Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اتهامات بتسريب أراض لإقامة مستوطنة جنوب القدس

أكد ثيوفيلوس الثالث "حرصه على الحفاظ على مقدسات البطريركية وعقاراتها"

وصول موكب ثيوفيلوس الثالث بطريرك الروم الارثوذكس إلى كنيسة المهد (وفا)

 

اتهم المركزي الأرثوذكسي في فلسطين والأردن، بطريركية الروم الأرثوذكس بتسريب مساحات شاسعة من أراضي كنيسة مار إلياس في بيت جالا لإسرائيل، بهدف إقامة مستوطنة جديدة من شأنها قطع التواصل بين بيت لحم والقدس، وتشكل "ضربة قاضية" لإقامة دولة فلسطينية، في حين نفت البطريركية ذلك، قائلة إنها "ستحفاظ على تلك الأراضي حتى يوم القيامة".

واتهم المجلس مدعوماً بما قال إنها وثائق تثبت تسريب البطريركية أكثر من مئة ألف متر مربع من الأراضي التابعة لها إلى إسرائيل لإقامة 540 وحدة استيطانية وفنادق سياحية على مساحة 65 ألف متر، مقابل حصول البطريركية على 100 شقة على مساحة 12 ألف متر.

وتحدى عضو المجلس والباحث في شؤون الأوقاف أليف صباغ البطريركية الأرثوذكسية بإثبات عكس ذلك، مضيفاً أنها قامت بالعشرات من عمليات تسريب الأراضي إلى إسرائيل خلال العقود الماضية.

وأضاف صباغ أن بطريرك الروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث "الوحيد الذي باع بشكل مطلق أراضي تابعة للوقف إلى إسرائيل، وليس تأجيرها"، موضحاً أنه باع ما كان مؤجراً إلى إسرائيل منذ عقود طويلة.

لكن ثيوفيلوس الثالث نفى بشدة تلك الاتهامات، ووصفها |"بالإشاعات المُغرضة التي تشوه الوجود الكَنَسي المسيحي الأصيل"، مضيفاً أن البطريركية تمكنت من تجنيد الدعم المادي لترميم دير مار الياس الذي يعود إلى القرن السابع الميلادي.

وأكد ثيوفيلوس الثالث "حرصه على الحفاظ على مقدسات البطريركية وعقاراتها"، معاهداً المسيحيين بأن "دير مار الياس سيبقى كما هو إلى يوم القيامة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولم يكشف ثيوفيلوس الثالث عن مصادر تمويل ترميم الدير الذي تتبع له مساحات شاسعة من الأراضي لكن المجلس الأرثوذكسي قال إنه حصل عليها من إسرائيل.

ونفت البطريركية في بيان لها تسريب أي أرض وقفية لها، مشيرة إلى أن الأراضي التي سيقام عليها التجمع الاستيطاني حول القدس استولت عليها إسرائيل عام 1974.

عزل ثيوفيلوس الثالث

وطالب المجلس الأرثوذكسي بعزل ثيوفيلوس الثالث واصفاً إياه بأنه "تاجر عقارات ورجل أعمال بثوب ديني"، متهماً إياه "بالشراكة مع الاحتلال في تهديد القدس وبيت لحم وعزلهما عن بعضهما بحاجز استيطاني، وسياحي لصالح دولة الاحتلال وجمعيات المستوطنين".

وكان المجمع المقدس الذي يضم رهباناً من اليونان فقط، انتخب عام 2005 ثيوفيوس الثالث بطريركياً للروم الأرثوذكس، في حين يؤكد المجمع أن "الأملاك والمقدسات المنقولة وغير المنقولة للكنيسة هي ملك للأمة اليونانية".

لكن أليف صباغ قال إن تلك الأراضي المنتشرة في أنحاء فلسطين كافة هي "ملك للكنيسة وليس للبطريركية"، مشيراً إلى أن الأخيرة تعتبر هيئة إدارية مؤتمنة على إدارة شؤون الكنيسة وأملاكها وليس من حقها التصرف بها.

وأضاف أن القانون الكنسي الذي يعود إلى القرن الرابع الميلادي "يحظر التصرف بأملاك الكنيسة وأن كل من يتصرف بها بشكل غير لائق يعزل من منصبه حتى لو كان بطريريكاً".

وسيؤدي إقامة مستوطنة "غفعات هماتوس" فوق أراضي مار إلياس إلى جانب مستوطنة غيلو إلى عزل بلدة بيت صفافا جنوب القدس عن محيطها العربي وإحاطتها بالمستوطنات، إضافة إلى عزل بيت لحم عن القدس بالمستوطنات.

واتهم المجلس الأردن والسلطة الفلسطينية بإهمال ملاحقة مسربي تلك الأراضي، وحملهما مسؤولية إقامة المستوطنة، مضيفاً أن 500 محامٍ فلسطيني تقدموا بدعوى من آلاف الصفحات ومئات الوثائق إلى النائب العام الفلسطيني عام 2015، لكنه أهمل ذلك بحسب صباغ.

تراجع

وكانت إسرائيل تراجعت أكثر من مرة بضغوط أميركية وأوروبية عن إقامة تلك المستوطنة، وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شهر فبراير (شباط) الماضي رفع القيود عن البناء في المنطقة الاستراتيجية.

وتتولى شركة "تل بيوت الجديدة الإسرائيلية" إقامة وحدات استيطانية إضافة إلى مرافق سياحة وتجارية على أراضي تابعة لدير مار إلياس.

المزيد من متابعات