العاروري إلى أن التعديلات منحت السلطة التنفيذية الحق في تشكيل المحكمة الإدارية التي ستراقب قرارات الرئيس والحكومة والوزرات.

وفي قرار سيزعج على الأرجح المنظمات الحقوقية، أصدر عباس قراراً بتعيين القاضي عيسى أبو شرار رئيساً لمجلس القضاء الأعلى بتنسيب من مجلس القضاء الأعلى الانتقالي.

وكان الرئيس عباس كلف أبو شرار قبل عام ونصف عام برئاسة مجلس القضاء الأعلى الانتقالي للعمل على إصلاح السلطة القضائية.

المزيد من العالم العربي