Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تغييرات تشمل رؤساء هيئات مالية ورقابية قبل الانتخابات الفلسطينية

"حركة فتح تعاني أزمة غير مسبوقة خصوصاً أن مكانتها التنظيمية والسياسية تراجعت"

الرئيس الفلسطيني يلتقي رئيس لجنة الانتخابات المركزية في رام الله (وفا)

مع قرب إصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مراسيم رئاسية بالدعوة إلى الانتخابات خلال الأيام المقبلة، بدأت الرئاسة الفلسطينية حملة في تغييرات لرؤساء عدد من الهيئات المالية والرقابية ضمن ما يوصف بحسم مراكز القوى داخلها.

تلك التغييرات شملت رئيس مجلس إدارة صندوق التقاعد العام، ومحافظ سلطة النقد الفلسطينية (البنك المركزي)، ورئيس هيئة مكافحة الفساد، بالإضافة إلى إلغاء ودمج 30 هيئة حكومية عقب تأسيس مصرف حكومي للاستثمار والتنمية.

وكان لافتاً أن معظم الرؤساء الجدد لتلك الهيئات لا ينتمون فقط إلى حركة فتح التي تعتبر الحزب الحاكم في الضفة الغربية، لكنهم محسوبون على الشخصيات المقربة من الرئيس عباس.

وقبل يومين قطع الرئيس عباس عهداً على نفسه بأن يصدر المراسيم الرئاسية لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، قبل الـ 20 من الشهر الجاري على أن تُجرى بشكل "متوال ومترابط"، وتبدأ بالتشريعية التي يُتوقع تنظيمها قبل منتصف العام الحالي.

وبحسب مراقبين يعمل عباس وحكومة محمد اشتية عضو اللجنة المركزية في حركة فتح على مسارين؛ الأول استعادة ثقة الفلسطينيين لكي تفوز فتح في الانتخابات، والثاني وضع الهيئات المالية والرقابية في "جيب الحركة" في حال خسارتها الانتخابات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويرى الكاتب صلاح الدين موسى أن الرئاسة الفلسطينية وتيار حركة فتح المحسوب عليها يدركان أنه لا يمكن لفتح خوض الانتخابات من دون ترتيب الأوضاع المالية والإدارية في فلسطين، وحسم مراكز صنع القرار لصالحهما، مضيفاً أنهما يعملان على الإمساك بالمفاصل الرئيسة في أجهزة الدولة.

وأوضح موسى أن الجانبين يعملان على اتخاذ خطوات في محاولة لاستعادة السيطرة، وضمان البقاء في ظل "المواجهة المقبلة"، مشيراً إلى أن حركة فتح تعاني من أزمة غير مسبوقة خصوصاً أن مكانتها التنظيمية والسياسية تراجعت.

وأشار موسى إلى أن الهدف النهائي من تلك التغييرات هو "إمساك فتح بهيئاات رقابية ومالية من أجل الحفاظ على قياداتها حتى لو خسرت الانتخابات"، بالإضافة إلى تعزيز حظوظ الحركة في الفوز بالانتخابات.

وأشار مدير البحوث والسياسات في المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات خليل شاهين إلى أن تلك التعيينات "غير بعيدة عن الصراعات بين مراكز النفوذ في الأراضي الفلسطيينية"، مضيفاً أنها سوف تحتدم داخل حركة فتح على إيقاع الاقتراب من الانتخابات.

وأوضح شاهين أن أصحاب المصالح يتقدمون مع تراجع قوة الأحزاب والفصائل، ومع اقتراب استحقاقات مهمة كالانتخابات التشريعية والرئاسية، قائلاً إن التغييرات أثارت لغطاً في الشارع الفلسطيني لأنها شملت مواقع عدة في ظل غياب الشفافية، والمكاشفة حول دوافعها.

وقال شاهين إن تلك التغييرات ربما تعود إلى ترتبيات تتعلق "بإمساك الملفات في الفترة المقبلة مع اقتراب الانتخابات وضمان نتائجها، وتحاشي الضرر في حالة الخسارة". وتساءل عما إذا كان الرئيس الجديد لهيئة مكافحة الفساد سيعمل بإيعاز من مكتب الرئيس عباس على فتح ملفات بعض الفاسدين؟

المزيد من العالم العربي