Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حكم إسرائيلي بمنع فيلم حول معارك جنين بعد 19 عاما على عرضه

خضع المخرج الفلسطيني محمد بكري لرابع محاكمة منذ إخراجه العمل سنة 2002

الدمار في مخيّم جنين في الضفة الغربية بعدما اقتحمه الجيش الإسرائيلي عام 2002 (أ ف ب)

قضت محكمة إسرائيلية بمنع عرض فيلم "جنين جنين" للمخرج الفلسطيني محمد بكري، الذي يروي أحداثاً عن اقتحام الجيش الإسرائيلي مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية عام 2002، وفق ما ذكر مصدر قضائي، الثلاثاء 12 يناير (كانون الثاني).

وكان فيلم "جنين جنين" لبكري الذي يعيش داخل إسرائيل، أثار جدلاً واسع النطاق في إسرائيل منذ تقديمه ضمن عروض محدودة في العام نفسه.

ولم يحصل على رخصة للعرض التجاري بسبب "التشهير بالجيش الإسرائيلي"، قبل أن تعيد المحكمة العليا السماح بذلك.

الحكم الجديد

وقضت المحكمة المركزية في مدينة اللد، في وقت متأخر الإثنين، بمنع عرض الفيلم في إسرائيل ومصادرة نسخه، ودفع مبلغ 175 ألف شيكل (43 ألف يورو) للضابط نيسيم مغناغي، الذي كان تقدّم بالشكوى بحق بكري عام 2016.

وأشاد رئيس الأركان الإسرائيلي، أفيف كوخافي، بقرار المحكمة الذي يشكّل "رسالة واضحة لدعم مقاتلي الجيش".

في المقابل، قال بكري إن القرار "مجحف ويشوّه رسالة الفيلم". وأضاف لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه "غير متفاجئ لأن اليمين المتطرف يسيطر على إسرائيل". مضيفاً، "نحن نعيش حياة صعبة في ظل هذا الوضع".

معارك مخيم جنين

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويقدم الفليم، وفق عضو فريق الدفاع المحامي حسين أبو حسين، شهادات عن المعارك التي دارت بين الجيش الإسرائيلي ومسلحين فلسطينيين داخل المخيم في شمال الضفة الغربية، وأسفرت عن مقتل 52 فلسطينياً و23 جندياً إسرائيلياً.

ونفذ الجيش الإسرائيلي في نهاية مارس (آذار) 2002، عملية عسكرية كبيرة في الضفة الغربية باسم "عملية الدرع الواقي"، تخللتها معارك في جنين ومحاصرة مقر الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات في رام الله.

وتتحدث إسرائيل عن معركة شديدة في مخيم جنين، اضطر معها الجيش الإسرائيلي إلى القتال بين المنازل. بينما تتحدث مصادر فلسطينية عن "عمليات قتل عشوائي" قام بها الإسرائيليون، وعمليات اعتقال تعسفي.

أفعال لم تحدث في الواقع

وقالت المحكمة في قرارها الذي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، "هذا الفيلم الذي يدعي أنه فيلم وثائقي ندد بأفعال لم تحدث في الواقع".

ولن تتم إزالة الفيلم من منصة "يوتيوب"، وفق القرار.

وأكّد بكري أنه "سيستأنف الحكم"، وهي المحاكمة الرابعة له منذ إخراجه الفيلم عام 2002.

وتساءل المخرج الفلسطيني، "هل ستوافق المحكمة العليا هذه المرة على قرار المحكمة المركزية، أم أنها ستُبقي على قرارها الأول؟".

ورأى المحامي أبو حسين أن القرار يسلط الضوء على أن "الهدف من هذه المحاكمة ليس الحصول على تعويض، وإنما إسقاط أي صوت مخالف للرواية الإسرائيلية الرسمية".

المزيد من الشرق الأوسط