Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فيروس التموين يجتاح اللبنانيين ترقبا لإغلاق تام في مواجهة كورونا

مجلس الدفاع الأعلى يعلن الإغلاق التام وتقليص حركة المسافرين في المطار إلى 20 في المئة

الأعداد المرتفعة للإصابات الجديدة بفيروس كورونا، والضغوط الكبيرة على القطاع الطبي، دفعت الحكومة اللبنانية الأسبوع الماضي إلى فرض إجراءات إغلاق صارمة للحدّ من تفشي الوباء، بعدما أتاحت تنظيم الحفلات في موسم الأعياد مع بداية العام، بشروط صحية طُبقت بخجل، إلا أن مخالفة التوجيهات الحكومية على نطاق واسع، وارتفاع صرخة المستشفيات التي وصلت إلى قدرتها الاستيعابية القصوى تقريباً، دفعا الحكومة مجدداً إلى فرض إغلاق تام في البلاد باستثناءات محدودة جداً.  

طوابير وازدحام

وعلى وقع التسريبات حول القرار الحكومي، هرع اللبنانيون، الاثنين 11 يناير (كانون الثاني)، إلى متاجر بيع المواد الغذائية (السوبرماركت) التي يشملها قرار الإقفال، حيث فرغت الرفوف والبرادات من المنتجات، وفق ما أظهرت صور انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتشكّلت طوابير من الزبائن عند مداخل هذه المتاجر، كما عند صناديق المحاسبة داخلها. وبحسب الصور في مناطق عدة، لم يلتزم كثيرون بإجراءات التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة.

ورداً على مشاهد الازدحام هذه، طمأنت نقابة مستوردي المواد الغذائية إلى "توافر المواد الغذائية في مخازن المستوردين من كافة الأصناف المعروضة في السوق، وبكميات تكفي البلد لمدة شهرين على الأقل"، محذرةً من أن "التهافت الحاصل ليس في محله، ومن شأنه زيادة تفشي الوباء".

وأمام المصارف كذلك وصرافاتها الآلية، اصطف المواطنون لسحب النقود وإتمام تعاملاتهم الضرورية، فيما يشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، وانهياراً كبيراً لسعر صرف الليرة اللبنانية، إذ تجاوز سعر الدولار الواحد 8500 ليرة في السوق السوداء، بينما تعتمد المصارف سعر صرف رسمي عند 1515 ليرة للدولار، وسعراً آخر يبلغ 3900 ليرة لسحب الودائع بالعملات الأجنبية. كما تفرض البنوك سقوفاً على سحب النقود بالليرة اللبنانية، تتفاوت بين مصرف وآخر.

 

مرحلة الخطر الشديد

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى الصعيد الحكومي، عقدت اللجنة المكلفة بمكافحة تفشي وباء كورونا في البلاد اجتماعاً برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال، حسان دياب، الذي حذّر من أن كل المؤشرات "تشير بوضوح إلى أننا دخلنا في مرحلة الخطر الشديد، أو بالحد الأدنى، نحن على أبواب هذه المرحلة".

وأضاف دياب، "العالم كله يخوض حرباً شرسة مع هذا الوباء، والبعض في لبنان يعتقد أن كورونا كذبة". وتابع، "واجبنا حماية اللبنانيين من أنفسهم بسبب استهتار قسم كبير منهم. إما أن نستدرك الوضع بإقفال تام وصارم وحازم للبلد، أو أن نكون أمام نموذج لبناني أخطر من النموذج الإيطالي"، في إشارة إلى ذروة التفشي التي شهدتها إيطاليا سابقاً، حين لم تعد المستشفيات قادرة على استيعاب أعداد المصابين، ولا حتى على دفت الموتى.

إغلاق صارم

وعقب اجتماع في القصر الجمهوري في بعبدا لبحث الوضع الصحي، برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون، مدّد المجلس الأعلى للدفاع التعبئة العامة لغاية 31 مارس (آذار)، وأعلن حال الطوارىء الصحية في البلد والإغلاق التام.

ووجّه المجلس بتقليص حركة المسافرين في المطار لتصبح 20 في المئة، وإلزام الوافدين من بغداد وإسطنبول وأضنا وأديس أبابا والقاهرة، وهي المدن "التي تُشكّل 85 في المئة من عدد الإصابات للوافدين من أصل حوالى 500 حالة شهرياً"، بالإقامة سبعة أيام في فندق على نفقتهم، وإجراء فحص الكشف عن كورونا عند وصولهم وفي اليوم السادس من إقامتهم. وتغلق كذلك الحدود البرية والبحرية بوجه الوافدين، باستثناء عابري الترانزيت الحاملين لتذاكر سفر بتاريخ العبور.

وسيُفرض حظر تجوّل ومنع الخروج والولوج إلى الشوارع والطرقات اعتباراً من الساعة الخامسة من صباح يوم الخميس المقبل، ولغاية الساعة الخامسة من صباح يوم الاثنين في 25 يناير، كما تُمنع الحفلات والمناسبات الاجتماعية والتجمّعات، وتقفل دور العبادة.

ويُسمح لمتاجر بيع الأغذية فقط بخدمة توصيل المنتجات إلى المنازل، فيما يُسمح للصيدليات ومصانع المواد الغذائية والأدوية والأمصال بمواصلة عملها.

كما طلب المجلس الأعلى للدفاع من الوزراء المعنيين "تشديد الإجراءات التي يُتيحها القانون وحالة التعبئة العامة المُعلنة في سبيل إلزام المستشفيات الخاصة استحداث أسرّة عناية فائقة مُخصصة لمعالجة مرضى كورونا تحت طائلة الملاحقة القانونية والإدارية والقضائية". 

المزيد من العالم العربي