Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف قرأ السوريون المصالحة الخليجية في العلا؟

القمة تركت أصداء لدى الشارع وبصيص أمل في حلول سياسية لأزمة البلاد

يأمل السوريون أن تنعكس المصالحة الخليجية على أزمة بلادهم (اندبندنت عربية)

ترك اجتماع القادة الخليجيين والمصالحة التي شهدها، بعد خلاف استمر زهاء أربع سنوات، أصداءه في الشارع السوري، بعدما تطرق إلى أبرز القضايا الساخنة ومنها الأزمة السورية، وتأكيد المجتمعين على بنود الحل السياسي فيها.

توصيات على الصعيد الإقليمي

يرى مراقبون أن القمة التي عقدت في مدينة العلا السعودية وما توصلت إليه يشيان بتطورات على صعيد فتح قنوات اتصال مع الدوحة، أكثر الدول العربية الحليفة لأنقرة، التي يرجح أن تمارس ضغطاً لوقف التمدد التركي المتكرر، لا سيما في الشمال الشرقي، وتحضيرها لعملية عسكرية في عين عيسى، أكبر معاقل قوات سوريا الديمقراطية ذات الغالبية الكردية.

في هذا السياق، لا يبالغ سوريون بالتفاؤل حيال ما يلوح في النفق المظلم لأزمة بلادهم المتفاقمة.

ولم ينس بيان القمة الإشارة إلى ما يصيب الجسد السوري الممزق من جراح الحرب، مُعرباً عن ضرورة الحفاظ على وحدة أراضي الجمهورية العربية السورية، واحترام استقلالها وسيادتها على أراضيها، ورفض التدخلات الإقليمية في شؤونها الداخلية، وكل ما يمس الأمن القومي العربي ويهدد الأمن والسلم الدوليين. 

أبرز النقاط السورية 

وينبئ البيان في الوقت ذاته بأمل بحل سياسي قائم على مبادئ "جنيف 1" وقرار مجلس الأمن رقم 2254 (تشكيل هيئة انتقالية للحكم تتولى إدارة شؤون البلاد، وصياغة دستور جديد والتحضير لانتخابات)، فيما عبر المجلس الأعلى عن أمله بأن تسفر اجتماعات اللجنة الدستورية عن توافق سريع، مجدداً دعمه لجهود الأمم المتحدة.

من جهته، قال عضو مجلس الشعب السوري فيصل عزوز  "لا أعتقد أن من أولويات المصالحة الوضع في سوريا، بخاصة أن البعض كان متورطاً باندلاع الأزمة فيها".

وأشار عزوز إلى أن أبواب دمشق مُشرعة دائماً أمام من يرغب بالتواصل معها، إذا توافرت نوايا طيبة مع احترام سيادة سوريا وخصوصية تنوعها.

ورداً على سؤال حول توقعاته عن أي دور قادم من مجلس التعاون لحل الأزمة السورية، أجاب "يمكن لمجلس التعاون الخليجي أن يلعب دوراً إيجابياً في استقرار الوضع في المنطقة شريطة تجنب الفيتو الأميركي".

الانعكاسات المتوقعة 

لم يصدر عن دمشق أي موقف سياسي تجاه القمة، لكن الائتلاف السوري المعارض رحب بما وصفه بـ "نجاح" القمة الخليجية الحادية والأربعين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال الائتلاف، في بيان، "يتطلع السوريون إلى هذه القمة بكثير من الأمل والتفاؤل لبناء دور خليجي محوري يسهم في تفعيل الموقف العربي تجاه القضية السورية ودعم حقوق السوريين وفرض الضغوط اللازمة لدفع مسار الحل السياسي".

في السياق نفسه، عقدت "سفارة الائتلاف السوري" في الدوحة ندوة حوارية حول العلاقات "الخليجية – الخليجية" وأثرها في الحل السياسي في سوريا قدمها الدكتور ماجد الأنصاري، أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة قطر.

وجه طهران وأنقرة 

من جهته، يعتقد الباحث في الشأن السوري جوان اليوسف أن بيان القمة الخليجية لم يقدم ما يدل على أي تطور في مجال التعاون الأمني، أو كيفية وآلية تنفيذ قراراتها.

لكن وفق اليوسف بات واضحاً الاتجاه الإيجابي للقمة "لكن أعتقد أنها تأتي في إطار مختلف عما يقال، فهي تندرج في إطار ترتيبات إقليمية كبيرة جداً تتعلق بمستويين، الأول العمل بشكل متسارع بالتطبيع مع إسرائيل، والثاني تشكيل قوة إقليمية اقتصادية وعسكرية لمواجهة الخطر الإيراني". 

وأردف "تنفيذ الشروط السعودية بتحجيم المجموعات الإسلامية وجماعة الإخوان المسلمين التي تدعمها قطر جاء لصالح تراجع الأزمة السورية وتحجيم الدور التركي فيها، لأننا نعلم أن أنقرة تعتاش على المجموعات المتطرفة ليس في سوريا فحسب، بل في ليبيا وغيرها".

ويستفيض اليوسف في شرح العلاقة الإيرانية والتركية ومدى اتفاقهما على إضعاف الدور السعودي وانتزاع المركز الإسلامي السني منها، لكن "إذا وافقت الدوحة على شروط الرياض، خصوصاً الامتناع عن دعمها للحركات الإرهابية في المنطقة، فأعتقد أن ذلك يصب في مصلحة حل الأزمة السورية".

ويختتم الباحث السوري بالإشارة إلى اختراق إيراني وتركي للصف العربي، وإذا استطاعت هذه القمة أن تمنع هذا الاختراق أو تخفف منه، فهذا يعني بالنتيجة تحجيم الدور التركي وإيقافه ربما في سوريا.

المزيد من العالم العربي